الجوع في غزة يُسكت صوت المؤذن المسن سليم عصفور (فيديو)

على أطراف خيام النزوح غربي خان يونس جنوب قطاع غزة، يرقد سليم عصفور(85 عامًا)، مؤذن مسجد الصحابة سابقًا في بلدة عبسان الجديدة، على فراش الموت بعدما أنهكه الجوع الناتج عن الحصار الإسرائيلي الذي يقتل الغزاويين كل يوم.
وقال عصفور، وهو يتحسر على حاله، للجزيرة مباشر “أنا مسن لا أستطيع الذهاب لمراكز توزيع المساعدات وأقطع كيلومترات طويلة بسبب صعوبة المشي بالنسبة لي، ولست قادرا على حمل الأغراض، وأولادي صغار في العمر ولا يستطيعون أيضا، حتى دلو الماء لا أتمكن من حمله”.

قهر وعجز
وأضاف باكيا “قربت أموت من القهر، ضغطي يرتفع بشدة وفقدت بصري وحياتي تتحول لموت، الألم في القطاع يزيد ولا يخف”.
اقرأ أيضا
list of 2 items- list 1 of 2أسقطه الجوع أرضًا.. مسنّ ينهار أمام تكية لتوزيع الطعام في غزة (فيديو)
- list 2 of 2في غزة.. عظام داخل صندوق كرتوني تحكي مأساة الموت والجوع والحصار (فيديو)
ومنذ إخراجه قسرا من منزله بسبب الحرب الإسرائيلية، يعيش سليم في خيمة من قماش ونايلون، فقد خلالها نحو نصف وزنه، إذ كان يزن 75 كيلوغرامًا واليوم لا يتجاوز وزنه 40 كيلوغراما.
لم يعد المؤذن قادرًا على الجلوس أو المشي دون مساعدة، ويعاني من ضعف شديد في النظر والبدن.
لكن أكثر ما يؤلمه اليوم، ليس فقط الجوع، بل الخوف على مصير أولاده، ويضيف للجزيرة مباشر “أنا على حافة الموت وأيامي معدودة، لكن قلقي الأكبر على أولادي، من يعيلهم في هذه الأوضاع؟”.

زوجة و6 أطفال بلا حيلة
من جهتها، تحدثت زوجته، نسرين عصفور، التي ترعى مع سليم 6 أطفال، وقالت للجزيرة مباشر وهي تبكي “كل يوم أبكي عليه، ودائما هو أيضا يبكي على حاله ليلا ونهارا لأنه أصبح على هذا الحال”.
قصة سليم ليست استثناءً، بل مرآة لجوعٍ جماعي ينهش قطاع غزة، حيث يموت كبار السن ببطء في الخيام، بينما العالم يشيح بنظره عن المأساة في القطاع.
وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة، الاثنين، أن مستشفيات القطاع سجلت خلال 24 ساعة 6 حالات وفاة نتيجة المجاعة وسوء التغذية، جميعهم من البالغين، مما أدى إلى ارتفاع عدد ضحايا المجاعة التي تسبب بها الاحتلال إلى 175 شهيدًا، من بينهم 93 طفلًا.