إدانات عربية وفلسطينية لاقتحام بن غفير للمسجد الأقصى

أثار اقتحام وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير للمسجد الأقصى المبارك، صباح اليوم الأحد، موجة واسعة من الإدانات والاستنكارات من دول عربية وحركات فلسطينية، حذرت من خطورة هذه الممارسات على استقرار المنطقة.
إدانات رسمية عربية
على الصعيد الرسمي، أدانت وزارة الخارجية السعودية بأشد العبارات “الممارسات الاستفزازية المتكررة من قِبل مسؤولي حكومة الاحتلال الإسرائيلي بحق المسجد الأقصى المبارك”. وطالبت المملكة المجتمع الدولي “بوقف الممارسات المخالفة للقوانين والأعراف الدولية، والتي تقوض جهود السلام بالمنطقة”.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4ماذا قال خطيب المسجد الأقصى عكرمة صبري قبل بدء محاكمته؟ (فيديو)
- list 2 of 4تحطيم قبور الصحابة.. “جريمة تهويدية جديدة” قرب باب الرحمة وحماس تدعو لإيقاف “عبث الغزاة”
- list 3 of 4مستوطنون يقودهم بن غفير يقتحمون باحات المسجد الأقصى
- list 4 of 4شاهد: بن غفير يقتحم المسجد الأقصى ويصلي “لتدمير حماس” بحماية شرطة الاحتلال
كذلك، أدانت وزارة الخارجية الأردنية بشدة اقتحام بن غفير للمسجد الأقصى، معتبرة إياه “خرقا للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني”.
وشددت الوزارة على أنه “لا سيادة لإسرائيل على المسجد الأقصى المبارك”.
وكانت وزارة الخارجية الفلسطينية قد حذرت، السبت، من دعوات أطلقتها منظمات استيطانية لتنفيذ اقتحام واسع للأقصى، واعتبرت ذلك “تصعيدا خطيرا يهدف إلى تكريس التقسيم الزماني للمسجد تمهيدا لتقسيمه مكانيا أو هدمه”.
تحذيرات من إشعال “حرب دينية”
من جانبها، أدانت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الاقتحام، ووصفته بأنه “إمعان في العدوان” على الشعب الفلسطيني، مشيرة إلى أن ما اعتبرته “سلوك حكومة المتطرفين الصهاينة” في غزة والضفة الغربية والانتهاكات في الأقصى إنما “تصب الزيت على النار في المنطقة”.
ودعت حماس الأمة العربية والإسلامية إلى “التحرك الجاد لوقف الانتهاكات الممنهجة بحق المسجد الأقصى”. كما أكدت أن تكرار الاقتحامات بالتزامن مع الأعياد اليهودية “لن تفلح في تهويد المسجد الأقصى أو العبث في هويته العربية”.
بينما حذرت لجان المقاومة في فلسطين من أن الاعتداءات على المسجد الأقصى قد تشعل “حربا دينية”. ووصفت اقتحام بن غفير بأنه “استفزاز لمشاعر المسلمين والعرب كافة وتدنيس للمقدسات”، داعية شعوب الأمة وعلماءها إلى “إعلان النفير العام نصرة للمسجد الأقصى ودفاعا عن مسرى الرسول الكريم”.
برميل متفجر
وفي سياق متصل، أكدت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أن اقتحام بن غفير يمثل “سكبا لمزيد من النار على برميل متفجر” يتزامن مع ما وصفتها بـ”الإبادة في غزة والاعتداءات في الضفة”.
من جانبها، اعتبرت حركة الجهاد الإسلامي أن “التدنيس الخطير للمسجد الأقصى المبارك صباح اليوم بقيادة المجرم بن غفير هو بمثابة تصعيد ممنهج للاعتداءات الصهيونية المتواصلة”.
وطالبت شعوب الأمة العربية والإسلامية بالوقوف صفا واحدا لمواجهة البلطجة الإسرائيلية المدعومة من الإدارة الأمريكية.
واقتحم وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير، صباح اليوم الأحد، المسجد الأقصى في القدس الشرقية المحتلة، برفقة عدد من مناصريه ومستوطنين، تزامنا مع إحياء ذكرى ما يسميه الإسرائيليون “خراب الهيكل”.
وبثت وسائل إعلام إسرائيلية، بينها صحيفة “يسرائيل هيوم” والقناة السابعة، مشاهد أظهرت بن غفير وهو يؤدي صلوات تلمودية في باحات المسجد الأقصى، ويتلو نصوصا دينية من هاتفه، وسط حشد من أتباعه، بحماية مكثفة من الشرطة الإسرائيلية التي تشرف على هذه الاقتحامات، ويخضع جزء من مهامها لإشرافه المباشر.
وسبق عملية الاقتحام دخول مئات المستوطنين للمسجد، وأداء طقوس تلمودية علنية، على مرأى من قوات الشرطة.