مخرج بريطاني يكشف تفاصيل مبادرة 4 آلاف فنان لمقاطعة المؤسسات الداعمة لإسرائيل (فيديو)

كشف المخرج والمنتج البريطاني، مايك ليرنر، للجزيرة مباشر، تفاصيل تعهده مؤخرا مع نحو 4 آلاف فنان عالمي بعدم العمل مع المؤسسات السينمائية الإسرائيلية المتورطة والمتواطئة ماديا أو معنويا في الإبادة الجماعية التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة.
وشارك في هذا التعهد عدد من أبرز الأسماء في هوليوود منهم الممثل خافيير بارديم وزميلاه مارك رفالو وخواكين فينيكس، والممثلة إيما ستون وزميلتاها أوليفيا كولمان وتيلدا سوينتون، بالإضافة للمخرج يورغوس لانثيموس، والآلاف من صناع الأفلام والفنانين، حيث أعلن الموقعون على هذا التعهد نيتهم عدم عرض الأفلام أو الظهور أو العمل بأي شكل مع المؤسسات المتواطئة مع الإبادة الإسرائيلية، بما في ذلك المهرجانات ودور السينما والمحطات الإذاعية وشركات الإنتاج.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4ملابس مبتلة وصرخة أمّ.. مأساة رضيع تجمد في حضن والدته وسط خيام غزة (فيديو)
- list 2 of 4“أدخلوا الكرفانات”.. صرخات من تحت المطر في غزة وحملة تطالب بإنهاء مأساة الخيام (فيديو)
- list 3 of 4“صناعة الخونة”.. لماذا يكرر الاحتلال تجربة “أبو شباب” بعد مقتله في غزة؟ (فيديو)
- list 4 of 4ألم الأبوة والخسارة الموجعة.. مأساة عائلة الشواف بين الحرب والحرمان في غزة (فيديو)
وتحدث مايك ليرنر للجزيرة مباشر عن السبب الذي دفعه للمشاركة في هذه المبادرة، بقوله: “هذا أقل ما يمكننا فعله لمحاولة معارضة الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل، لأنها وصمة عار على الإنسانية.. باعتبارنا فنانين فإن هذه محاولتنا للوقوف وتحمل المسؤولية عما يمكننا القيام به ونحن نمتلك قوة كبيرة”.
وعن تفاصيل الخطوة التي بادرت بها مؤسسة “عمال السينما من أجل فلسطين” العالمية، قال ليرنر إن هذه الخطوة “تستهدف المؤسسات التي تعمل في مجال صناعة السينما داخل إسرائيل، مثل مهرجانات الأفلام وشركات التوزيع وصناعة السينما نفسها، وهي لا تستهدف المخرجين الأفراد وأي مؤسسة سينمائية تعلن دعمها الكامل لفلسطين وترفض سلوك إسرائيل الإبادي”.
وتابع أن التعهد يتعلق بالأشخاص المقيمين في إسرائيل والذين يدعمون الإبادة الجماعية ويواصلون أعمالهم كالمعتاد، وهو أمر لا يمكن قبوله بحسب وصفه، مضيفا: “سواء كنت توقع عقدا مع شركة توزيع أو تشارك في مهرجان سينمائي، إذا كانت هذه الشركات لا ترفض الإبادة الجماعية التي تمارسها إسرائيل، فإننا نوصي بتجنبها”.
وأضاف ليرنر أن عدد الأشخاص المتعاطفين مع فلسطين داخل صناعة السينما يتزايد ويصبح أكثر علانية يوما بعد يوم، مقارنة بما كان يحدث قبل السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023.
وأكمل: “لكن في الوقت نفسه، تهيمن الصهيونية على هذه الصناعة، فهل حدث تغيير؟ أعتقد أن عدد الأشخاص الذين يدعمون إسرائيل لا يزال ثابتًا إلى حد كبير. لكن عدد الأشخاص الذين يدعمون فلسطين ازداد، كما يتقدم المزيد من الأشخاص للتعبير عن دعمهم”.
وأشار إلى أن أكبر دليل على هذا التغير هو مواقف الفنانين في حفل توزيع جوائز إيمي فجر الاثنين، حينما ارتدى الممثل خافيير بارديم الكوفية الفلسطينية قائلا “فلسطين حرة” في مشهد استثنائي لا يحدث إلا نادرا في هوليوود، بالإضافة لهتاف الممثلة اليهودية، هانا أينبيندير، بالكلمات نفسها على المنصة بعد فوزها بجائزة إيمي لأفضل ممثلة في مسلسل كوميدي.

وشدد المخرج البريطاني على أهمية حدوث تغيير جذري في الطريقة التي يستجيب بها العالم لهذه الإبادة الجماعية، قائلا: “لا يمكنك أن تكون غير مبالٍ وتقف على الحياد وتصمت، لأن الصمت يعد عنفا.. ونحن نشجع الجميع في صناعتنا على التعبير عن دعم فلسطين وإظهار الاشمئزاز من إسرائيل وحلفائها وما يفعلونه”.
ونفى مايك ليرنر ادعاء شركة “باراماونت”، صاحبة واحد من أكبر استوديوهات الأفلام في العالم، أن هذا التعهد يستهدف صناع الأفلام الإسرائيليين والأفراد بعينهم، قائلا إنه يستهدف أولئك الذين يدعمون الإبادة الجماعية في غزة، لا سيما الشركات.
وختم حديثه قائلا: “حان الوقت لكي نتحد نحن العاملين في صناعة السينما، لقد أثبتت المقاطعة نجاحها الكبير في الماضي ولا سيما خلال الفصل العنصري في جنوب إفريقيا، ويرجع الفضل في ذلك إلى حد كبير إلى المقاطعة، وبالتحديد مقاطعة الأفلام.. سأقاطع إسرائيل من كافة الجوانب، سعيا لإيقاف دولة إسرائيل المهووسة بالإبادة الجماعية”.