هندوس متطرفون يسممون تلاميذ مدرسة ابتدائية لإقالة مديرها المسلم

كشفت الشرطة الهندية مؤامرة قام بها زعيم جماعة هندوسية متطرفة لتسميم خزان مياه الشرب في مدرسة ابتدائية حكومية، بهدف إقالة مدير المدرسة المسلم في منطقة بلاغاوي بولاية كارناتاكا، جنوب الهند.

وأفاد مسؤول في الشرطة للجزيرة مباشر، أن الحادثة جرت بمدرسة في قرية “هوليكاتّي” في 14 يوليو/تموز الماضي، واكتشفت الشرطة الأمر في 2 أغسطس/آب الجاري، عندما تسمم 11 طفلا، ليتضح أن مياه الخزان جرى خلطها بمبيد حشري.

اقرأ أيضا

list of 2 itemsend of list

زعيم جماعة متطرفة

وقال “في دارماتي”، وهو مفتش في مركز شرطة سافاداتي “لقد خططوا لكل هذا من أجل إبعاد مدير المدرسة سليمان غوريناك عن منصبه، الذي يشغله منذ نحو 10 أو 15 عاما”.

وأضاف للجزيرة مباشر أن “الأطفال نُقلوا إلى المستشفى بعد شرب الماء المسموم، وأن حالتهم مستقرة”.

وأوضح مفتش الشرطة أن المتهمين استعانوا بطفل صغير لصبّ المبيد في خزان الماء، وقد أخبر الطفل أستاذه عن الواقعة، واستعانت الشرطة بالطفل في التحقيق.

خزان الماء الذي تم وضع المبيد الحشري بداخله في فناء المدرسة
خزان الماء الذي تم وضع المبيد الحشري بداخله في فناء المدرسة (الجزيرة مباشر)

وأشار أن الشرطة ألقت القبض على 3 متهمين، أحدهم زعيم محلي في جماعة “سري رام سيني” الهندوسية المتطرفة، وهو مدبر الواقعة، وقد خطط لها لمدة شهرين، بحسب الاعترافات.

وتُعرف جماعة “سري رام سيني”، التي تورط زعيمها في الجريمة، بخطاباتها التحريضية وأعمال العنف ضد المسلمين في الولاية، وقد تورط أحد أعضائها سابقا في جريمة قتل شاب مسلم عام 2021.

مسؤولية حزب بهاراتيا

أثارت حادثة التسميم غضبا واسعا في الهند، حيث ألقى رئيس وزراء الولاية، سيدداراميا، الذي ينتمي لحزب المؤتمر الوطني الهندي، اللوم على حزب بهاراتيا جاناتا الحاكم وزعمائه، واتهمهم بتغذية الكراهية الطائفية التي تؤدي إلى مثل هذه الأعمال.

وقال سيدداراميا في منشور على منصة “إكس” إن “الحادثة كادت تؤدي إلى مذبحة بحق أطفال أبرياء، وهي دليل على أن التطرف الديني والكراهية الطائفية قد تؤدي إلى أبشع الأفعال”.

فناء المدرسة
فناء المدرسة (الجزيرة مباشر)

وطالب رئيس وزراء الولاية زعيم حزب بهاراتيا جاناتا في كارناتاكا وباقي قادة الحزب بتحمل مسؤولية الحادث، وأضاف “ليتقدم القادة الذين يدعمون مثل هذه الأفعال المعادية للمجتمع ويكفّروا عن خطاياهم، كل أشكال التطرف الديني والفكر المتشدد تشكّل خطرا على المجتمع البشري”.

وتابع “لقد أنشأنا قوة مهام خاصة لمكافحة خطاب الكراهية والعنف الطائفي، ونحن نتخذ جميع الإجراءات القانونية الممكنة ضد هؤلاء الأفراد، لكن لكي تنجح جهودنا، يجب على الناس أن يرفعوا أصواتهم، ويقاوموا هذه القوى، ويبلغوا عن هذه الجرائم، لا يزال لدي إيمان بأن عدد الذين يريدون العيش بسلام وتعايش يفوق عدد مروّجي الطائفية بمئة مرة”.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان