مجلس الأمن يعقد جلسة طارئة غدا لبحث خطة إسرائيل لاحتلال مدينة غزة

يعقد مجلس الأمن الدولي صباح غد الأحد، جلسة طارئة تحت عنوان “الوضع في الشرق الأوسط، بما في ذلك القضية الفلسطينية”، بطلب من الأعضاء الأوروبيين في المجلس.
وتأتي الجلسة بعد موافقة المجلس الوزاري الأمني الإسرائيلي المصغر على خطة لسيطرة جيش الاحتلال الإسرائيلي على مدينة غزة، ولاقى طلب الاجتماع تأييد جميع أعضاء المجلس باستثناء الولايات المتحدة.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4من نيويورك إلى الجامعات.. كيف تضغط منظمة موالية لإسرائيل على المعارضين؟ (فيديو)
- list 2 of 4وسط الدمار.. أسواق خان يونس تستعيد ملامح الحياة ببطء (فيديو)
- list 3 of 4يتشاركان كرسيا واحدا وسط شتاء لا يرحم.. قصة نازحين مُقعدين في رفح المحاصَرة (فيديو)
- list 4 of 4استشهاد طفل برصاص الاحتلال خلال اقتحام بلدة تقوع جنوب شرق بيت لحم (فيديو)
من المقرر أن يقدم الإحاطة أمام المجلس مساعد الأمين العام للأمم المتحدة لأوروبا وآسيا الوسطى والأمريكيتين ميروسلاف ينشا، ومدير إدارة التنسيق في مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) في جنيف راميش راجاسينغهام.
خلفية الاجتماع الطارئ في مجلس الأمن
وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في بيان أن الجيش “سيستعد للسيطرة على مدينة غزة مع توزيع المساعدات الإنسانية على المدنيين خارج مناطق القتال”، مشيرا إلى 5 مبادئ لإنهاء الحرب: نزع سلاح (حماس)، إعادة جميع الرهائن، نزع السلاح من قطاع غزة، فرض السيطرة الأمنية الإسرائيلية على القطاع، وتأسيس إدارة مدنية بديلة لا تتبع (حماس) ولا السلطة الفلسطينية، ورفض نتنياهو خطة بديلة لم يكشف تفاصيلها، معتبرا أنها غير كافية لهزيمة (حماس) أو ضمان الإفراج عن الرهائن.
يأتي الإعلان وسط تعثر جديد في مفاوضات وقف إطلاق النار بين إسرائيل و(حماس) بوساطة مصر وقطر والولايات المتحدة، وكانت الأطراف تبحث هدنة لمدة 60 يوما تتضمن الإفراج المرحلي عن الرهائن مقابل استمرار المفاوضات على وقف دائم للحرب.
بنود الخطة الإسرائيلية للسيطرة على مدينة غزة
الخطة الإسرائيلية تركز على مدينة غزة، لكن نتنياهو قال في مقابلة سابقة مع قناة “فوكس نيوز” الأمريكية إن الهدف هو السيطرة على كامل القطاع قبل تسليمه إلى “قوات عربية” مع الإبقاء على “طوق أمني”، مشيرا إلى أن السيطرة على مدينة غزة، التي تضم نحو 900 ألف نسمة، تعني السيطرة على 85% من مساحة القطاع.
السلطة الفلسطينية وصفت الخطة بأنها “جريمة مكتملة الأركان” ترقى إلى الإبادة الجماعية والحصار والتجويع، وانتهاك صارخ للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، محذرة من كارثة إنسانية غير مسبوقة، كما حذرت وزارة الخارجية الفلسطينية من أن الخطة قد تحصر أكثر من مليوني شخص في أقل من 10% من مساحة القطاع، واعتبرت فشل مجلس الأمن في فرض وقف فوري لإطلاق النار وحماية المدنيين بمثابة غطاء لمخططات التهجير والضم.
انتقادات دولية وتعليق صادرات عسكرية لإسرائيل
الخطة واجهت انتقادات دولية واسعة، إذ وصفها رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بأنها “خاطئة” وستؤدي لمزيد من إراقة الدماء، وأعلن المستشار الألماني فريدريش ميرتس تعليق صادرات المعدات العسكرية التي قد تُستخدم في غزة، ودعت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين إسرائيل لإعادة النظر، بينما اعتبر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش القرار “تصعيدا خطيرا” يفاقم الكارثة الإنسانية. في المقابل، دافع السفير الأمريكي لدى إسرائيل مايك هاكابي عن الخطة، معتبرا أنها ضرورية لهزيمة (حماس)، وشبّهها بالقصف الذي شنّه الحلفاء على مدينة دريسدن في الحرب العالمية الثانية.
الوضع الإنساني في غزة بلغ مستويات كارثية، إذ تشير أرقام وزارة الصحة في غزة حتى 31 يوليو/تموز إلى استشهاد أكثر من 61,100 فلسطيني وإصابة أكثر من 151 ألفا منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، بينهم نحو 18,500 طفل، كما يعاني نحو 12 ألف طفل دون سن الخامسة من سوء تغذية حاد، وتوفي 193 شخصا، بينهم 96 طفلا، جراء الجوع، وتؤكد بيانات مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية أن 86% من الأراضي الزراعية في غزة متضررة، وأن نحو 78% من المباني مدمرة أو متضررة، فيما تعمل بعض المستشفيات بطاقة تفوق ضعف قدرتها الاستيعابية، ويحتاج أكثر من 14,800 مريض لإجلاء طبي عاجل، كما تعرقل القيود الأمنية وصول المساعدات الإنسانية، إذ فشلت أو تأخرت 39% من عمليات الإغاثة المخططة في الأسبوع الأخير من يوليو.
توقعات مواقف أعضاء مجلس الأمن خلال الجلسة
الجلسة المرتقبة ستبحث تداعيات خطة إسرائيل على الأوضاع الإنسانية في غزة، وسط توقعات بأن تدافع واشنطن عن الخطة باعتبارها حقا لإسرائيل في الدفاع عن نفسها، فيما سيصفها معظم الأعضاء الآخرين بأنها انتهاك للقانون الدولي، مجددين الدعوة لوقف فوري لإطلاق النار، وإطلاق سراح الرهائن جميعهم دون شروط، وضمان وصول المساعدات الإنسانية، مع التشديد على ضرورة حل سياسي دائم يضمن تنفيذ حل الدولتين.
