قطر ترد على خطاب نتنياهو المبرر للهجوم على أراضيها

لحظة استهداف مقر حماس في الدوحة
دخان يتصاعد بعد الهجوم الإسرائيلي على الدوحة (اسوشيتد برس)

استنكرت دولة قطر، وبأشد العبارات، التصريحات التي أدلى بها رئيس وزراء حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن استضافة الدوحة لمكتب حركة حماس، ومبررات الهجوم على قطر، ووصفتها بأنها “تصريحات متهورة” تهدف إلى تبرير “الهجوم الجبان” الذي استهدف الأراضي القطرية، مشيرة إلى أنها تضمنت تهديدات صريحة بانتهاكات مستقبلية لسيادة الدولة.

وأكدت وزارة الخارجية القطرية، في بيان الأربعاء، أن استضافة مكتب (حماس) تمت في إطار جهود الوساطة التي طُلبت من دولة قطر من قبل كل من الولايات المتحدة وإسرائيل، موضحة أن نتنياهو “يدرك تماما” الدور المحوري لهذا المكتب في إنجاح العديد من عمليات التبادل والتهدئة التي حظيت بتقدير المجتمع الدولي، وأسهمت في التخفيف من معاناة المدنيين الفلسطينيين والأسرى الإسرائيليين الذين يواجهون ظروفا إنسانية مأساوية منذ السابع من أكتوبر 2023.

اقرأ أيضا

list of 4 itemsend of list

مسعى “يائس لتبرير الجريمة”

وشدد البيان على أن المفاوضات كانت تعقد بشكل رسمي وعلني، وبدعم دولي، وبمشاركة وفود أمريكية وإسرائيلية، مشيرا إلى أن محاولة نتنياهو الإيحاء بأن قطر كانت تؤوي وفد (حماس) سرا “لا تفهم إلا كمسعى يائس لتبرير جريمة أدانها العالم أجمع”.

ورفضت الخارجية القطرية المقارنة التي عقدها نتنياهو مع ملاحقة تنظيم القاعدة بعد أحداث 11 سبتمبر 2001، ووصفتها بأنها “مقارنة مغلوطة وبائسة” لتبرير ممارساته “الغادرة”، موضحة أنه لم يكن هناك في حالة القاعدة أي وساطة دولية أو وفود تفاوضية تعاملت معها الولايات المتحدة بدعم دولي في سبيل إحلال السلام بالمنطقة.

وأضاف البيان أن هذه التصريحات “لا تستغرب من شخص يعتمد على خطاب متطرف لحشد الأصوات الانتخابية، ومطلوب للعدالة الدولية، ويواجه عقوبات متزايدة يوميا”، معتبرة أن ذلك “يعمق من عزلته على الساحة العالمية”.

تهديدات “رعناء مرفوضة”

وأبرزت الخارجية القطرية أن التضامن الدولي الواسع مع دولة قطر يكشف بوضوح أن “التهديدات الرعناء الموجهة ضد سيادة الدول مرفوضة جملة وتفصيلا”.

وجددت وزارة الخارجية تأكيدها أن دولة قطر، على الرغم من محاولات نتنياهو “النيل من مصداقيتها وجهودها”، ماضية في القيام بدورها كشريك دولي موثوق ونزيه من أجل ترسيخ الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم”.

خطاب تحريضي وإسلاموفوبي

وأوضحت أنها ستتخذ “كافة التدابير اللازمة للدفاع عن سيادتها وأراضيها”، ولن تدخر جهدا في مواجهة أي محاولات للمساس بمكانتها ودورها، كما ستعمل مع شركائها على “ضمان محاسبة نتنياهو ووقف ممارساته المتهورة وغير المسؤولة”.

واختتمت الوزارة بيانها بالتأكيد على “التزام دولة قطر الراسخ بالقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة”، داعية المجتمع الدولي إلى “تحمل مسؤولياته عبر رفض خطاب نتنياهو التحريضي والإسلاموفوبي، ووضع حد لمحاولات التضليل السياسي التي تقوض جهود الوساطة وتعطل مساعي تحقيق السلام”.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان