مكالمة هاتفية مسربة تطيح برئيسة وزراء تايلاند وحكومتها

قضت المحكمة الدستورية في تايلاند، اليوم الجمعة، بإقالة رئيسة الوزراء بايتونغتارن شيناواترا وحكومتها بأكملها، وذلك على خلفية طريقة تعاملها مع نزاع حدودي مع كمبوديا.
يأتي هذا القرار بعد أن حكمت المحكمة أن مكالمة هاتفية مسربة بين شيناواترا وزعيم كمبوديا السابق، هون سين، أضرت بالمصالح الوطنية.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4مرشح سابق لرئاسة تونس يكشف سبب تغيير موقفه من قيس سعيّد (فيديو)
- list 2 of 4“ماذا عن الدعم السريع؟”.. مذكرة لتصنيف المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية تنظيمين إرهابيين
- list 3 of 4كاست المحافظ يفوز بالانتخابات الرئاسية في تشيلي
- list 4 of 4محلل سياسي تونسي: موجة احتجاجات “لا بد للقيد أن ينكسر” تهدد استقرار النظام (فيديو)
“شكوك بشأن انحيازها إلى كمبوديا”
وقررت لجنة من 9 قضاة أن رئيسة الوزراء البالغة من العمر 39 عاما لم تلتزم بالمعايير الأخلاقية المطلوبة من رؤساء الوزراء، في مكالمة هاتفية جرت في حزيران/يونيو الماضي مع هون سين، التي أثارت جدلا واسعا في تايلاند.
وجاء في الحكم أن أفعالها “أدت إلى فقدان الثقة، وتقديمها المصلحة الشخصية على المصلحة الوطنية، ما أثار شكوكا لدى الناس بشأن انحيازها إلى كمبوديا”.
وكانت المحكمة قد علّقت مهام بايتونغتارن في الأول من يوليو/ تموز الماضي، عندما وافقت على النظر في القضية المرفوعة ضدها بتهمة عدم الدفاع عن مصالح البلاد، ووفقا للحكم، فإن مدة ولايتها “انتهت فعليا بتعليقها عن العمل”.

حديث ودي مع زعيم كمبودي سابق
وتعود تفاصيل القضية إلى مكالمة هاتفية مسربة في 15 يونيو/حزيران جرت بهدف تخفيف التوترات حول نزاع حدودي أدى إلى مواجهات أودت بحياة جندي كمبودي، إلا أن المكالمة أثارت غضبا في تايلاند بعد تسريب تسجيل صوتي لها، حيث خاطبت بايتونغتارن المسؤول الكمبودي بـ”العم” ووصفته بأسلوب ودي، بينما وصفت قائدا عسكريا تايلانديا بأنه “خصمها”.
واتهم نواب محافظون بايتونغتارن بالخضوع لكمبوديا وتقويض الجيش وخرق الدستور الذي يفرض “النزاهة الواضحة” و”المعايير الأخلاقية”.
“نياتي لمصلحة البلاد”
من جهتها، أكدت بايتونغتارن للصحفيين بعد صدور الحكم أن “نياتي كانت من أجل مصلحة البلاد وليس لتحقيق مكاسب شخصية، بل من أجل حياة الناس، بمن فيهم المدنيون والجنود”.
يأتي هذا الحكم بعد عام واحد من إقالة المحكمة نفسها لسلفها، سريتا ثافيسين، في قضية أخلاقية منفصلة.
ومن المتوقع أن تتولى الحكومة برئاسة نائب رئيس الوزراء فومثام ويتشاياشاي مهامها كحكومة تصريف أعمال مؤقتة حتى يتمكن البرلمان من اختيار رئيس وزراء جديد.
معركة حدودية
وكانت أعمال القتال قد اندلعت، يوليو/تموز الماضي بين تايلاند وكمبوديا، وتبادل الجانبان اللوم في اندلاع الاشتباكات، وتصاعد النزاع الحدودي بين البلدين الواقعين في جنوب شرقي آسيا إلى مستوى غير مسبوق منذ عام 2011.
ولاحقا أعلن رئيس وزراء ماليزيا أنور إبراهيم، أن تايلاند وكمبوديا اتفقتا على وقف فوري دون شروط لإطلاق النار.