مساعدات عائمة.. هل وصلت عبوات الأغذية الملقاة في البحر إلى شواطئ غزة؟ (فيديو)

تداول ناشطون عبر مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع عن عبوات بلاستيكية معبأة بالبقوليات، قالوا إن ناشطين في مصر أرسلوها عبر مياه البحر لفك الحصار عن قطاع غزة.
ونفى صيادون وفلسطينيون في القطاع وصول أي من هذه العبوات التي ألقاها متضامنون مع أهالي غزة، ضمن مساع لكسر الحصار الإسرائيلي الخانق، الذي تسبب في استشهاد العشرات بسبب الجوع وسوء التغذية.
اقرأ أيضا
list of 2 items- list 1 of 2في غزة.. عظام داخل صندوق كرتوني تحكي مأساة الموت والجوع والحصار (فيديو)
- list 2 of 2لحظات رعب في عرض البحر.. ناشطة تروي كيف قطعت إسرائيل الاتصالات واقتحمت السفينة حنظلة (فيديو)
عملية دقيقة
وأعرب زكريا بكر، رئيس النقابة العامة للعاملين في الصيد والإنتاج البحري في قطاع غزة، عن تقديره للخطوة التضامنية من بعض الناشطين مع غزة.
واستطرد في حديث للجزيرة مباشر “لكن هذه الجهود تحتاج إلى خبراء من أجل إيصال العبوات لشاطئ غزة، إلى جانب معرفة سرعة الرياح واتجاهاتها”.
وأوضح بكر أنه يجب إلقاء العبوات من عمق البحر وليس من الشاطئ، مضيفا أن الحديث عن وصول أي من تلك العبوات لا صحة له.
ودفع ازدياد حالات الوفاة بسبب الجوع في القطاع العديد من المتضامنين، وخصوصا من مصر، إلى البحث عن وسائل غير تقليدية لإيصال المساعدات عبر إلقاء عبوات مياه بلاستيكية تحتوي على الحبوب في البحر أملا في وصولها إلى سواحل قطاع غزة.
وزعم بعض الناشطين في القطاع أنهم عثروا على شواطئ غزة على بعض هذه العبوات، وهو ما شكك فيه كثيرون، بسبب حصار الاحتلال برا وبحرا وجوا.

شباك الصيادين فارغة
وأفاد الصياد خالد الهبيل للجزيرة مباشر بأنه يدخل مع أبنائه البحر يوميا، ولم يصادف أي عبوات، وأن شباك الصيادين لم تلتقطها.
وبيَّن الهبيل أن المسافة طويلة للغاية، تتجاوز 300 كيلومتر، بين المناطق التي أُلقيت منها العبوات وشواطئ غزة، موضحا أن الطريقة التي أُلقيت بها ستجعلها تعود إلى المكان نفسه.
من جهته، قال رائد المصري، وهو مسؤول لمخيم نازحين على شاطئ بحر غزة، للجزيرة مباشر، إنه لم يشاهد هو أو أي من النازحين أي عبوات.
وأضاف المصري أن الجهد الذي قام به الناشطون لإيصال الطعام عبر العبوات أمر معنوي ورمزي، لكنه شدد على أن قطاع غزة بحاجة إلى إدخال المساعدات بشكل مكثف عن طريق المعابر الرسمية.
وأوضح أن احتياج السكان إلى الغذاء كبير جدا في ظل الحصار الإسرائيلي الخانق على القطاع منذ نحو 5 أشهر، الذي يمنع دخول الغذاء والدواء.

ضحايا التجويع
وأعلنت وزارة الصحة في غزة، الأحد، ارتفاع حصيلة الوفيات الناتجة عن سياسة التجويع الإسرائيلية إلى 175 فلسطينيا بينهم 93 طفلا، منذ بدء الحرب في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.
وقالت الوزارة عبر منصة تلغرام “مستشفيات القطاع سجلت 6 حالات وفاة جديدة خلال الـ24 ساعة الماضية، جميعها لأشخاص بالغين، نتيجة المجاعة وسوء التغذية”.
وأوضحت أن العدد الإجمالي لضحايا المجاعة ارتفع إلى 175 بينهم 93 طفلا.
ووفقا لتقديرات برنامج الأغذية العالمي، يواجه ربع الفلسطينيين في غزة ظروفا أشبه بالمجاعة، حيث يعاني 100 ألف امرأة وطفل سوء التغذية الحاد.