مصادر للجزيرة مباشر تكشف تفاصيل خطة أمريكية لنزع سلاح حزب الله

كشف مصدر خاص لـ”الجزيرة مباشر”، الأربعاء، تفاصيل ورقة أمريكية مقدمة للبنان تضمنت جدولا زمنيا لتسليم سلاح (حزب الله) على مراحل، تبدأ بالأسلحة الثقيلة وتنتهي بالخفيفة.
وأكد المصدر أن الورقة طالبت بالإسراع في ترسيم الحدود بين لبنان وسوريا، وكذلك مع إسرائيل، وشددت على ضرورة التزام الأطراف جميعها بوقف “الأعمال العدائية” وتنفيذ القرار 1701 بعد تسليم السلاح.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4“صناعة الخونة”.. لماذا يكرر الاحتلال تجربة “أبو شباب” بعد مقتله في غزة؟ (فيديو)
- list 2 of 4من نيويورك إلى الجامعات.. كيف تضغط منظمة موالية لإسرائيل على المعارضين؟ (فيديو)
- list 3 of 4سخرية أم إساءة؟.. كوميدي إسرائيلي في مرمى الاتهام بعد صورة مثيرة للجدل (شاهد)
- list 4 of 4مندوب مصر السابق لدى الأمم المتحدة: لقاء ترامب ونتنياهو مفتاح المرحلة الثانية (فيديو)
وأوضح المصدر أن الورقة دعت إلى التخلص التدريجي من الوجود المسلح للجهات جميعها غير الحكومية في أنحاء لبنان كافة، واحتوت كذلك على مقترحات لدعم إعادة إعمار المناطق المتضررة وتعزيز الازدهار الاقتصادي.
كما دعت إلى عقد مؤتمر اقتصادي تشارك فيه الولايات المتحدة وفرنسا والسعودية وقطر وأصدقاء آخرون للبنان، دعما للاقتصاد اللبناني، وطالبت بتقديم دعم دولي إضافي للأجهزة الأمنية اللبنانية، لا سيما الجيش اللبناني.
وأشار المصدر إلى أن رئيس البرلمان نبيه بري قدّم للحكومة ورقة مختلفة عن الورقة الأمريكية لمعالجة ملف سلاح (حزب الله)، ترتكز على التزام إسرائيل أولًا ببنود القرار 1701 بعدما التزم لبنان به، ودعا لدراسة استراتيجية دفاعية جديدة تحفظ قوة لبنان وتمنع الاعتداء عليه مستقبلا.
وفي السياق ذاته، ذكر المصدر أن حوارات وزيارات متبادلة تجري حاليا بين الحكومة و(حزب الله)، لكنها لم تسفر عن نتيجة واضحة حتى الآن.
وأضاف أن الوزراء الشيعة سيشاركون غدا في جلسة الحكومة وسيطرحون تأجيل اتخاذ أي قرار بخصوص موعد نزع السلاح، مشيرا إلى أن عددهم سيصل إلى 5 بعد عودة وزيرين من السفر.
وبيّن المصدر أنه في حال تجاوبت الحكومة مع مطلب الوزراء الشيعة، سينتقل النقاش إلى حوار داخلي لبناني لإيجاد مخرج للأزمة، أما إذا رفض طلبهم فإنهم يعتزمون الانسحاب من الاجتماع، ما سيؤدي إلى فقدان الحكومة للشرعية والدستورية نتيجة غياب مكوّن كامل.
ولفت إلى أن مقدمة الدستور اللبناني تنص بوضوح على أنه لا شرعية لأي سلطة تناقض “ميثاق العيش المشترك”.
وحول الخيارات الأمريكية في حال رفض (حزب الله) تسليم السلاح، أوضح المصدر أنها تتمثل في منع إعادة الإعمار وفرض تضييق اقتصادي شامل وإطلاق يد إسرائيل ضد لبنان.
كما أشار إلى أن رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة يخشيان خسارة “الشرعية الأمريكية”، ولا يرغبان في مواجهة مع “الثنائي الشيعي”.
وختم المصدر بالإشارة إلى أن أي مواجهة بين الطرفين ستكون سياسية وديمقراطية، ولن تصل إلى حد تهديد السلم الأهلي أو الاحتراب الداخلي.
والخميس، ألقى الرئيس اللبناني خطابا دعا فيه إلى سحب سلاح القوى المسلحة جميعها، بما فيها (حزب الله) وتسليمه إلى الجيش، في خطوة تعكس تحوّلا في الخطاب الرسمي وسط ضغوط إقليمية ودولية متزايدة.
وفي هذا الصدد، زار المبعوث الأمريكي توماس باراك لبنان في يوليو/تموز الماضي، وتسلم ردا رسميا من الرئيس عون على مقترح واشنطن المتعلق بسلاح (حزب الله)، وانسحاب إسرائيل من جنوب لبنان.
وتأتي هذه التطورات السياسية مع استمرار التصعيد جنوبا، حيث تواصل إسرائيل خرق اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ أواخر نوفمبر/تشرين الثاني 2024.