“هاد البنت هي الوحيدة اللي انظلمت”.. ليلى تكشف وجه المجاعة القاتل في غزة (فيديو)

داخل إحدى خيام النزوح في قطاع غزة، تراقب السيدة رولا أبو هجرس، حالة طفلتها ليلى التي تعاني من سوء تغذية حاد، في وقت ارتفع فيه عدد الوفيات الناجمة عن المجاعة وسوء التغذية إلى 313 حالة وفاة في القطاع، وسط تحذيرات من تفاقم الخطر الذي يتهدد مئات الأطفال.

بلا غذاء ولا دواء، تبلغ الطفلة ليلى من العمر عاما ونصف عام فقط، لكنها لا تستطيع المشي أو الكلام، ووزنها لا يتجاوز 6 كيلو غرامات.

اقرأ أيضا

list of 3 itemsend of list

تقول والدتها رولا: “منذ ولادتها وهي تعاني من سوء التغذية، الأطباء أكدوا أنها بحاجة إلى حليب علاجي خاص، ولا يمكنها تناول أي طعام آخر”.

تضيف رولا أنه بظل الوضع الحالي في القطاع، فإن المشكلة “أن هذا الحليب لا يتوفر إلا مرة واحدة أسبوعيا، وإذا انقطع، تدخل ابنتي في مرحلة خطرة جدا”.

وتواصل بحسرة وبكاء يقطع القلب: “ليلى لم تتذوق الطعام منذ ولادتها إلا قليلا، اليوم مضى عليها 3 أيام بلا حليب، المستشفى لا يفتح أبوابه لقسم سوء التغذية إلا يوم السبت، ونحن ننتظر كل أسبوع علبة أو علبتين فقط وحياتها متوقفة على هذا الحليب”.

تمتد المعاناة داخل خيمة رولا التي تصف حياتها اليومية قائلة: “لا نملك مصدر دخل حتى الماء نشتريه من بعيد فأنا أتنقل بين المستشفيات منذ ولادتها، أنام بجوارها وهي ترقد على سرير المرض ابنتي مظلومة.. منذ ولادتها وهي تعاني، وكل يوم أشعر أنني قد أفقدها”.

الخيمة التي تقيم فيها العائلة بالكاد تتسع لهم، وتفتقر إلى أدنى مقومات الحياة، ورغم ذلك تحاول الأم جاهدة أن توفر ما تحتاجه طفلتها لتبقى على قيد الحياة.

تعكس قصة الطفلة ليلى حجم الكارثة الإنسانية المتصاعدة، ولا تمثل ليلى حالة استثنائية، بل هي انعكاس لمعاناة مئات الأطفال في قطاع غزة، الذين يفتك بهم سوء التغذية والمجاعة وسط انقطاع الأدوية وغياب الغذاء. تحذر الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية من أن استمرار إغلاق المعابر سيؤدي إلى ارتفاع أعداد الوفيات يوما بعد يوم، ما ينذر بكارثة إنسانية كبرى.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان