بعد 80 عاما.. باحث ياباني يعيد فتح جراح هيروشيما بحثا عن رفات الضحايا (فيديو)

في السادس من أغسطس/آب 1945، أسقطت الولايات المتحدة الأمريكية قنبلة ذرية على مدينة هيروشيما اليابانية، مما أدى إلى مقتل عشرات الآلاف.
وبعد مرور 80 عاما من الكارثة، يواصل الباحث الياباني ريبون كايو، مشواره للبحث عن رفات ضحايا القصف الذري الذي استهدف المدينة.
اقرأ أيضا
list of 2 items- list 1 of 2تمنِّي “موتة هيروشيما” وتشييع رأس شهيد.. “جباليا تُباد” يتصدر المنصات بمشاهد مؤلمة (فيديو)
- list 2 of 2“كأنها هيروشيما بعد القنبلة الذرية”.. طبيب أمريكي يصف هول ما رآه في غزة خلال 9 أيام
مقابر جماعية
وقال ريبون كايو، وهو باحث بمركز السلام التابع لجامعة هيروشيما، إن العثور على رفات ضحايا الهجوم على هيروشيما يُعد تذكيرا مهما بمخاطر الحروب ومآسيها.
وتسبب القصف الأمريكي على هيروشيما عام 1945 في مقتل 78 ألف شخص بشكل فوري، وإصابة الآلاف، وكانت مدينة نينوشيما، التي تبعد 4 كيلو مترات فقط عن هيروشيما قد تحولت إلى مستشفى ميداني.
وخلال أسابيع نقل الآلاف من المصابين إلى هناك، حيث لم يمكثوا طويلا قبل وفاتهم، وبسبب عدم توافر ما يكفي من القبور، دفن الآلاف في مقابر جماعية.
وأوضح كايو، الذي يبلغ من العمر 47 عاما، أن ما يحفزه للمضي قدما في مهمة بحثه عن رفات الضحايا هو فقدانه 3 من أقاربه في الحرب العالمية الثانية، ولم يُعثر على رفاتهم حتى اليوم.

140 ألف ضحية
وأكد كايو أن الناس لا يفكرون إلا في طرائق تمكنهم من التصدي للحرب، متناسين أهمية ما حصل لضحايا الحرب عام 1945.
وبالنسبة لكايو، يرى ضرورة الاستمرار في عمليات البحث والتنقيب عن رفات ضحايا الانفجار، خاصة بعدما فقد العديد من أقاربه في الحرب، موضحا أن “هذه العظام لم يتم التعامل مع أصحابها بكرامة منذ 80 عاما”.
وقال كايو وهو يشير إلى بقعة يحفرها في الأرض “كانت القوارب تأتي محملة بالجثث إلى هذا الشاطئ، وكان الجنود يحفرون هنا ويدفنونهم واحدا تلو الآخر”.
وقدرت الإحصائيات أن الهجوم الأمريكي بالقنبلة الذرية على هيروشيما أودى بحياة ما يقارب 140 ألف شخص بحلول نهاية عام 1945، وسط عجز هائل في المستشفيات والطواقم الطبية عن تقديم العلاجات المناسبة لهم.
الكارثة دفعت الجيش إلى دفن الجثث في مقابر جماعية دون اتباع القواعد الطبية والإنسانية الواجب مراعاتها عند دفن الموتى.

تحري الجريمة
ومن بين هؤلاء الضحايا، كان هناك من أصيب بحروق شديدة بسبب الانفجار النووي الفتاك، ومن توفي نتيجة الصدمات والإشعاعات الخطرة.
وقالت هاروني كيتانو، إحدى سكان هيروشيما “في البداية كان هناك وميض من الضوء، ثم بعد ذلك بوقت قصير حدثت الضجة، كان الأمر وكأنهم يحرقون القمامة، الآن أتذكر ذلك، كانوا يكدسون جثث ضحايا القنبلة ويحرقونها”.
وقال كايو إن كل اكتشاف لبعض الرفات يكشف له مدى قسوة الحرب، مشيرا إلى أنه تألم بشدة عندما عثر على أجزاء من فك وأسنان طفل صغير في وقت سابق من هذا العام.
وأضاف: “لقد أثر فيّ هذا كثيرا، لقد قُتل هذا الطفل بفعل القنبلة، وهو لا يعلم شيئا عن العالم”.