فيديو القسام يدفع نتنياهو إلى التحرك ومخاطبة الصليب الأحمر للتدخل

جددت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، الأحد، دعوتها العاجلة إلى السماح لها بالوصول إلى الأسرى الإسرائيليين المحتجزين في قطاع غزة، لتقييم أوضاعهم الصحية وتقديم الدعم الطبي اللازم لهم، وتمكينهم من التواصل مع عائلاتهم، مؤكدة استعدادها لأداء دور الوسيط الإنساني المحايد لتسهيل إطلاق سراحهم في أي مرحلة.
في السياق ذاته، كشف مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن اتصال هاتفي جرى بينه وبين رئيس بعثة الصليب الأحمر الإقليمي جوليان لاريسون، طالب نتنياهو خلاله لاريسون بـ”تدخل فوري” لتقديم الغذاء والعلاج للأسرى الإسرائيليين في غزة.
وقال نتنياهو في المكالمة “بينما تلقى كذبة تجويع غزة صدى عالميا، فإن التجويع المنهجي الحقيقي يمارس ضد أسرانا الذين يتعرضون لتعذيب جسدي ونفسي وحشي”، مضيفا أن “الصور المنتشرة للأسرى تذكر بجرائم النازيين”، على حد زعمه.
تجويع منهجي وسادي
وادعى رئيس الوزراء أن ما يجري هو “تجويع منهجي وسادي”، ودعا الصليب الأحمر إلى إعلان موقف واضح وتحرك فوري، متهما حركتي حماس والجهاد الإسلامي بانتهاك القانون الدولي واتفاقية جنيف، وطالب دول العالم بوقف دعمها المباشر أو غير المباشر لهما.
جاءت هذه التطورات بعد نشر كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، تسجيلا مصورا ظهر فيه الأسير الإسرائيلي أفياتار دافيد، يتحدث بصوت شاحب ونبرة يائسة عن معاناته المستمرة من نقص الغذاء وسوء وضعه الصحي، في ظل ما وصفه بـ”تخلي حكومته عنه”.
وقال دافيد في التسجيل “لم أتناول الطعام منذ أيام، بالكاد توجد مياه للشرب، انظروا إليّ. أنا في طريقي إلى الموت”. وأوضح أن وجباته تقتصر على العدس والفاصوليا، ولا تتوفر لديه لحوم أو خبز، مؤكدا أنه وثق الأيام التي لم يأكل فيها شيئا.
وقد أثار المقطع ردودا واسعة في إسرائيل، حيث دعت عائلة أفياتار دافيد الحكومة الإسرائيلية ودول العالم، بما في ذلك الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إلى التدخل العاجل وإنقاذه من الموت، وضمان حصوله على الغذاء والرعاية الطبية.