كاهن هندوسي يطالب بدولة خالية من المسلمين ويتهم غاندي بالخيانة

ياتي نارسينغاناند بكراهيته للمسلمين وخطابه التحريضي ضدهم
ياتي نارسينغاناند معروف بكراهيته للمسلمين وخطابه التحريضي ضدهم (مواقع أجنبية)

طالب مجموعة من الكهنة الهندوس بقيادة الكاهن ياتي نارسينغاناند، خلال مؤتمر صحفي أمس الخميس، بإقامة دولة لا وجود فيها للمسلمين أو المساجد أو المدارس الإسلامية، واتهموا غاندي -الزعيم الذي قاد الهند إلى الاستقلال- بالخيانة بحق الهندوس.

أدلى نارسينغاناند -المعروف بخطابه التحريضي على المسلمين والإسلام- بهذه التصريحات في معبد “شـيـاما شـيام” في منطقة مظفرنغار بولاية أوتار براديش شمالي الهند، الخميس.

اقرأ أيضا

list of 4 itemsend of list

ويقيم الكهنة فعالية دينية هندوسية في المعبد تستمر خمسة أيام، بهدف حماية “الساناتن دارما” (الديانة الهندوسية) وجميع الأسر الهندوسية، والقضاء التام على أعداء الديانة الهندوسية، وتحقيق رغبات أتباعها.

وخلال الفعالية، عقد الكهنة مؤتمرا صحفيا أدلى فيه نارسينغاناند بتصريحاته المعادية للمسلمين، وقال “نصلي إلى الإلهة (ما) وماهاديف (آلهة هندوسية) أن يمنحانا دولتنا الخاصة. نريد وطناً لا يوجد فيه مسجد أو مدرسة دينية أو أي مسلم. لقد سئمنا منهم وانزعجنا من وجودهم”.

كهنة هندوس يتهمون غاندي بالخيانة لدعوته لدولة علمانية
كهنة هندوس يتهمون غاندي بالخيانة لدعوته لدولة علمانية (موسوعة بريتانيكا)

اتهام غاندي ونهرو بالخيانة

وهاجم نارسينغاناند في كلمته المهاتما غاندي زعيمَ الهند الروحي والأبَ المؤسس لها، وجواهر لال نهرو أول رئيس وزراء للهند بعد الاستقلال واتهمهما بـ”خيانة” المجتمع الهندوسي.

وقال “غاندي ونهرو أكبر خائنين في تاريخ البشرية، وبسببهما لا يوجد لدينا مكان في هذا العالم يمكن أن نطلق عليه أمتنا، رغم أننا مئة كرور (مليار) من الهندوس”.

ويواجه نارسينغاناند -الكاهن الأكبر في معبد “داسنا” بمنطقة غازي آباد في أوتار براديش- قضايا عدة لدى الشرطة بسبب خطابات كراهية تستهدف الإسلام والنبي محمد -صلى الله عليه وسلم- والمسلمين.

وطالبت جماعات مسلمة ومنظمات مجتمع مدني مرارا باعتقاله، لكن الحكومة الحالية اكتفت برفع قضايا شكلية تحت ضغط الرأي العام، وتركته يواصل تصريحاته.

مودي يرفض اتخاذ أي إجراء ضد كهنة هندوس يحرضون على المسلمين
مودي يرفض اتخاذ أي إجراء ضد كهنة هندوس يحرضون على المسلمين (رويترز)

دعم من حكومة مودي

وفي رده على تصريحاته الأخيرة، وصف الزعيم المسلم وعضو البرلمان السابق محمد عديب الكاهن نارسينغاناند بـ”المجنون”، مشيرا إلى أنه يحظى بدعم حكومة ناريندرا مودي.

وقال عديب في حديثه للجزيرة مباشر “الحكومة الهندية تدعمه.. إنه يطلق مثل هذه التصريحات علنا في بلد يمنح دستوره حقوقا متساوية للجميع، لكن الحكومات صامتة والمحاكم لا تتحرك. الحاكم الحالي مسؤول عن الوضع الراهن في البلاد”.

وأضاف أن نارسينغاناند يعمل ضد القيم الدستورية، ومع ذلك فإن الحكومة لا تتخذ أي إجراء بحقه، مما يعني أنه يفعل كل ذلك بدعم ضمني من الحكومة.

وفي رده على اتهامات نارسينغاناند لغاندي ونهرو، قال عديب “لو أعلن غاندي ونهرو أن الهند دولة هندوسية، لانهارت البلاد. فلن يبقى أي مسلم هنا، وكان سيُنشأ وطن للسيخ، إذ لن يقبل السيخ العيش في دولة هندوسية”.

وأضاف أن “المسيحيين لن يقبلوا البقاء في الهند، إذا تم إعلانها دولة هندوسية، وكانت منطقة الشمال الشرقي ستنضم إلى الصين أو ميانمار. هؤلاء الحمقى لا يدركون كم قدم غاندي ونهرو خدمة عظيمة للبلاد”.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان