ترامب يفرض غرامة مليار دولار على جامعة كاليفورنيا

طالب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، جامعة كاليفورنيا العريقة بدفع غرامة ضخمة بقيمة مليار دولار، بينما واصلت إدارته اتهام الجامعة بمعاداة السامية على خلفية طريقة استجابتها للتظاهرات الطلابية المتعلقة بالحرب على غزة عام 2024.
وذكر رئيس الجامعة جيمس ميليكين أن هذه الغرامة التي تعادل 5 أضعاف المبلغ الذي وافقت جامعة كولومبيا على دفعه لتسوية اتهامات فدرالية مماثلة بمعاداة السامية، من شأنه أن “يدمر بالكامل” نظام جامعة كاليفورنيا.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4حين تصبح الخيمة مقبرة باردة.. كبار السن في مواجهة شتاء غزة (فيديو)
- list 2 of 4طبيب مغربي عائد من غزة: ما رأيته في الشمال يفوق الوصف (فيديو)
- list 3 of 4“بلد زوجي وبناتي وأحفادي”.. ابنة صعيد مصر تتمسك بالبقاء في غزة لآخر لحظة (فيديو)
- list 4 of 4منزل يهتز تحت المطر.. غزة تواجه “الخيار المستحيل” بين أنقاض البيت وبرد الخيام (فيديو)
وقال رئيس الجامعة الذي يشرف على 10 حُرُم جامعية تشكل نظام جامعة كاليفورنيا، إن المديرين تلقوا طلب المليار دولار يوم الجمعة، وهم بصدد مراجعته.
حماية الجامعة ورسالتها
وأضاف “في وقت سابق، عرضنا الدخول في حوار صادق مع الوزارة لحماية الجامعة ورسالتها البحثية الحيوية.. بصفتنا جامعة حكومية، فإننا نحرص على موارد دافعي الضرائب، ودفعة بهذا الحجم ستدمر تماما أعظم منظومة جامعية حكومية في بلدنا، وستُلحق ضررا بالغا بطلابنا وجميع سكان كاليفورنيا”.
وقال إن الأمريكيين “في جميع أنحاء هذه الأمة العظيمة يعتمدون على العمل الحيوي لجامعة كاليفورنيا.. لوس أنجلوس.. ونظامها التعليمي في مجال التقنيات والعلاجات الطبية التي تُنقذ الأرواح، وتُنمّي الاقتصاد الأمريكي، وتحمي أمننا القومي”.
“إسكات الحرية الأكاديمية”
وعندما سئل حاكم كاليفورنيا غافين نيوسوم، عضو مجلس إدارة جامعة كاليفورنيا، عن غرامة ترامب خلال مؤتمر صحفي، أمس الجمعة، أجاب “سنقاضيه”، متهما الرئيس بمحاولة إسكات الحرية الأكاديمية.
ووصف نيوسوم الغرامة بأنها “ابتزاز”، مشيدا بنظام جامعة كاليفورنيا، وقال إنه “أحد أسباب كون كاليفورنيا ركيزة الاقتصاد الأمريكي، وأيضا أحد أسباب وجود عدد أكبر من العلماء والمهندسين والحائزين على جوائز نوبل لدينا، مقارنة بأي ولاية أخرى”.
تعويض الطلاب اليهود
وتطالب الحكومة الأمريكية الجامعة أيضا بدفع 172 مليون دولار لتعويض الطلاب اليهود وغيرهم ممن تضرروا جراء التمييز المزعوم.
وتعاني جامعة كاليفورنيا التي تصنف باستمرار من بين أفضل الجامعات العامة في الولايات المتحدة، من تجميد إدارة ترامب لأكثر من نصف مليار دولار من المنح الفدرالية المخصصة لها.

دفع الجامعات للرضوخ
واستخدم البيت الأبيض الأسلوب نفسه لانتزاع تنازلات من جامعة كولومبيا، وهو يحاول استخدامه أيضا لإجبار جامعة هارفارد على الرضوخ.
ويتضمن الاتفاق مع جامعة كولومبيا بأن تتعهد بالامتثال لقواعد تمنعها من مراعاة العرق في القبول أو التوظيف، إضافة إلى تنازلات أخرى أثارت حفيظة حاكم كاليفورنيا غافين نيوسوم.
وقال نيوسوم “لن نكون متواطئين في هذا النوع من الهجوم على الحرية الأكاديمية أو على هذه المؤسسة العامة الاستثنائية.. لسنا مثل بعض المؤسسات الأخرى التي سلكت مسارا مختلفا”.

تضامنا مع غزة
وكانت الاحتجاجات المؤيدة للفلسطينيين، قد انتشرت في عشرات الجامعات الأمريكية عام 2024 التي شهدت حملات قمع من قبل الشرطة وأعمال عنف في مخيمات الاعتصام التابعة للطلاب، إلى درجة مطالبة الرئيس جو بايدن حينذاك بأن “يسود النظام”.
ومنذ عودته إلى البيت الأبيض، كانت الجامعات هدفا لترامب، إذ تنظر حركته “لنجعل أمريكا عظيمة مجددا” إلى الأوساط الأكاديمية على أنها “نخبوية وليبرالية بشكل مفرط ومعادية للقومية العرقية” الشائعة في أوساط أنصار ترامب.