قبل أسابيع من اغتياله.. تحقيق استقصائي يكشف مواجهة خفيّة بين تشارلي كيرك ونتنياهو

كشف موقع (ذا غراي زون) الاستقصائي، عن معلومات صادمة من أحد المقربين للرئيس الأمريكي دونالد ترامب وصديق قديم للناشط اليميني تشارلي كيرك، تفيد بأن كيرك رفض في وقت سابق من هذا العام عرضا من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لتوفير تمويل ضخم لمنظمته “نقطة تحول الولايات المتحدة الأمريكية” وهي “Turning Point USA” المعروفة اختصارا باسم (TPUSA).
وذكر المصدر، أن كيرك اعتبر أن نتنياهو يحاول إسكات أصواته بعدما بدأ علنا في التشكيك بالنفوذ الإسرائيلي في واشنطن، والمطالبة بمساحة أكبر لانتقادها.
“نتنياهو المتسلط”
وأضاف أن كيرك أصبح في الأسابيع التي سبقت اغتياله يكره نتنياهو، واصفا إياه بـ”المتسلط”، كما عبّر عن اشمئزازه مما شاهده داخل إدارة ترامب، حيث حاول نتنياهو التدخل شخصيا في قرارات الرئيس المتعلقة بالموظفين، مستفيدا من نفوذ داعمين ذوي أصول إسرائيلية مثل المليارديرة ميريام أديلسون.

تحذير لترامب
وأشار المصدر إلى أن كيرك حذّر ترامب بشدة في يونيو/حزيران الماضي، من شن هجوم على إيران نيابة عن إسرائيل، وكان الشخص الوحيد الذي فعل ذلك، لافتا إلى أن ترامب صرخ بوجهه وأوقف المحادثة بغضب.
وأكد المصدر أن الحادثة جعلت كيرك مقتنعا بأن “الرئيس الأمريكي كان تحت تأثير قوة أجنبية، وأنه يقود بلاده نحو صراعات كارثية”.
وأضاف التقرير أن كيرك أصبح بحلول الشهر التالي هدفا لحملة ترهيب خاصة من حلفاء نتنياهو الأثرياء، وهو ما جعله يشعر بالخوف والتهديد بشكل كبير.

خطاب كيرك المتغير
ومنذ تأسيسه (TPUSA) عام 2012، كان كيرك مدعوما من متبرعين إسرائيليين، وقام بشن حملات ضد الفلسطينيين والمسلمين، لكن تصاعد انتقادات الاحتلال الإسرائيلي لغزة دفعه لتغيير بعض مواقفه.
فقد بدأ يشكك في روايات تل أبيب، متسائلا عن دور الحكومة الإسرائيلية في أحداث 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، وتحدث عن نفوذها في السياسة الأمريكية، مع السماح للمعارضين مثل تاكر كارلسون وميغن كيلي وديف سميث، بالحديث داخل مؤتمراته.
وقبل اغتياله، تلقى كيرك رسائل نصية ومكالمات غاضبة من داعمي نتنياهو، ووصف المصدر أن كيرك كان “خائفا” من رد فعلهم، وأن الضغوط جعلته يشعر بالاغتراب والقلق.

اغتيال كيرك واعتقالات لاحقة
وفي 10 سبتمبر/أيلول الجاري، اغتيل كيرك برصاصة قناص أثناء حضوره فعالية في جامعة ولاية يوتا، وسط حضور آلاف الأشخاص.
الصدمة دفعت نتنياهو للتعليق سريعا، فنفى أي علاقة لإسرائيل بمقتله، ونشر بيانات عدة وصور له وهو يرثيه، لكنه لم يشر إلى أن كيرك كان قد رفض دعوته لزيارة إسرائيل وعرضه لإعادة تمويل (TPUSA).
ومع استمرار التحقيقات واعتقال مشتبه به يبلغ 22 عاما في ولاية يوتا، يبقى الغموض مسيطرا على دوافع الجريمة، فيما يرى محللون أن اغتيال كيرك قد يكون نقطة تحول في علاقة القاعدة اليمينية الشعبية باللوبي الإسرائيلي في الولايات المتحدة.
