بن غفير يقتحم الأقصى في ذكرى “خراب الهيكل” ويدعو لاحتلال غزة (شاهد)

اقتحم وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير، صباح اليوم الأحد، المسجد الأقصى في القدس الشرقية المحتلة، برفقة عدد من مناصريه ومستوطنين، تزامنا مع إحياء ذكرى ما يسميه الإسرائيليون “خراب الهيكل”.
وبثت وسائل إعلام إسرائيلية، بينها صحيفة “يسرائيل هيوم” والقناة السابعة، مشاهد أظهرت بن غفير وهو يؤدي صلوات تلمودية في باحات المسجد الأقصى، ويتلو نصوصا دينية من هاتفه، وسط حشد من أتباعه، بحماية مكثفة من الشرطة الإسرائيلية التي تشرف على هذه الاقتحامات ويخضع جزء من مهامها لإشرافه المباشر.
وسبق عملية الاقتحام دخول مئات المستوطنين للمسجد وأداء طقوس تلمودية علنية، على مرأى من قوات الشرطة.
وكانت وزارة الخارجية الفلسطينية قد حذرت، السبت، من دعوات أطلقتها منظمات استيطانية لتنفيذ اقتحام واسع للأقصى، واعتبرت ذلك “تصعيدا خطيرا يهدف إلى تكريس التقسيم الزماني للمسجد تمهيدا لتقسيمه مكانيا أو هدمه”.
وفي سياق متصل، نشر بن غفير على منصة “إكس” تصريحا اعتبر فيه أن مقاطع الفيديو التي تبثها حركة المقاومة الإسلامية (حماس) تهدف إلى الضغط على إسرائيل، داعيا إلى “احتلال كامل قطاع غزة، وإعلان السيادة الإسرائيلية عليه، والقضاء على جميع عناصر الحركة، وتشجيع الهجرة الطوعية”، مؤكدا أن هذه الخطوات -وفق رأيه- هي السبيل الوحيد لاستعادة الأسرى وتحقيق النصر في الحرب.
“تصعيد خطير”
من جانبها، أكدت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أن اقتحام بن غفير، برفقة أكثر من 1200 مستوطن، باحات المسجد الأقصى يشكل خطوة عدوانية خطيرة تهدف إلى فرض السيطرة الكاملة على المسجد وتهويد مدينة القدس، عبر تجاوز مخطط التقسيم الزماني والمكاني وفرض وقائع جديدة بالقوة ضمن مشروع استيطاني ممنهج.
واعتبرت الجبهة أن هذا التصعيد، المتزامن مع جرائم الإبادة في غزة والاعتداءات في الضفة، يمثل “ترجمة للفكر العنصري الفاشي لقادة الاحتلال وبرعاية أمريكية”، مؤكدة أن الشعب الفلسطيني سيتصدى لهذه الجرائم بكل قوة، داعية جماهيره إلى الاحتشاد في الأقصى وتصعيد المواجهة، ومطالبة بتحرك عربي ودولي عاجل لوقف العدوان المستمر.
ويأتي اقتحام بن غفير الجديد للأقصى في ظل حرب إسرائيلية مستمرة على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، وصفها الفلسطينيون ومنظمات حقوقية بأنها “إبادة جماعية”، إلى جانب تصعيد عسكري واسع في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية.
ويؤكد الفلسطينيون أن هذه الانتهاكات تندرج ضمن مساعٍ إسرائيلية لتهويد القدس وطمس هويتها العربية والإسلامية، مشددين على تمسكهم بالمدينة عاصمة لدولتهم، وفق قرارات الشرعية الدولية التي لا تعترف باحتلال إسرائيل للقدس الشرقية عام 1967 أو بضمها عام 1980.
