تشرُّد عائلة فلسطينية في القدس بعد هدم الاحتلال منزلها دون إنذار سابق (فيديو)

استيقظت عائلة برقان الفلسطينية على فاجعة تشريدهم من منزلهم في حي وادي قدوم ببلدة سلوان، جنوب المسجد الأقصى في القدس المحتلة، بعدما أقدمت سلطات الاحتلال الإسرائيلي على هدم منزلهم بشكل مفاجئ، رغم عدم وجود أي مخالفات قانونية.
ومن فوق ركام منزله، قال فلاح برقان، رب الأسرة المكونة من 9 أفراد بينهم 6 أطفال، إنهم فوجئوا باقتحام قوات الاحتلال للمنزل، وأُجبروا على الخروج بالقوة، قبل أن يهدم الاحتلال المنزل أمام أعينهم.
اقرأ أيضا
list of 2 items- list 1 of 260 امرأة يُضربن عن الطعام في الضفة الغربية (فيديو)
- list 2 of 2“تطهير صامت في الأغوار… منظمة تحذر من سياسة ممنهجة لاقتلاع البدو الفلسطينيين”
“أسوأ عنف رأيته”
وأضاف برقان للجزيرة مباشر “اقتحموا المنزل بطريقة همجية وجنونية، والأطفال أصيبوا بحالة من الرعب، وبدأوا في الصراخ”.
وأضاف “بنيت هذا البيت بشكل قانوني منذ 23 عاما، وكنت أدفع أقساط رخصة البناء بانتظام، وتبقى فقط القسط الأخير وقيمته نحو مليون شيكل (حوالي 291 ألف دولار)، وكنت قد تقدمت بطلب تقسيطه”.
وأشار إلى أنه لم يتلق أي إخطار سابق بقرار الهدم بمدة كافية من سلطات الاحتلال، كما لم يبلغ الاحتلال محاميه.
وأفاد “فوجئنا بطلب الإخلاء ومنحونا مهلة ليوم واحد فقط، ورغم تقديمي طعنا للمحكمة، تم سحب القرار، مع أنني جددت ملكية العقار، وقدَّمت إعادة هيكلة للمساحة، وامتثلت لكل الإجراءات القانونية”.
وتابع بحرقة “أصروا بشكل غريب على الهدم، ولا يوجد أي مأوى لنا أو للأطفال، حتى الطريق والبوابة جرفوها بالكامل، هذا أسوأ عنف رأيته في حياتي”.
وأفادت محافظة القدس بأن قوة من جيش الاحتلال اقتحمت حي وادي قدوم برفقة جرافة، وأطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع تجاه السكان، قبل أن تهدم منزل المواطن فلاح برقان.

جرائم الاحتلال في الضفة
وبحسب وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا)، فقد نفذت سلطات الاحتلال خلال شهر يوليو/تموز الماضي 75 عملية هدم طالت 122 منشأة فلسطينية، من بينها 60 منزلا مأهولا، و11 منزلا غير مأهول، بالإضافة إلى 22 منشأة زراعية، و26 مصدر رزق، إلى جانب تسليم 33 إخطارا جديدا بالهدم.
ووفق تقرير لهيئة مقاومة الجدار والاستيطان (حكومية)، فقد نفذ مستوطنون خلال يوليو الماضي، بحماية قوات الاحتلال، 466 اعتداء ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم في الضفة الغربية، أسفرت عن اسستشهاد 4 مواطنين، وترحيل قسري لتجمعين بدويين يتكونان من 50 عائلة فلسطينية.
وبموازاة الإبادة الجماعية التي ترتكبها تل أبيب في غزة، قتل الجيش الإسرائيلي والمستوطنون في الضفة، بما فيها القدس الشرقية، ما لا يقل عن 1013 فلسطينيا، وأصابوا نحو 7 آلاف آخرين، إضافة إلى اعتقال أكثر من 18 ألفا و500، وفق معطيات فلسطينية.