مدير صحة غزة يرد على تصريحات ويتكوف بشأن المجاعة (فيديو)

قال المدير العام لوزارة الصحة في قطاع غزة، منير البرش، إن القطاع الصحي في غزة بلغ مرحلة “ما بعد الانهيار”، في ظل اكتظاظ المستشفيات بالجرحى والمصابين، وانتشار المجاعة وسوء التغذية على نطاق واسع، محذرا من “جريمة إنسانية متواصلة” تتطلب تدخلا عاجلا من المجتمع الدولي.
وفي تصريحات للجزيرة مباشر، أكد البرش أن نسبة إشغال الأسرّة في بعض المستشفيات وصلت إلى 300%، موضحا أن “المرضى يعالجون فوق البلاط، وفي الممرات، بل وحتى على الأرصفة”، وأن الأطباء أصبحوا عاجزين عن إيجاد مكان لعلاج الحالات المتدفقة.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4ملابس مبتلة وصرخة أمّ.. مأساة رضيع تجمد في حضن والدته وسط خيام غزة (فيديو)
- list 2 of 4“أدخلوا الكرفانات”.. صرخات من تحت المطر في غزة وحملة تطالب بإنهاء مأساة الخيام (فيديو)
- list 3 of 4“صناعة الخونة”.. لماذا يكرر الاحتلال تجربة “أبو شباب” بعد مقتله في غزة؟ (فيديو)
- list 4 of 4ألم الأبوة والخسارة الموجعة.. مأساة عائلة الشواف بين الحرب والحرمان في غزة (فيديو)
وأضاف “في مشهد مأساوي اليوم، نقلت سيارة إسعاف واحدة جثامين 7 شهداء مكدسة فوق بعضها، بعد إطلاق النار على مدنيين مجوعين في منطقة السودانية”، معتبرا ذلك أحد أكثر مشاهد القتل بشاعة منذ بدء الحرب.
الشفاء 240%.. والأهلي 300%
واستعرض البرش نسب الإشغال الصادمة، قائلا إن مستشفى الشفاء يعمل بنسبة 240%، بينما تجاوز مستشفى الرنتيسي 210%، ومستشفى ناصر 180%، مضيفا “أما في مستشفى الأهلي فنحن نتحدث عن أكثر من 300% إشغال. المستشفى يعمل فوق طاقته بثلاثة أضعاف”.
دعوة ويتكوف
وفي رد على تصريحات المبعوث الأمريكي الخاص إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف، التي نفى فيها وجود مجاعة في غزة، قال البرش “وجهنا له دعوة صريحة لزيارة غزة، لا مراكز الشركة الأمريكية، كي يرى بنفسه صور المجاعة، والتي لا يمكن نفيها أمام مشاهد الأطفال الهزلى، والمرضى الذين يموتون من الجوع يوميا”.
وطالب البرش بفتح المعابر أمام الصحافة الأجنبية “لنقل الحقيقة”، مؤكدا أن تقارير الأمم المتحدة نفسها تصف الوضع الغذائي في غزة بأنه في المرحلة الخامسة، وهي الأشد والأخطر من مراحل المجاعة.
المجاعة تفتك بالأطفال والحوامل
وتحدث البرش عن مأساة غذائية غير مسبوقة، مشيرا إلى وفاة 6 بالغين بسبب الجوع خلال 24 ساعة فقط، ليرتفع عدد شهداء المجاعة إلى 175، من بينهم 93 طفلا.
وأضاف أن أكثر من 40 ألف طفل لم يبلغوا عاما يعانون الموت البطيء بسبب سوء التغذية، إلى جانب 100 ألف امرأة حامل ومرضع. كما سجلت 1556 حالة ولادة مبكرة وارتفاع لافت في حالات الإجهاض المرتبطة بسوء التغذية.
نقص حاد في الأدوية الحيوية
وأشار مدير الصحة إلى نفاد عدد كبير من الأدوية الأساسية الخاصة بسوء التغذية، إلى جانب نقص حاد في المحاليل الوريدية والمكملات الغذائية الفموية، مما يزيد من تعقيد الوضع الصحي للآلاف من الأطفال والمرضى.