60 امرأة يُضربن عن الطعام في الضفة الغربية (فيديو)

يواصل أكثر من 60 سيدة فلسطينية ومتضامنون أجانب، الإضراب عن الطعام منذ أكثر من أسبوع في قرية أم الخير جنوب الضفة الغربية، لمطالبة الاحتلال بتسليم جثمان الناشط الفلسطيني عودة الهذالين إلى أهله لدفنه.
واستشهد عودة برصاص مستوطن إسرائيلي نهاية يوليو/تموز الماضي، خلال اعتداء لمجموعة من المستوطنين على القرية.
اقرأ أيضا
list of 2 items- list 1 of 2فيديو يوثق لحظة قتل مستوطن لفلسطيني شارك في إنتاج فيلم فائز بأوسكار
- list 2 of 2“تطهير صامت في الأغوار… منظمة تحذر من سياسة ممنهجة لاقتلاع البدو الفلسطينيين”
تسليم الجثمان بشروط
وقالت خضرة الهذالين، والدة عودة، إنها تواصل الإضراب عن الطعام للمطالبة بالإفراج عن جثمان نجلها، والإفراج عن عدد من أبناء القرية، بينهم أشقاء الناشط.
وأفادت “ابني قُتل ظلما، لأنه لم يفعل شيئا مخالفا. إسرائيل ليس فيها عدالة ولا قانون، المستوطن القاتل حر، والضحية في السجن”، في إشارة إلى المعتقلين.
وترفض سلطات الاحتلال الإسرائيلي تسليم جثمان الناشط الفلسطيني عودة الهذالين لعائلته، مشترطة عدم إقامة خيمة عزاء في قريته أم الخير، ودفنه في مدينة يطا المجاورة، كما اشترطت عدد المشاركين في الجنازة بـ15 شخصا.
ورفضت والدة عودة الشروط، مؤكدة حق العائلة في تسلّم الجثمان ودفنه في المكان والطريقة اللذين تختارهما، واتهمت سلطات الاحتلال الإسرائيلي بانتهاك العدالة، كما أكدت تمسكها بالبقاء في القرية بقولها “لا مكان لنا إلا أم الخير، ولن نغادرها إلا إلى القبور”.
رفض الأهالي
وقال خليل الهذالين، رئيس مجلس قروي أم الخير وشقيق عودة، إن شقيقه قُتل برصاص مستوطن، بينما يواصل الاحتلال أعمال التجريف الاستيطانية، في وقت يتجول فيه القاتل بين الآليات العسكرية في تحدٍ واستفزاز للسكان.
وأكد خليل رفض الأهالي للشروط الإسرائيلية وتمسكهم بحقهم في تسلّم الجثمان وإقامة العزاء، مشددا على أن شقيقه كان ناشطا سلميا يوثق الاعتداءات، ولم يرتكب أي جريمة ليُقتل ويُحرم حتى من دفنه بحرية.
والشهيد عودة ناشط حقوقي فلسطيني ولد عام 1994 في محافظة الخليل بالضفة الغربية المحتلة، وعُرف بموقفه الثابت في الدفاع عن قريته ومناهضة التوسع الاستيطاني الإسرائيلي في منطقة مسافر يطا.
وأسهم عودة عام 2019 في إنتاج الفيلم الوثائقي “لا أرض أخرى” الذي حاز جائزة “أوسكار” لأفضل فيلم وثائقي طويل عام 2025، ووثق معاناة الفلسطينيين تحت الاحتلال، واستشهد في 28 يوليو/تموز 2025 برصاص مستوطن إسرائيلي قرب منزله أثناء تصديه لعملية استيطانية.
وقالت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية إن جيش الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين نفذوا خلال يوليو/تموز الماضي 1821 اعتداء في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية.
وأوضحت الهيئة في بيان أن قوات الاحتلال نفذت 1355 اعتداء، بينما ارتكب المستوطنون 466 اعتداء، تراوحت بين هجمات مسلحة على قرى فلسطينية، وعمليات إعدام ميداني، إضافة إلى تخريب وتجريف أراضٍ، واقتلاع أشجار، والاستيلاء على ممتلكات، فضلا عن إغلاقات ونصب حواجز تعيق حركة الفلسطينيين وتقطع أوصال مناطقهم.
وأضاف البيان أن هجمات المستوطنين خلال الشهر ذاته أسفرت عن استشهاد 4 فلسطينيين في بلدات سلواد والمزرعة الشرقية بمحافظة رام الله، وقرية أم الخير جنوب الخليل.