بالأرقام.. أستراليا تواجه تصاعدا مقلقا في حوادث “الإسلاموفوبيا”

أدان ديفيد كريسافولي -رئيس وزراء ولاية كوينزلاند الأسترالية- سلسلة من التهديدات الدينية استهدفت المجتمع المسلم، شملت هجوما مزعوما بقنبلة على مسجد “جولد كوست” بالولاية، فيما وصلت رسالة تهديد إلكترونية إلى مدرسة إسلامية في مدينة بريسبان.
وقال كريسافولي إن “أغلبية سكان كوينزلاند متسامحون ومرحّبون، لكن هناك قلة من الناس لديهم الكراهية في قلوبهم”.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4“الكعك بدلا من الكراهية”.. بريطاني وابنه يواجهان حملات اليمين المتطرف ضد المسلمين (فيديو)
- list 2 of 4إدلب تحتفي بابنها.. أقارب بطل حادثة بوندي بأستراليا “أحمد الأحمد” يتحدثون للجزيرة مباشر (فيديو)
- list 3 of 4مفتي أستراليا يستنكر هجوم بوندي ويقدر جهود رجل مسلم هاجم مسلحا وانتزع سلاحه
- list 4 of 4نهاد عوض: تصنيف “كير” على قائمة المنظمات الإرهابية “مسرحية سياسية” (فيديو)
الحوادث الأخيرة أثارت حالة من “الخوف والقلق العميقين” داخل المجتمع المسلم، بحسب منظمة “إسلاموفوبيا ريجستر”، وقد اعتقلت الشرطة رجلًا يبلغ 34 عامًا، من منطقة لابرادور على خلفية التهديدات ضد المسجد، ووجهت له اتهامات بالترهيب.
تصاعد الكراهية
وأفادت بيانات حديثة للمنظمة أن الإسلاموفوبيا في أستراليا وصلت إلى مستويات مقلقة خلال العامين الماضيين، بين يناير/ كانون الثاني 2023 ونوفمبر/تشرين الثاني 2024، إذ تم توثيق 309 حادثة واقعية و366 حادثة عبر الإنترنت.
وتشكل النساء والفتيات الفئة الأكثر استهدافًا، إذ تعرضن لنحو ثلث هذه الحوادث، بما في ذلك التعرض للبصق، وفق “إسلاموفوبيا ريجستر”.
وسجّلت المنظمة ارتفاعًا مذهلًا في البلاغات بعد السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، مقارنة بالفترة ذاتها في العام السابق، ووقعت معظم الحوادث في الشوارع ووسائل النقل العام ومراكز التسوق والمدارس والجامعات.
تفاوت بين الولايات
تتفاوت حدة هذه الظاهرة بين الولايات الأسترالية، حيث سجلت نيو ساوث ويلز أكبر عدد من الحوادث، فيما شهدت فيكتوريا وقوع نحو 96 حادثة مباشرة، وشهدت كوينزلاند أخطر الحوادث مما دفع السلطات لتعزيز الإجراءات الأمنية.
وفي فيكتوريا وثّق المجلس الإسلامي لولاية فيكتوريا منذ 2021 نحو 96 حادثة مباشرة، منها 26 فقط في النصف الأول من 2025، إضافة إلى أكثر من 3 آلاف حادثة غير مباشرة عبر الإنترنت والإعلام. ويقول المجلس إن 85% من الحوادث لا يتم الإبلاغ عنها رسميًا.
استجابة محدودة
ورغم إطلاق بعض البرامج الحكومية لمكافحة الكراهية، مثل برنامج “أكشن أغينست إسلاموفوبيا” في نيو ساوث ويلز، ترى منظمات المجتمع المدني أن الاستجابة لا تزال محدودة مقارنة بحجم الظاهرة. ويطالب ممثلو الجالية المسلمة بمزيد من الحماية للمساجد والمدارس، وخطاب سياسي أكثر وضوحًا في مواجهة الكراهية.
وفي بلد يُعرف بتنوعه الثقافي ووجود أكثر من 600 ألف مسلم، يشكل تصاعد الإسلاموفوبيا تحديا أمام السلطات الأسترالية لتحقيق التوازن بين حماية الأمن وضمان أن يعيش جميع المواطنين بأمان ودون خوف.