شاهد: اشتباكات عنيفة بين المتظاهرين والشرطة في إندونيسيا بعد مقتل شخص

دعا الرئيس الإندونيسي برابو سوبيانتو إلى الهدوء، فيما تسعى السلطات إلى احتواء الغضب العام المتزايد الذي أجج المظاهرات ليوم ثالث، وأدى إلى تراجع الروبية والبورصة.
وانخفضت الأسهم الإندونيسية 2.3% اليوم الجمعة، وتراجعت قيمة الروبية 0.9% في تداولات اليوم، وهما أسوأ أداء في آسيا حيث أدى تصاعد الاضطرابات إلى إثارة قلق المستثمرين.

اعتذار.. ودعوة إلى الهدوء
وفي أول تصريح له منذ اندلاع المظاهرات الأسبوع الجاري، اعتذر برابو عن وفاة سائق دراجة نارية أجرة دهسته مركبة مدرعة تابعة للشرطة حيث لقي حتفه خلال المظاهرات مساء أمس الخميس، وتعهد بمساءلة رجل الشرطة.
وأدت الوفاة إلى تصاعد الاستياء الشعبي من الحكومة وتمثل اختبارا رئيسيا لبرابو الذي تولى المنصب قبل أقل من عام، حيث تظاهر عشرات الآلاف من الأشخاص، وأغلبهم من الطلاب والعاملين، في جاكرتا وغيرها من المدن الإندونيسية.
وقال برابو في خطاب بث عبر التلفزيون “بالأصالة عن نفسي والحكومة الإندونيسية، أعرب عن بالغ حزني.. أشعر بالصدمة وخيبة الأمل جراء التصرفات المبالغ فيها من جانب رجال الشرطة.. أمرت بفتح تحقيق شامل وشفاف في الحادث الذي وقع مساء أمس”.
رشق قوات الأمن بالحجارة
ودعا الرئيس، الشعب إلى التزام الهدوء، والحيطة والحذر من “العناصر التي دائما ما تريد التسبب في اضطرابات وفوضى”، فيما شوهد أفراد من الجيش والبحرية وهم يقومون بتأمين أجزاء من جاكرتا.
يأتي ذلك فيما تجمع سائقو الدراجات النارية الأجرة عند مقر الفرقة المتنقلة التابعة للشرطة والمعنية بمكافحة الشغب، مطالبين بالعدالة للضحية، ورشقوا قوات الأمن بالحجارة بينما استخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع لتفريق الحشود.

وجاءت المظاهرات، في الأيام الأخيرة احتجاجا على تخصيص بدل سكن شهري بقيمة 50 مليون روبية (3000 دولار) لنواب البرلمان، وهو مبلغ يقول المعارضون إنه أعلى 10 مرات من الحد الأدنى للأجور في الكثير من المناطق.
واحتج المتظاهرون، أمس الخميس، على عدد من القضايا من بينها رواتب المشرعين وتمويل التعليم وبرنامج الحكومة للوجبات المدرسية، فيما أطلقت شرطة مكافحة الشغب، الغاز المدمع واستخدمت مدافع المياه لمحاولة تفريق المتظاهرين بعد أن استمر الاحتجاج حتى الليل.