كيف علق جمهور الجزيرة مباشر على المطالبات بنزع سلاح المقاومة في غزة؟

منذ بدء العدوان الجاري الآن على غزة، وحتى قبل ذلك، تكررت كثيرًا مطالبة إسرائيل وبعض الدول الغربية بضرورة تسليم المقاومة في غزة سلاحها، جاعلة ذلك شرطا لوقف العدوان.

لكن فصائل المقاومة، وعلى رأسها حركة حماس، تكرر أيضًا أنه لا تخلي عن سلاح المقاومة إلا باستعادة حقوق الشعب الفلسطيني كاملة، وفي مقدمتها الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس.

اقرأ أيضا

list of 4 itemsend of list

تفاعل جمهور الجزيرة مباشر مع هذا الموضوع، وكانت له ردود مختلفة حوله.

من الجزائر، رفض حناف عبد الرزاق أن تسلم المقاومة سلاحها بعد مطالبة بعض الدول بضرورة تسليمه، وأضاف: “إذا نظرنا إلى الجانب الآخر، نرى أن الاحتلال يقوم بتسليح المستوطنين لقتل الفلسطينيين بحجة الدفاع عن النفس، ثم يطالبون المقاومة الفلسطينية بتسليم السلاح. فالمقاومة مقاومة، والاحتلال احتلال، ويجب على الاحتلال أن يحترم المعاهدات والقوانين”.

ومن الجزائر أيضًا، أشاد البريك لامين بموقف المقاومة الفلسطينية الرافض لتسليم سلاحها، وقال إنه لو سلّم مجاهدو الجزائر سلاحهم، لكان الشعب الجزائري اليوم تابعًا لفرنسا، فلا يجب على المقاومة أن تضع سلاحها.

مؤمن آدم من جيبوتي يؤكد أنه في هذا العالم الذي نعيش فيه، كما أن لكل واحد الحق في الدفاع عن نفسه، فمن حق المقاومة أن تدافع عن بلدها فلسطين.

ومن مصر، يقول عثمان بحور “رغم مرور قرابة السنتين على الحرب على غزة، إلا أن العدو الإسرائيلي لم يستطع تحقيق أي هدف من أهداف الحرب، فلم يقضِ على حماس، ولا أعاد أسراه، وهذا بسبب عزيمة حماس أولًا وتمسكها بسلاحها”.

وقال بحور إن حماس “هي الجدار الفاصل الناري بيننا وبين الاستعمار، وهي التي رفعت رأس العرب، وسلاح حماس هو الذي يجبر نتنياهو على الجلوس إلى مائدة المفاوضات”.

أما محمد مختار من موريتانيا فيقول إن “التخلي عن السلاح يعني التخلي عن المقاومة، والتخلي عن المقاومة يعني فرض الأمر الواقع، ويعني الاستسلام والتجويع والتهجير والتشريد والقتل والحواجز وتدنيس الشرف، فما أُخذ بالقوة لا يُسترد إلا بالقوة”.

واعترض مختار على فكرة إقامة دولة فلسطينية منزوعة السلاح، مبررًا اعتراضه بأن هذا معناه أن الدولة المسلحة تستطيع الانقلاب على الأخرى المنزوعة السلاح.

العمدة صدقي من مصر رفض فكرة تخلي المقاومة عن سلاحها “لأن أي بلد أو أي دولة أو حتى قرية ليس فيها أمن وحراسة مطموع فيها”، وطالب “بنزع متساوٍ بين سلاح المقاومة وسلاح إسرائيل”.

ومن الجزائر، يقول عزري مروان إن “أي دعوة لنزع سلاح المقاومة قبل نزع سلاح المحتل هي خيانة ناعمة بلغة السلام المزيف، فسلاح المقاومة ليس خيارًا، بل ضرورة فرضها تاريخ طويل من المجازر، وصبرا وشاتيلا خير شاهد”.

وقال مروان إن “من جرب الذل تحت الاحتلال لا يساوم على كرامته ولا ينخدع بالوعود الدولية. وعلى من يطالب بنزع سلاح غزة أن يسأل نفسه: لماذا لا يطالب بنزع الترسانة النووية الإسرائيلية؟ فالمقاومة ليست عبئًا، بل هي روح الأمة حين تنام، وسلاحها حين تترك وحدها”.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان