“تطهير صامت في الأغوار… منظمة تحذر من سياسة ممنهجة لاقتلاع البدو الفلسطينيين”

حذّرت منظمة البيدر للدفاع عن حقوق البدو الفلسطينية، من ما وصفته بـ”التهجير الناعم والتطهير الصامت” الذي تمارسه إسرائيل ضد التجمعات البدوية في الأغوار الشمالية بالضفة الغربية، مطالبة بتوفير حماية دولية عاجلة للمدنيين هناك.
تصعيد منهجي في الأغوار
وقالت المنظمة في بيان إن منطقة الأغوار “تشهد تصعيدا خطيرا ضمن سلسلة الانتهاكات التي تمارسها قوات الاحتلال وميليشيات المستوطنين بحق الفلسطينيين”.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4من نيويورك إلى الجامعات.. كيف تضغط منظمة موالية لإسرائيل على المعارضين؟ (فيديو)
- list 2 of 4وسط الدمار.. أسواق خان يونس تستعيد ملامح الحياة ببطء (فيديو)
- list 3 of 4يتشاركان كرسيا واحدا وسط شتاء لا يرحم.. قصة نازحين مُقعدين في رفح المحاصَرة (فيديو)
- list 4 of 4استشهاد طفل برصاص الاحتلال خلال اقتحام بلدة تقوع جنوب شرق بيت لحم (فيديو)
وأوضحت أن ما تتعرض له التجمعات البدوية في الأغوار يعد “تهجيرا ناعما وتطهيرا صامتا” للفلسطينيين بالمنطقة.
وأضافت أن اعتداءات المستوطنين والجيش الإسرائيلي “ليست أحداثًا عشوائية، بل جزء من سياسة إسرائيلية منهجية تهدف إلى تفكيك البنية الاجتماعية والاقتصادية للفلسطينيين في الأغوار”.
ووفق المنظمة الحقوقية، تعد الأغوار من أهم المناطق الزراعية والرعوية في الضفة الغربية، وتشكّل مصدر رزق أساسيا لمئات العائلات التي تعتمد على تربية الأغنام والزراعة كمصدر عيش.
اعتداءات متكررة
وقالت المنظمة: “الممارسات الاستيطانية الأخيرة تعد سعيا حثيثا لخلق بيئة طاردة للسكان الفلسطينيين من خلال استهداف الثروة الحيوانية، مصادر المياه، والمراعي الطبيعية”.
وأشارت إلى مجموعة اعتداءات بينها تسميم قطيع من المواشي، ما أدى إلى نفوق بعضها، وإطلاق الأبقار والمواشي في أراضي الفلسطينيين الزراعية، مما يؤدي إلى إتلاف المحاصيل، إضافة إلى سياسة هدم المنازل واقتحام التجمعات والاعتداء على البيوت وساكنيها.
“وتمتد منطقة الأغوار من بيسان حتى صفد شمالًا، ومن عين جدي حتى النقب جنوبًا”، ومن منتصف نهر الأردن حتى السفوح الشرقية للضفة الغربية غربا.
وتشكل الأغوار نحو 30 بالمئة من الضفة الغربية، وتتوزع إداريا بين ثلاث محافظات: طوباس ونابلس شمالي الضفة وأريحا وسطها، ويقطنها نحو 70 ألف نسمة، وفق مركز المعلومات الوطني الفلسطيني الحكومي.
مخططات استيطانية جديدة
وفي وقت سابق الاثنين، أعلنت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية أن الجيش الإسرائيلي والمستوطنين نفذوا خلال يوليو/ تموز الماضي ألفا و821 اعتداء في الضفة بما فيها مدينة القدس الشرقية، بينها 466 اعتداء ارتكبها مستوطنون وأدت إلى استشهاد 4 فلسطينيين.
وأشارت في تقرير شهري إلى محاولة المستوطنين إقامة 18 بؤر استيطانية جديدة، ودراسة جهات التخطيط المختصة 39 مخططا هيكليا لصالح مستعمرات الضفة الغربية وداخل حدود بلدية الاحتلال في القدس، خلال يوليو/ تموز الماضي.