عراقجي يكشف مكان المواد المخصّبة الخاصة بالبرنامج النووي الإيراني

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (الأوروبية)

كشف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أن المواد المخصّبة الخاصة بالبرنامج النووي، موجودة تحت أنقاض المنشآت النووية التي استهدفت من قبل إسرائيل والولايات المتحدة خلال الحرب الأخيرة مع إسرائيل.

وقال عراقجي في لقاء متلفز أمس “كل موادنا تحت أنقاض المنشآت التي تعرضت للقصف”، مشيرا إلى أن المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية تجري تقييما لوضع وقدرة الوصول إلى هذه المواد من أجل رفع تقرير الى المجلس الأعلى للأمن القومي.

ويشكل مصير مخزون إيران من اليورانيوم المخصّب بعد الحرب مع إسرائيل في يونيو/حزيران، مثار قلق للدول الغربية والوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة.

مستشفى سوروكا تعرض لإصابة مباشرة بصاروخ إيراني
مستشفى سوروكا تعرض لإصابة مباشرة بصاروخ إيراني (رويترز)

تعليق التعاون مع الوكالة الدولية

وعلّقت طهران تعاونها مع الوكالة عقب الحرب التي تدخلت فيها الولايات المتحدة وقصفت 3 منشآت نووية، إلا أن إيران وقّعت في القاهرة قبل أيام، اتفاقا مع المدير العام للوكالة رافايل غروسي لاستئناف التعاون.

وفي هذا الشأن قال عراقجي، إن الاتفاق يتيح للوكالة إجراء عمليات تفتيش بشرط نيل موافقة المجلس الأعلى للأمن القومي.

وكان غروسي أعلن الأربعاء أن إطار التعاون الجديد مع طهران يشمل “كل المنشآت والبنى التحتية في إيران”، بينما أكد عراقجي في اليوم ذاته أن وصول مفتشي الوكالة غير متاح في الوقت الراهن إلى المنشآت النووية.

صورة مركبة تُظهر لقطات أقمار صناعية لمجمع فوردو النووي تحت الأرض قرب مدينة قم الإيرانية، قبل وبعد الضربة الأمريكية على المنشأة، بتاريخ 20 يونيو 2025 (يسار) و22 يونيو 2025
صورة مركبة تُظهر لقطات أقمار صناعية لمجمع فوردو النووي تحت الأرض قرب مدينة قم الإيرانية، قبل وبعد الضربة الأمريكية (رويترز)

منشآت تعرضت للقصف

وأكد عراقجي في اللقاء، أن الاتفاق الجديد مع الوكالة الدولية يميّز بين المنشآت التي تعرضت للقصف خلال أيام الحرب، وتلك التي لم يتم المساس بها مثل محطة بوشهر لإنتاج الطاقة النووية في جنوب البلاد.

وأشار إلى أن دخول مفتشي الوكالة إلى المنشآت غير المتضررة “سيتم النظر فيه بحسب كل حالة على حدة من قبل المجلس الأعلى للأمن القومي” مشيرا الى أن الوضع بالنسبة للمنشآت المتضررة يبقى أكثر تعقيدا.

وشدد عراقجي على أنه لم يُمنح أي إذن بالتفتيش في الوقت الراهن، وأنّ القرار النهائي يعود للمجلس الأعلى للأمن القومي، لافتا إلى أن الوكالة قبلت بهذا المسار الجديد للتعاون.

موقع نطنز النووي وتبدو الأضرار نتيجة الحريق الذي تعرض له (رويترز)

وأقر البرلمان الإيراني في يوليو/تموز قانونا يحظر بشكل مبدئي جميع أشكال التعاون مع الوكالة الدولية، وأكدت طهران عقب الحرب أن التعاون مع الوكالة الدولية سيتخذ “شكلا جديدا”.

وأكد عراقجي أن القانون الذي أقرّه البرلمان الإيراني، أخذ المخاوف الإيرانية في الاعتبار، بحيث تخضع عمليات التفتيش لمراحل يحددها المجلس الأعلى للأمن القومي، وأضاف أن “صلاحية هذا الاتفاق مرهونة بعدم قيام أي طرف بخطوات عدائية ضد إيران”.

وفيما يتعلق بالمواد النووية المخصّبة، أشار إلى أن بعضها دُفن تحت أنقاض المنشآت التي قصفت، وأن إمكانية الوصول إليها وتقييمها ستُعرض على المجلس الأعلى للأمن القومي عبر تقرير من منظمة الطاقة الذرية.

وأضاف “إلى الآن لن يتم اتخاذ أي إجراء الى حين تقوم إيران بالخطوات الضرورية المرتبطة بمخاوف السلامة والبيئة”.

وبشأن الضمانات لمنع تكرار عمليات التجسس، قال عراقجي “لدينا خبرات طويلة في التعامل مع الوكالة، وكل شيء الآن يمر عبر المجلس الأعلى. لم يعد الأمر كما في السابق حيث كانت منظمة الطاقة الذرية تُسلم كل شيء مباشرة للوكالة. هذا الإطار الجديد خلاصة كل تجارب الماضي، وقد صيغ بحيث لا تتكرر مرارات التجارب السابقة”.

المصدر: الجزيرة مباشر + وكالة تسنيم

إعلان