مواجهات بين قوات الأمن الفرنسية ومحتجين ضمن مظاهرات حركة “لنغلق كل شيء” (فيديو)

تشهد فرنسا مواجهات بين قوات الأمن ومحتجين ضمن مظاهرات دعت إليها حركة “لنغلق كل شيء” احتجاجا على مقترح الموازنة العامة، الذي تسبب خلاف البرلمان حوله في سقوط حكومة فرنسوا بايرو، وقيام الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بتعيين وزير القوات المسلّحة سيباستيان لوكورنو رئيسا للوزراء.

وظهرت هذه الحركة على مواقع التواصل هذا الصيف بدعم من بعض النقابات، وتدعو إلى شلّ البلاد بدءًا من الأربعاء، وسط أجواء من انعدام الثقة في ماكرون الذي وصلت شعبيته إلى أدنى مستوياتها منذ توليه الحكم عام 2017. إذ أظهر استطلاع حديث أن حوالى 77% من الفرنسيين غير راضين عنه.

اقرأ أيضا

list of 4 itemsend of list

وأعلنت وزارة الداخلية أن نحو 80 ألفا من عناصر الشرطة والأمن سيُنشرون الأربعاء في أنحاء البلاد حيث ستنظم مئات الفعاليات والاحتجاجات.

أما المديرية العامة للطيران المدني، فتوقعت حصول اضطرابات وتأخيرات في “كل المطارات الفرنسية”.

ومع أن هذه التعبئة تذكّر بحراك “السترات الصفراء” الذي هزّ فرنسا بين عامي 2018 و2019، فما زال من غير المعروف مدى تأثيرها.

ماكرون يواجه أزمة سياسية واسعة
ماكرون يواجه أزمة سياسية واسعة (رويترز)

خامس رئيس للحكومة بولاية ماكرون الثانية

يذكر أن لوكورنو أصبح سابع رئيس للوزراء في عهد ماكرون، والخامس منذ بداية ولايته الثانية عام 2022، وهو أمر غير مسبوق في فرنسا منذ تأسيس الجمهورية الخامسة عام 1958.

وتشهد فرنسا أزمة غير مسبوقة منذ حل الجمعية الوطنية (البرلمان) في يونيو/حزيران 2024، الذي أدى إلى إجراء انتخابات عامة لم تفض إلى تشكيل غالبية واضحة.

وقالت الرئاسة الفرنسية إن الرئيس ماكرون كلف لوكورنو في البداية بالتشاور مع الأحزاب بهدف التوصل إلى “الاتفاقات الضرورية للقرارات التي ستتخذ في الأشهر المقبلة”، قبل تشكيل حكومة جديدة.

ويتعين على لوكورنو الحصول على موافقة الحزب الاشتراكي، الشريك في الائتلاف الحاكم، لتشكيل الحكومة وإقرار ميزانية عام 2026 التي تتضمّن اقتطاعات بقيمة 44 مليار يورو وتسببت في سقوط حكومة بايرو.

لوكورنو يواجه معضلة سياسية لتشكيل الحكومة الجديدة
لوكورنو يواجه معضلة سياسية لتشكيل الحكومة الجديدة (رويترز)

أزمة سياسية مستمرة

ولوكورنو البالغ 39 عاما عضو في الحكومة منذ عام 2017، وارتقى في المناصب والمهام ليتولى وزارة القوات المسلّحة (الدفاع) في وقت تصاعدات فيه أهميتها مع الحرب بين روسيا وأوكرانيا، وهو موال لماكرون ومقرّب منه.

وكان ماكرون قد أراد تعيينه رئيسا للوزراء في ديسمبر/كانون الأول الماضي ثم عدل عن ذلك واختار فرنسوا بايرو لرئاسة الحكومة.

وشكر لوكورنو الرئيس ماكرون على ثقته، وأشاد ببايرو “لشجاعته في الدفاع عن اقتناعاته حتى النهاية”.

وأضاف “لقد أوكل إليّ رئيس الجمهورية مهمة تشكيل حكومة ذات توجه واضح يتمثل في الدفاع عن استقلالنا وقوتنا وخدمة الشعب الفرنسي وتحقيق الاستقرار السياسي والمؤسساتي من أجل وحدة البلاد”.

وقالت زعيمة حزب التجمع الوطني اليميني المتطرف مارين لوبن في منشور على إكس “يطلق الرئيس الرصاصة الأخيرة لمعسكره الماكروني، محصّنا بمجموعة صغيرة من الأوفياء له”.

من جهته، ندّد زعيم حزب فرنسا الأبية جان-لوك ميلانشون، بهذه الإجراءات التي وصفها بأنها “ملهاة حزينة” وطالب مجددا برحيل ماكرون.

والمعضلة التي يواجهها الرئيس الفرنسي هي نفسها منذ أكثر من عام، ألا وهي إيجاد شخصية قادرة على الصمود أمام برلمان منقسم بشكل حاد.

المصدر: أسوشيتد برس + الفرنسية

إعلان