ما أوجه الشبه بين حصار المسلمين في شِعب أبي طالب وتجويع أهل غزة؟.. داعية يجيب (شاهد)

عائلة فلسطينية تتشارك طبقًا من حساء العدس خارج خيمتها في حي الدرج بمدينة غزة
عائلة فلسطينية تتشارك طبقا من حساء العدس خارج خيمتها في حي الدرج بمدينة غزة (الفرنسية)

قال الدكتور عبد السلام أبو سمحة، أستاذ الحديث الشريف بكلية الشريعة في جامعة قطر، إن سلاح التجويع والحصار الذي تستخدمه إسرائيل ضد أهل غزة ليس جديدا، بل هو سلاح قديم استخدمته قريش في مواجهة النبي محمد -صلى الله عليه وسلم- والصحابة الكرام.

وأوضح أبو سمحة، في مقابلة مع برنامج (أيام الله) عبر الجزيرة مباشر، أن فكرة الحصار تعود إلى حادثة “شعب أبي طالب”، لكن سياقها بدأ قبل ذلك بسنوات، منذ أن جهر النبي محمد -صلى الله عليه وسلم- بالدعوة.

اقرأ أيضا

list of 4 itemsend of list

وبيّن أن الفارق الزمني بين بداية الدعوة ومرحلة الحصار يقارب 4 سنوات، حاولت خلالها قريش بالوسائل كلها صرف النبي وأصحابه عن الإسلام.

الترغيب والترهيب

وأشار إلى أن قريش بدأت بأسلوب الترغيب، فعرضت على النبي المال والسيادة والنساء وكل ما يمكن أن يطمع فيه إنسان، لكنه رفض، كما رفض المجاهدون في غزة كل الإغراءات والمليارات التي عرضت عليهم مقابل التنازل عن ثوابتهم، على حد وصفه.

وبعد فشل الترغيب، لجأت قريش إلى أسلوب الترهيب، فمارست شتى أنواع التعذيب بحق الصحابة، من وضع الصخرة على صدر بلال -رضي الله عنه- تحت حر شمس مكة، إلى إحراق ظهر خباب بن الأرت حتى تشكلت فيه حفر من أثر الجمر، لكن هذه الأساليب زادت المؤمنين صبرا وثباتا.

معاقبة البيئة الحاضنة

ولفت أبو سمحة إلى أن قريشا، بعدما عجزت عن زعزعة عقيدة النبي وأصحابه، قررت معاقبة البيئة الحاضنة لهم، وهي قبيلة بني هاشم، فاتفقت قياداتها، من أبي جهل وأمية بن خلف وأبي سفيان قبل إسلامه، على فرض حصار شامل، لا يقتصر على المسلمين، بل يشمل كل من احتضن النبي ودافع عنه.

وأكد أن المشهد يتكرر اليوم في غزة، حيث لا تستهدف إسرائيل المقاومة فقط، بل البيئة التي تحتضنها من آباء وأمهات وأسر وأطفال ونساء، في محاولة لمعاقبتهم لأنهم أنجبوا وربّوا رجالا يقفون في وجه الاحتلال، كما وقفت البيئة الهاشمية قديما في وجه سادة قريش.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان