طفل فلسطيني: جنود الاحتلال هددوني بالاغتصاب واستخدموني درعا بشريا في اقتحام نابلس (فيديو)

أفرجت قوات الاحتلال الإسرائيلي عن الطفل عمران شاهين (12 عاما) من مدينة نابلس، عقب اعتقال استمر 6 ساعات، بعد أن حوّلته إلى درع بشري خلال اقتحام البلدة القديمة.
وخلال اعتقاله، الأربعاء، قال الطفل الفلسطيني إنه تعرَّض للتعذيب والاعتداء النفسي والجسدي.
اقرأ أيضا
list of 2 items- list 1 of 2نابلس.. مواجهات عنيفة مع الاحتلال في البلدة القديمة وإصابة العشرات بالنيران والغاز (شاهد)
- list 2 of 2من النزهة إلى غرفة العمليات.. حجارة المستوطنين تكسر جمجمة “جود” وتسلبه طفولته (فيديو)
ونشر الإعلام العبري مقطع “فيديو” لمشهد اعتقال قوات الاحتلال الإسرائيلي للطفل عمران، ظهر فيه معصوب العينين ومكبل اليدين.
وروي عمران للجزيرة مباشر تفاصيل اعتقاله، قائلا “كنت ألعب مع أصدقائي قرب المنزل، وعندما اقتحم الجيش المكان هربت خوفا، فأطلقوا النار اتجاهي، ثم لاحقوني واعتقلوني بعد أن اعتدوا عليَّ بالضرب”.
وأضاف “في الآلية العسكرية كان الجنود يضربونني كلما رشق الشبان الحجارة، واتخذوني درعا بشريا خلال اقتحام البلدة القديمة، إذ كانوا يختبئون خلفي خوفا من إطلاق النار عليهم”.

“هددوني بالاغتصاب”
وأشار الطفل إلى أنه تعرَّض للتحقيق في معسكر توقيف حوارة، قائلا “كانوا يصورونني ويسبوني ويعتدون عليَّ لفظيا وجسديا، حتى أنهم هددوني بالاغتصاب، وأحد الضباط ضربني بقوة على ساقي وعيني، وحتى الآن أشعر بالألم فيهما، ونثر جندي رماد سيجارته على ساقي”.
وأكد عمران أنه عاش لحظات مرعبة خلال احتجازه، قائلا “كلما اقترب مني جندي شعرت برعب شديد، كانوا يضربونني على وجهي وعيني، وينقلونني من آلية لأخرى، بل إن إحدى الآليات حاولت دهسي”.
وبعد 6 ساعات من الاحتجاز والتحقيق، تسلَّم الارتباط الفلسطيني الطفل عمران، ونُقل إلى مركز شرطة نابلس حيث التقى والدته.

لكنه قال إن آثار الاعتقال لا تزال تلاحقه نفسيا، موضحا “لا أستطيع النوم بسبب التهديدات التي وجَّهها لي الضباط بإعادة اعتقالي، ويوم أمس عندما ذهبت إلى النوم وضعت الغطاء على وجهي لكيلا يضربني الجيش على عيني ووجهي عند اقتحام بيتنا لاعتقالي”.
ووجَّه رسالة إلى غزة، قائلا “ما يحدث لنا فداء لغزة وفلسطين، وأقول لأطفالها إننا نشارككم المعاناة من قتل وتشريد واعتقال، وأنتم أفضل منا وكان الله بعونكم”.
آثار نفسية
بدورها، قالت هدى شاهين (40 عاما)، والدة عمران، إنها لم تكن في المنزل وقت الاعتقال، وتابعت “اتصل بي أطفالي وأخبروني أن الجيش اعتقل عمران، ذهبت إلى مكان الاقتحام أبحث عنه لكن الجنود منعوني، ثم شاهدت عبر مواقع التواصل مقطع فيديو يظهر فيه وهو يُتخذ درعا بشريا”.

وعن لحظات الإفراج، قالت “انتظرت لساعات حتى اتصل بي مركز شرطة نابلس لأستلم ابني، وعندما رأيته احتضنته وبكيت بحرقة، ولكن منذ الإفراج عنه وهو يلازمني ولا ينام جيدا، يبكي كثيرا متأثرا بما تعرَّض له من اعتداءات وضغوط وتهديدات”.
واختتمت الأم “كعائلة لديها أسير داخل السجن منذ عامين، وابني عمران تعرَّض للتنكيل والاعتداء، رسالتنا: كفى ما يحصل في فلسطين من تشريد وقتل واقتحام واجتياح. هذا الجيل لن يستسلم، نحن جميعا فداء لفلسطين وغزة”.