حكمت الهجري يثمن تدخل إسرائيل في سوريا ويدعو إلى تحقيق دولي بأحداث السويداء (فيديو)

شيخ عقل الطائفة الدرزية في سوريا، حكمت الهجري (مواقع التواصل)
شيخ عقل الطائفة الدرزية في سوريا، حكمت الهجري (مواقع التواصل)

دعا حكمت الهجري، أحد شيوخ عقل الدروز في سوريا، إلى فتح تحقيق دولي مستقل في أحداث العنف التي جرت أخيرا في محافظة السويداء، زاعما حدوث ما وصفه بـ”الإبادة الممنهجة” في السويداء.

وقال الهجري في تسجيل مصور “تلك الأرض التي حملت على كتفيها عبء الصمت الدولي لم تعد تحتمل المزيد من الجراح”.

اقرأ أيضا

list of 4 itemsend of list

وأضاف الهجري “السويداء شهدت في الأيام الأخيرة سلسلة جرائم لا يمكن وصفها إلا بأنها إبادة ممنهجة تنفذ بدم بارد”، مدعيا وجود “حصار خانق امتد لأسابيع شمل قطع الماء والكهرباء والغذاء في محاولة لكسر إرادة شعب لا ينكسر”.

واعتبر الهجري أن ما يجري “ليست تجاوزات فردية بل خطة إبادة صامتة تُنفذ على مرأى ومسمع من العالم”.

وأكد الهجري أن “استخدام التجويع كوسيلة ضغط على المدنيين ليس مجرد انتهاك بل هو جريمة حرب”، منددا بما سماها “حملات التزييف التي تقودها وسائل الإعلام الرسمية وبعض القنوات الداعمة لحكومة الأمر الواقع”.

وثمّن الهجري مواقف الدول التي رفضت الصمت وفي مقدمتها الولايات المتحدة، قائلا “نثمن مواقف الدول التي رفضت الصمت ووقفت إلى جانب المظلومين وفي مقدمتهم الرئيس ترامب”. كما أثنى على “موقف إسرائيل حكومة وشعبا لتدخلها الإنساني للحد من المجازر بحق أهل السويداء بدافع أخلاقي وإنساني”.

وطالب الهجري الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي بـ”التحرك الفوري وفتح تحقيق دولي مستقل حول الجرائم المرتكبة في السويداء”، داعيا إلى “إحالة المتورطين بهذه الجرائم إلى المحكمة الجنائية الدولية وإرسال بعثات مراقبة دولية لحماية المدنيين”.

كما ناشد الدول الضامنة “الضغط على حكومة الأمر الواقع للالتزام باتفاق وقف إطلاق النار”، وطالب بانسحاب ما سماها “كافة الميليشيات خارج الحدود الإدارية للسويداء”.

وختم بالقول “لقد صبرنا كثيرا ولكننا لن نصمت أمام استمرار المجازر”.

وفي يوليو/تموز الماضي، شهدت السويداء وقفا لإطلاق النار عقب اشتباكات مسلحة دامت أسبوعا بين مجموعات درزية وعشائر بدوية، خلفت مئات القتلى.

وبذريعة “حماية الدروز”، استغلت إسرائيل تلك الأوضاع، وصعّدت عدوانها على سوريا، وشنت في 16 يوليو/تموز الماضي غارات مكثفة على 4 محافظات، وقصفت مقر هيئة الأركان ومحيط القصر الرئاسي في دمشق.

وضمن مساعيها لاحتواء الأزمة، أعلنت الحكومة السورية 4 اتفاقات لوقف إطلاق النار بالسويداء، آخرها في 19 يوليو الماضي.

وطالب الهجري، خلال المواجهات الأخيرة، بضرورة فتح الطريق بين السويداء والمناطق الخاضعة لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية، كما دعا رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والحكومة الأمريكية إلى تقديم الدعم.

يُذكر أن الهجري لطالما جاهر بمعارضته للسلطة السورية الجديدة، وطالب باللامركزية، ودعا إلى الحماية الدولية.

ورفض الهجري مخرجات مؤتمر الحوار الوطني الذي نظمته الإدارة السورية الجديدة في فبراير/شباط الماضي، منتقدا اقتصار الدعوات على عدد محدود من الشخصيات الأكاديمية والاجتماعية في السويداء دون إشراك مشايخ العقل، إضافة إلى توجيه الدعوات بشكل فردي بعيدا عن التكتلات والأحزاب والمرجعيات.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان