حكومة غزة تكشف إحصائية صادمة عن عدد شهداء الإنزال الجوي الخاطئ للمساعدات

أعلن المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، اليوم السبت، ارتفاع عدد ضحايا عمليات الإنزال الجوي الخاطئ للمساعدات الإنسانية إلى 23 شهيدا و124 مصابا منذ بدء حرب الإبادة الجماعية على القطاع.
وأشار بيان صحفي إلى أن أغلبية عمليات الإنزال تسقط في مناطق خاضعة لسيطرة الاحتلال الإسرائيلي أو في أحياء مفرَّغة قسرا، مما يجعل من يقترب منها عرضة للاستهداف والقتل المباشر.
وأوضح المكتب الإعلامي أن بعض شحنات الإنزال الجوي وصلت إلى البحر، وأدَّت سابقا إلى غرق 13 مدنيا فلسطينيا العام الماضي، في حين أن أخرى سقطت بين تجمعات المواطنين، الأمر الذي يجعل هذه العمليات عديمة الجدوى، وتشكل خطرا مباشرا على حياة المجوَّعين في القطاع.
وجدد المكتب الإعلامي تحذيره من “خطورة هذه الأساليب غير الإنسانية”، مؤكدا أنه طالب “مرارا بإدخال المساعدات عبر المعابر البرية بشكل آمن وكاف، خاصة ما يتعلق بالغذاء وحليب الأطفال والأدوية والمستلزمات الطبية الضرورية”.
وأدان البيان استمرار سياسة “هندسة التجويع والفوضى” التي ينتهجها الاحتلال الإسرائيلي، محملا إياه والإدارة الأمريكية والدول المنخرطة في الإبادة الجماعية، وكذلك المجتمع الدولي، المسؤولية الكاملة عن الأوضاع الإنسانية الكارثية في غزة.
ودعا المكتب الإعلامي الحكومي إلى تحرك جدي وعاجل لفتح المعابر وتسهيل تدفق المساعدات الإنسانية دون قيود.
وتتواصل عمليات الإنزال الجوي للمساعدات منذ إعلان إسرائيل، في 26 يوليو/تموز المنقضي، سماحها “بإسقاط كميات محدودة من المساعدات” على غزة، وبدء ما سمته “تعليقا تكتيكيا محليا للأنشطة العسكرية” في مناطق محددة بالقطاع للسماح بمرور المساعدات.
وتتزامن تلك الخطوة الإسرائيلية مع تصاعد الضغوط الإقليمية والدولية نتيجة استفحال المجاعة بالقطاع وتحذيرات من خطر موت جماعي يهدد أكثر من 100 ألف طفل في القطاع.
ومنذ 2 مارس/آذار الماضي، تغلق إسرائيل كل المعابر المؤدية إلى غزة، مانعة عبور أي مساعدات إنسانية، مما أدخل القطاع في حالة مجاعة، رغم تكدس شاحنات المساعدات على حدوده.