باغته الاحتلال.. قصة طبيب غزّي واصل إنقاذ الأرواح حتى اللحظة الأخيرة (فيديو)

سارع الطبيب الغزي محمد الحبيبي (24 عاما) لخدمة المرضى قبل أشهر قليلة من تخرُّجه في كلية الطب، لكنَّ قصفا إسرائيليا على مجمع ناصر الطبي أنهى ثمرة جهد بذله، ووأد حلمه بالتخرج طبيبا.

وفي مقابلة مع الجزيرة مباشر، قال الطبيب محمود الحبيبي -والد الشهيد محمد- إن تاريخ استشهاد ابنه هو نفسه ذكرى يوم مولده، مضيفا “كان على بُعد شهرين من الحصول على بكالوريوس الطب والجراحة من جامعة القدس أبو ديس فرع جامعة الأزهر”.

اقرأ أيضا

list of 2 itemsend of list

“وقع الصاعقة”

وتابع الأب المكلوم “كنت خارج الخيمة، وتلقت الخبر والدته، وعندما عدت من السوق قيل لي يجب أن أذهب إلى مستشفى ناصر هناك إصابات وقصف، ذهبت وإذا بمحمد ملقى على الأرض وقد استشهد، كان الخبر كوقع الصاعقة، والحمد لله رب العالمين”.

وأشار الأب بحسرة إلى أن ابنه محمد كان صالحا ودمث الخلق، ويحب الحياة، ويحب من حوله، مستطردا “خسارتي كبيرة باستشهاده، وكذلك وطنه وبلده خسروا مشروع طبيب كان يحلم أن يذهب لألمانيا، ويتخصص في الجراحة”.

الطبيب الشهيد محمد الحبيبي يتوسط زملاءه
الطبيب الشهيد محمد الحبيبي يتوسط زملاءه (الجزيرة مباشر)

باغته الاحتلال

من جانبه، تحدَّث الطبيب محمود الشيخ، منسق التدريب السريري في جامعة الأزهر واستشاري الباطنة في مستشفى ناصر، عن لحظات استشهاد الطبيب محمد الحبيبي، مشيرا إلى أنه هرع لتفقد زملائه الذين أصيبوا خلال الضربة الأولى على مستشفى ناصر، قبل أن يباغتهم قصف آخر بعدها بدقائق.

ولفت الشيخ إلى أن الطبيب محمد استشهد وهو على رأس عمله في ساعات الدوام الرسمية، وكان يقوم بإنقاذ الأرواح، موضحا أن خبر استشهاده كان صاعقة.

الطبيب الشهيد محمد الحبيبي يزاول عمله في غزة
الطبيب الشهيد محمد الحبيبي يزاول عمله في غزة (الجزيرة مباشر)

استهداف المستشفيات والمدارس

وزاد الطبيب “الشهيد محمد كان مثالا للطبيب المثابر المجتهد الإنسان بالدرجة الأولى، وكان معروفا بحبه للعلم والطب، وكان من أوائل مدينة رفح في الثانوية العامة، ولليوم لا يزال أساتذته يذكرونه بالخير”.

وفي ختام حديثه، طالب الطبيب محمود الشيخ بحماية الشعب الفلسطيني من الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل، داعيا المجتمع الدولي إلى الضغط على الاحتلال لوقف استهداف المنشآت الطبية والتعليمية.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان