مجلس الأمن يمدد لقوات “اليونيفيل” في لبنان على الرغم من اتهامات إسرائيل

مدّد مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، بالإجماع مهمة حفظ السلام في لبنان حتى نهاية عام 2026، وستبدأ المهمة حينها في “انسحاب منظم وآمن” على مدى عام.
وتقوم قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) التي أسست في عام 1978، بدوريات على الحدود الجنوبية للبنان مع إسرائيل، واتهم ممثل إسرائيل في مجلس الأمن، قوات (اليونيفيل) بأنها غضت الطرف عن الوجود العسكري لـ(حزب الله) في لبنان.
وقرر مجلس الأمن الدولي، يوم الخميس، تمديد مهمة قوة الأمم المتحدة لحفظ السلام في جنوب لبنان (اليونيفيل) لمرة أخيرة مع وضع برنامج لانسحابها عام 2027، الأمر الذي طالبت به إسرائيل والولايات المتحدة.
ونص قرار المجلس الذي تُبُنِّيَ بالإجماع على “تمديد تفويض اليونيفيل لمرة أخيرة حتى 31 ديسمبر/كانون الأول 2026 والبدء بعملية تقليص وانسحاب منسقة وآمنة اعتبارا من ذلك، ضمن مهلة عام واحد”.

ترحيب لبناني
ورحّب نواف سلام، رئيس الوزراء اللبناني، بقرار مجلس الأمن الدولي تمديد مهمة قوة الأمم المتحدة لحفظ السلام في جنوب لبنان (اليونيفيل) حتى نهاية عام 2026، مع وضع برنامج لانسحابها العام 2027.
وقال سلام “أرحب بقرار مجلس الأمن الذي مدّد ولاية اليونيفيل حتى 31 ديسمبر 2026″، شاكرا فرنسا التي بادرت إلى تقديم الاقتراح، وجميع الدول الصديقة في مجلس الأمن “التي أبدت تفهمها لمشاغل لبنان”.
ماكرون يرحّب
ورحّب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، فجر يوم الجمعة، بتمديد مجلس الأمن الدولي مهمة قوة حفظ السلام في جنوب لبنان (اليونيفيل) حتى 2027، مشددا في الوقت نفسه على ضرورة انسحاب القوات الإسرائيلية من نقاط حدودية لبنانية ما زالت تحتلّها.
وقال ماكرون في منشور على منصة “إكس” بعد محادثات هاتفية مع كلّ من نظيره اللبناني جوزيف عون ونواف سلام، رئيس الوزراء اللبناني: “لقد أشدتُ بالقرارات الشجاعة التي اتّخذتها السلطة التنفيذية اللبنانية نحو استعادة حصرية القوة.. أشجّع الحكومة اللبنانية على اعتماد الخطة التي ستُعرض على مجلس الوزراء لهذا الغرض”.

الانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية
وشدد ماكرون في منشوره على أن “الانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من جنوب لبنان وإنهاء كل الانتهاكات للسيادة اللبنانية هما شرطان أساسيان لتنفيذ هذه الخطة”، وقال: “لطالما أبدت فرنسا استعدادها لأداء دور في تسليم النقاط التي لا تزال تحتلها إسرائيل”.
وتنتشر (اليونيفيل) منذ مارس 1978 في جنوب لبنان على الحدود مع إسرائيل، وهي تضم حاليا أكثر من 10 آلاف جندي من نحو 50 دولة.
وكانت فرنسا المكلفة بهذا الملف في مجلس الأمن، طرحت في مرحلة أولى التمديد لـ(اليونيفيل) لعام، مع الاكتفاء بالإشارة إلى “نية” العمل على انسحابها.

مواجهة “الفيتو” الأمريكي
لكن بمواجهة احتمال “فيتو” أمريكي، وبعد تقديم صيغ عديدة وتأجيل التصويت مرارا على مشروع قرار التمديد لهذه القوة، قرر مجلس الأمن يوم الخميس إنهاء مهمّة هذه القوات بعد 16 شهرا.
وبموجب النص، يصبح الجيش اللبناني بحلول هذا التاريخ “الضامن الوحيد للأمن” في جنوب البلاد.