والد الشهيدة مريم أبو دقة يكشف ما فعلته قبل أن تتبرع له بكليتها (فيديو)

لم يستطع رياض محمد أبو دقة، والد الصحفية الشهيدة مريم أبو دقة، أن يخفي حزنه العميق رغم محاولاته أن يظل متماسكا، وهو يستعيد محطات من حياة ابنته القصيرة يقول: “مريم كانت مختلفة منذ طفولتها.. مشاغبة ومرحة، تحب اللعب والقصص وكبرت وتفوقت في دراستها، وأصرت أن تكون صحفية رغم معرفتها بصعوبة المهنة، كنت أحذرها من متاعب الصحافة، لكنها قالت لي: يا بابا هذه هوايتي، فدعوت لها بالتوفيق”.

ويضيف الأب بحسرة: “مريم لم تكن فقط صحفية.. كانت أمًّا حنونا لابنها غيث، تضحي من أجله ليل نهار.
ويستذكر الوالد حادثة لن تفارق ذاكرته عن حنان مريم واهتمامها وإيثارها له على حساب صحتها ويقول: “حتى وأنا مريض بالكلى، لم تتردد أن تذهب سرا لتجري الفحوص كي تتبرع لي، رغم رفضي لذلك، مريم كانت جزءا من قلبي”.

اقرأ أيضا

list of 3 itemsend of list

يروي أبو دقة آخر لحظاته معها قبل استشهادها: “اتصلت بها يوم استشهادها.. ردت بصوتها المعتاد، ثم خرجت لتغطية القصف على مستشفى ناصر. بعد ساعات، لم تعد ترد. اتصلت مرارا، لكن الهاتف صمت حتى جاءني الخبر أن مريم استشهدت وهي تصور الحدث.

“ضحكت لي قبل أن ترحل”

من جانبها، تحكي شقيقة مريم تفاصيل اللحظات الأخيرة: “كنت في مستشفى ناصر عندما وقعت الضربة الأولى، رأيتها في الطابق العلوي تبتسم لي، بادلتها الابتسامة، ثم دوى الانفجار الثاني، ركضت أبحث عنها بين أقسام المستشفى، بين الجرحى والشهداء، حتى وجدت جثمانها وقد غطته الشظايا”.

وتتابع بحرقة: “لم أصدق أن أختي رحلت. ناديتها كثيرًا: قومي يا مريم.. لكنها لم تقم”. وتضيف أن مريم كانت إنسانة حنونة، محبوبة، متفانية في عملها، تحمل همّ ابنها غيث ومستقبله.

وتختم قائلة إنه بالرغم من أن مريم رحلت في سن صغيرة إلا أنها تحملت مشاق كثيرة في حياتها بين تعب النزوح والعمل، وكانت تردد دائما: “يا رب ارزقني الشهادة وقد نالت ما تمنت”.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان