شهيد جديد في سجون الاحتلال ومؤسسات فلسطينية تتحدث عن “جريمة مكتملة الأركان”

أعلنت هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير الفلسطيني، الأحد، استشهاد المعتقل الإداري أحمد سعيد صالح طزازعة (20 عامًا) من بلدة قباطية بمحافظة جنين، داخل سجن “مجدو” الإسرائيلي، وذلك بعد قرابة ثلاثة أشهر من اعتقاله الإداري دون تهمة واضحة، وسط غياب أي تفاصيل دقيقة حول ظروف استشهاده.
وأكدت المؤسستان في بيان مشترك أن سلطات الاحتلال أبلغت هيئة الشؤون المدنية باستشهاد طزازعة، ليضاف اسمه إلى قائمة شهداء الحركة الأسيرة الذين قضوا نتيجة “جرائم منظمة ومنهجية” تمارسها إدارة السجون بحق الأسرى، أبرزها التعذيب، والتجويع، والإهمال الطبي، ونشر الأمراض المعدية، وخاصة مرض الجرب (السكابيوس) الذي أصبح أداة قتل بطيء للمعتقلين.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4شاهد: الاحتلال يفرج عن 11 أسيرا فلسطينيا
- list 2 of 4استشهاد المعتقل صخر زعول في سجن عوفر الإسرائيلي
- list 3 of 4بعد استشهاد أخيه.. الاحتلال يختطف المسعف مخلص خفاجة رغم وقف إطلاق النار في غزة
- list 4 of 4زوجة الشهيد عدنان البرش تطالب بإنهاء احتجاز جثمانه لدى الاحتلال (فيديو)
وقالت الهيئة والنادي: “ارتفع عدد شهداء الحركة الأسيرة والمعتقلين منذ بدء الإبادة الجماعية إلى 76 شهيدًا، وهم فقط من عرفت هوياتهم حتى الآن في ظل استمرار جريمة الإخفاء القسري”.
وأشارت المؤسستان إلى أن عدد شهداء الحركة الأسيرة الموثقين منذ عام 1967 بلغ 313 شهيدا، في ظل تصاعد غير مسبوق في وتيرة استشهاد الأسرى داخل السجون الإسرائيلية.
وشدد البيان على أن سجن “مجدو” أصبح خلال الشهور الأخيرة مسرحًا لانتهاكات جسيمة، خاصة مع انتشار الأمراض المعدية بين الأسرى وغياب أدنى مقومات الحياة الإنسانية، مؤكدًا أن سياسة القتل البطيء ما زالت تنفذ بحق الأسرى عبر أدوات متعددة، منها الحرمان من العلاج، والتعذيب، والعزل، وتعمد فرض ظروف قاسية.
“جريمة مكتملة الأركان”
من جانبه، حمّل مكتب إعلام الأسرى سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن استشهاد طزازعة، معتبرًا أن ما جرى “جريمة مكتملة الأركان ضمن منظومة التصفية الجسدية الممنهجة”.
وطالب المكتب بتحقيق دولي عاجل ومستقل في ظروف استشهاده وكافة الجرائم المرتكبة في السجون الإسرائيلية، داعيًا إلى إرسال لجان طبية وحقوقية وتوثيق ما يحدث خلف القضبان.
واختتمت المؤسسات دعوتها للمنظومة الحقوقية الدولية باتخاذ إجراءات عاجلة لمحاسبة قادة الاحتلال على “جرائم الحرب” المرتكبة بحق الأسرى، وفرض عقوبات دولية تُنهي حالة الحصانة التي يحظى بها الاحتلال، وتعيد للعدالة الدولية دورها في حماية حقوق الفلسطينيين وأسرى الحرية.
أوضاع صعبة في السجون الإسرائيلية
وكان نادي الأسير قد رصد شهادات من داخل السجون عن حالات تعذيب شديدة مثل كسر الأضلاع، والصعق بالكهرباء، وإطفاء السجائر في الأجساد، وإطلاق الرصاص على الأطراف، إلى جانب سياسة التجويع والإهمال الطبي المتعمد وانتشار الأمراض المعدية، خاصة الجرب (السكابيوس).
ووفقا للنادي، ففي سجن “مجدو” بشمال إسرائيل، استفحلت سياسة التجويع وتفشى مرض الجرب حتى بين الأطفال، إذ يعاني كثير منهم من انتشار الدمامل وصعوبة الحركة والنوم، دون أي تدخل علاجي فعلي من إدارة السجن التي تستخدم المرض أداة تعذيب إضافية.
وفي سجن “عوفر” وسط الضفة الغربية، تفاقمت شكاوى الأسرى بسبب تفشي الجرب، مع تصاعد عمليات القمع والتجويع التي أدت إلى فقدان الوزن وحدوث حالات دوخة ووهن شديد بينهم.
أما في سجن “النقب” بجنوب إسرائيل، فقد وثّق نادي الأسير اعتداءات عنيفة شملت كسر الأضلاع وإطفاء السجائر في أجساد الأسرى، إلى جانب تفاقم الجوع واستخدام الرصاص المطاطي خلال الاقتحامات والاعتداءات الجنسية.
في سجن “جلبوع” بشمال إسرائيل، أفاد الأسرى بتصاعد وتيرة القمع واستخدام أجهزة الصعق الكهربائي والعصي والغاز المسيل للدموع أثناء الاعتداءات.
وفي سجن “جانوت” بجنوب إسرائيل، تركزت إفادات الأسرى حول استمرار الاعتداءات الجسدية والإهانات اللفظية بحقهم وبحق عائلاتهم.
يبلغ عدد الأسرى والمعتقلين لدى الاحتلال 10,800، بينهم 50 أسيرة وأكثر من 450 طفلا و3,629 معتقلا إداريا، إلى جانب أكثر من 2,400 معتقل من غزة يصنف معظمهم “مقاتلين غير شرعيين”. وقد تصاعدت الانتهاكات بحق الأسرى، بشكل غير مسبوق، منذ اندلاع حرب الإبادة على غزة.