غازي حمد يروي تفاصيل استهداف وفد حماس في الدوحة (فيديو)

أكد عضو المكتب السياسي في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) غازي حمد أن العدوان الإسرائيلي المستمر على قطاع غزة وما رافقه من استهداف مباشر للوفد المفاوض في الدوحة، يمثل دليلا على أن “الاحتلال في حالة انفلات جنوني لا يستهدف الفلسطينيين وحدهم، بل الأمة العربية والإسلامية بأكملها”.
وروى حمد في تصريحات لقناة الجزيرة، الأربعاء، تفاصيل الهجوم الذي استهدف وفد الحركة في العاصمة القطرية، قائلا “كنا في اجتماع لمناقشة المقترح الأمريكي الذي تسلمناه عبر الإخوة في قطر، وبعد أقل من ساعة على بدء النقاش سمعنا دوي قصف مدوٍ. أدركنا أنه استهداف إسرائيلي، وحاولنا الخروج بسرعة وسط سقوط نحو 12 صاروخا في أقل من دقيقة. كانت لحظات صعبة وقاسية، لكن بحمد الله نجونا”، معتبرا أن استهداف الدوحة يحمل “رسائل واضحة لكل العواصم العربية بأنها جميعا على قائمة الأهداف”.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4“صناعة الخونة”.. لماذا يكرر الاحتلال تجربة “أبو شباب” بعد مقتله في غزة؟ (فيديو)
- list 2 of 4من نيويورك إلى الجامعات.. كيف تضغط منظمة موالية لإسرائيل على المعارضين؟ (فيديو)
- list 3 of 4سخرية أم إساءة؟.. كوميدي إسرائيلي في مرمى الاتهام بعد صورة مثيرة للجدل (شاهد)
- list 4 of 4مندوب مصر السابق لدى الأمم المتحدة: لقاء ترامب ونتنياهو مفتاح المرحلة الثانية (فيديو)
وأضاف أن أهداف الاحتلال كانت منذ البداية واضحة “التدمير، التهجير، المجازر، الإبادة الجماعية والتطهير العرقي”، موضحا أن ما يجري في غزة ليس مجرد حرب ضد (حماس)، وإنما “استهداف للكرامة والأمن والوجود العربي كله”.
وأكد أن الاحتلال لا يتورع عن قصف أي عاصمة عربية، مستشهدا بدخوله دمشق وبيروت وتهديده عواصم أخرى مثل القاهرة والرياض وأبو ظبي وبغداد.
تغيير وجه الشرق الأوسط
وشدد حمد على أن تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن “تغيير وجه الشرق الأوسط” تستوجب موقفا عربيا موحدا، وقال “هذه حالة من الغطرسة والجنون المدعوم أمريكيا. نحن كفلسطينيين نقاتل ونصمد، لكن هذا لا يكفي. هناك حاجة إلى تدخل عربي وإسلامي ودولي لوقف البلطجة والعدوان، فالاحتلال لم يعد يعترف بأي خطوط حمراء أو زرقاء أو صفراء”.
ملف الأسرى
وفيما يتعلق بملف الأسرى لدى الحركة، أكد حمد أن حماس تتعامل معهم وفق قيمها رغم المجازر التي ترتكب بحق الشعب الفلسطيني، مشيرا إلى أن المسؤول الوحيد عن وضعهم في الخطر هو الاحتلال الإسرائيلي نفسه.
وقال “من يضع حياة الأسرى في دائرة الخطر هو الاحتلال، نحن نتعامل معهم وفق منظومة قيمية وأخلاقية واضحة”، مؤكدا أن أي حديث عن تبادل أو تفاوض يجب أن يتم وفق هذه القواعد.
وعن الموقف الأمريكي، قال حمد إن تجربة الحركة مع الوساطة الأمريكية كانت “مريرة”، موضحا “الأمريكان ارتكبوا خطأين كبيرين:
- الأول: أنهم لم تكن لديهم مصداقية، فكانوا يتراجعون عما يقترحونه.
- الثاني: أنهم في كل مرة قدموا مقترحات سرعان ما عادوا عنها، وهذا جعل الطرف الفلسطيني في حالة فقدان للثقة الكاملة.
مشددا على أن واشنطن لعبت دورا منحازا للاحتلال.
وختم حمد بالتأكيد أن ما تشهده المنطقة اليوم “اختبار حقيقي لكرامة الأمة ووحدتها”، داعيا إلى موقف عربي وإسلامي جاد يتجاوز حدود الإدانة اللفظية إلى خطوات عملية توقف ما وصفه بـ”الانفلات الإسرائيلي المدعوم أمريكيا”.