“إن بي سي نيوز”: صور أقمار صناعية ترصد حشودا عسكرية إسرائيلية قرب غزة

ذكرت شبكة “إن بي سي نيوز” الأمريكية أن صورا تجارية التقطتها الأقمار الصناعية أظهرت أن الجيش الإسرائيلي يقوم بحشد قوات ومعدات قرب حدود قطاع غزة، في خطوة قد تشير إلى استعداد لشن عملية برية جديدة داخل القطاع، بحسب ما أكده 3 مسؤولين أمريكيين ومسؤول أمريكي سابق اطّلعوا على الصور.
وأوضحت الشبكة أن الصور تظهر تحركات وتشكيلات عسكرية تعرف إليها المسؤولون الأربعة بوصفها مؤشرات على قرب تنفيذ عملية عسكرية واسعة النطاق، ولم يتضح ما إذا كانت إسرائيل تنوي فعلا تنفيذ هجوم جديد، أم أن هذه التحركات تأتي في إطار تكتيك تفاوضي أو وسيلة ضغط سياسي؟
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4من نيويورك إلى الجامعات.. كيف تضغط منظمة موالية لإسرائيل على المعارضين؟ (فيديو)
- list 2 of 4وسط الدمار.. أسواق خان يونس تستعيد ملامح الحياة ببطء (فيديو)
- list 3 of 4يتشاركان كرسيا واحدا وسط شتاء لا يرحم.. قصة نازحين مُقعدين في رفح المحاصَرة (فيديو)
- list 4 of 4استشهاد طفل برصاص الاحتلال خلال اقتحام بلدة تقوع جنوب شرق بيت لحم (فيديو)
نتنياهو يؤكد النية للسيطرة على غزة
قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مقابلة مع شبكة “فوكس نيوز”، يوم الخميس، إن إسرائيل تعتزم السيطرة على كامل قطاع غزة، موضحا: “نحن نعتزم، من أجل ضمان أمننا، إزالة حماس من هناك، وتمكين السكان من التحرر من غزة، وتسليمها لحكم مدني لا يكون حماس ولا أي جهة تدعو إلى تدمير إسرائيل. هذا ما نريد فعله”.
وعندما سُئل مجددا عمّا إذا كان يقصد “السيطرة على كامل قطاع غزة الممتد بطول 26 ميلا”، قال نتنياهو: “نحن لا نريد الاحتفاظ به. نريد فقط إنشاء محيط أمني. لا نريد حكمه”.
تفاصيل مكالمة بين ترامب ونتنياهو
أشارت شبكة “إن بي سي نيوز” إلى أن هذه التطورات العسكرية تأتي بالتزامن مع توتر في العلاقات بين الولايات المتحدة وإسرائيل، بعد مكالمة هاتفية جرت في 28 يوليو/تموز بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، تحوّلت إلى جدال محتدم، بحسب ما أكده مسؤول أمريكي حالي، ومسؤولان أمريكيان سابقان، ومسؤول غربي مطّلعون على تفاصيل المكالمة.
بدأ التوتر عندما قال نتنياهو خلال مشاركته في فعالية بالقدس بتاريخ 27 يوليو: “لا توجد سياسة تجويع في غزة، ولا يوجد تجويع في غزة”.
وفي اليوم التالي، رد ترامب على تلك التصريحات من إسكتلندا قائلا: “رأيت صورا لأطفال في غزة يبدون جائعين جدا. هناك تجويع حقيقي هناك، ولا يمكن تزوير ذلك”.
وخلال المكالمة الهاتفية، أنكر نتنياهو وجود المجاعة، واعتبر أن حركة (حماس) اختلقتها، لكن ترامب قاطعه وبدأ بالصراخ، مؤكدا أنه لا يريد سماع أن المجاعة “مفبركة”، وأن مساعديه عرضوا عليه أدلة تُثبت أن الأطفال في غزة يتضورون جوعا.
وصف أحد المسؤولين الأمريكيين السابقين المكالمة بأنها “حديث مباشر باتجاه واحد بشأن المساعدات الإنسانية”، مضيفا أن ترامب كان المتحدث الرئيس خلالها، وقال: “الولايات المتحدة لا ترى فقط أن الوضع حرج، بل تعدّ نفسها مسؤولة عنه بسبب دورها في مؤسسة غزة الإنسانية”.
وأدت المكالمة إلى إرسال المبعوث الأمريكي الخاص للشرق الأوسط ستيف ويتكوف إلى المنطقة في محاولة لإيجاد مسار مشترك للتعامل مع الحرب.
زيارة ويتكوف ورضا إسرائيلي عن مخرجاتها
وبحسب مسؤول غربي ومصدر مطلع على النقاشات الإسرائيلية، فقد أبدى المسؤولون الإسرائيليون رضاهم عن زيارة ويتكوف، معتبرين أن لغة جسده والأسئلة التي طرحها أظهرت تفهما للتحديات التي تواجهها إسرائيل، وخلال اللقاء، ناقش الطرفان الانتقادات الدولية الموجهة لمؤسسة غزة الإنسانية، حيث أوضح الجانب الإسرائيلي أن هناك جهات تسعى لإفشال المشروع الإغاثي.
تعمل مؤسسة غزة الإنسانية، المدعومة من الولايات المتحدة وإسرائيل، منذ مايو/أيار الماضي على توزيع المساعدات الغذائية داخل القطاع في مواقع توزيع محددة، تقع بعيدا عن مناطق كثيرة يقطنها فلسطينيون بحاجة إلى الغذاء، مما يؤدي إلى تكدس في بعض المواقع واكتظاظ، وقد أطلق جنود إسرائيليون النار على الحشود في أكثر من مناسبة.
ووفقا لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA)، فإن أكثر من 1,000 فلسطيني قُتلوا أثناء محاولتهم الحصول على الطعام حتى أواخر يوليو.
وخلال زيارته، استفسر ويتكوف من المسؤولين الإسرائيليين عمّا إذا كانت الجهود الإنسانية الحالية كافية لتلبية الاحتياجات، أم أن هناك حاجة إلى توسيع نطاق العمل؟ بحسب المصدر المطلع على المحادثات.
إفادة ويتكوف وتركيز ترامب على إيصال الطعام
عاد ويتكوف إلى واشنطن، وقدّم إفادة للرئيس ترامب خلال عشاء مساء الاثنين، بحسب مسؤول في البيت الأبيض، وتناول النقاش ملف المساعدات الإنسانية في غزة ولقاءاته مع المسؤولين الإسرائيليين وعائلات الرهائن.
وعندما سُئل ترامب يوم الثلاثاء عمّا إذا كان يدعم احتلال إسرائيل لغزة؟ أجاب بأنه يركّز على إيصال الطعام إلى السكان. أما بشأن الاحتلال العسكري، فقال: “لا يمكنني قول ذلك. سيكون ذلك قرار إسرائيل في نهاية المطاف”.
وفيما يتعلق باحتمال شن هجوم بري جديد على القطاع، نقلت “إن بي سي نيوز” عن مسؤول غربي قوله إن العملية العسكرية “تبقى خيارا بالغ الخطورة” بالنسبة للجيش الإسرائيلي، لأن “حماس محصنة جيدا، ولا توجد فرصة للقضاء على جميع مقاتليها”.
وأضاف أن القوات الإسرائيلية تعلم بشكل عام مكان وجود الرهائن، ويُعتقد أن المنطقة تقع في وسط قطاع غزة.