هيومن رايتس ووتش: إسرائيل تقوم بتهجير سكان قرى تحتلها في جنوب سوريا قسريا

قالت منظمة هيومان رايتس واتش في تقرير نشرته اليوم الاربعاء إن إسرائيل ترتكب مجموعة من الانتهاكات ضد سكان قرى تحتلها جنوبي سوريا منذ ديسمبر/كانون الأول 2024، من بينها التهجير القسري، واصفة ذلك بأنه جريمة حرب.
وأضافت هيومان رايس واتش في تقريرها أن “القوات الإسرائيلية قامت بالاستيلاء على المنازل وهدمها، ومنعت السكان من الوصول إلى ممتلكاتهم وسبل عيشهم، واحتجزت السكان بشكل تعسفي ونقلتهم إلى إسرائيل”.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4دمشق تضع شروطا أمام أي تفاهمات مستقبلية مع إسرائيل
- list 2 of 4“الندوب الخفية”.. متحف افتراضي يكشف عتمات السجون السورية (فيديو)
- list 3 of 4جمهور الجزيرة مباشر يعلق على إحالة الداخلية السورية امرأة أساءت لشرطي (شاهد)
- list 4 of 4تعليق أمريكي على خارطة حل الأزمة في السويداء.. والهجري يعلن موقفه
ودعت المنظمة الحكومات المختلفة إلى “وقف أي دعم عسكري لإسرائيل يساهم في انتهاكات حقوق الإنسان وانتهاكات القانون الدولي في جنوب سوريا”، كما طالبت بفرض عقوبات على المسؤولين الإسرائيليين الذين يقومون بهذه الانتهاكات.

تكرار لنهج الاحتلال في فلسطين
وأكدت هبة زيادين، كبيرة الباحثين في الشؤون السورية في هيومان رايتس واتش، أن ما تقوم به إسرائيل في جنوب سوريا “ليس عملا مشروعا بسبب الضرورة العسكرية، بل هو تكرار لنهج الاحتلال في الأراضي الفلسطينية المحتلة وغيرها في المنطقة، حيث يقوم الاحتلال بحرمان السكان من حقوقهم الأساسية وحرياتهم”.
واشارت المنظمة الحقوقية إلى أن إسرائيل قامت منذ سقوط نظام الأسد في ديسمبر/كانون الأول 2024 بالتوغل في عمق المنطقة منزوعة السلاح، التي تفصل بين هضبة الجولان التي تحتلها إسرائيل من عام 1967، وبين محافظة القنيطرة، وقامت بإنشاء تسع نقاط عسكرية، كما قامت بضربات مكثفة على البنية التحتية العسكرية السورية في المنطقة.
واضاف التقرير أن إسرائيل أكدت عزمها على القيام “بنزع سلاح كامل” لجنوب سوريا، وأوضح المسؤولون الإسرائيليون أن قواتهم ستبقى إلى أجل غير مسمى في المناطق التي احتلتها جنوب سوريا منذ ديسمبر/كانون الأول 2024.

هدم مساكن في قرية الحميدية
وذكرت المنظمة في تقريرها أن القوات الإسرائيلية هدمت ما لا يقل عن 12 مبنى في قرية الحميدية في 16 يونيو/حزيران، مما أدى إلى تهجير 8 عائلات من منازلها، وأخبرهم الجنود الإسرائيليون أن عمليات والهدم ضرورية لوجود منشأة عسكرية يتم انشاؤها بالقرب منهم.
وتؤكد صور الأقمار الصناعية الملتقطة فوق قرية الحميدية أن بناء المنشأة العسكرية، التي تقع على بعد أقل من 500 متر شمال شرقي القرية، بدأ بعد الأول من يناير/كانون الثاني 2025.
وكانت القوات الإسرائيلية قد دخلت قرية الحميدية في 8 ديسمبر/كانون الأول 2024، وهو اليوم الذي تمت فيه الإطاحة بنظام بشار الأسد.
وأكد نازحون من قرية جباتا الخشب الحدودية أن القوات الإسرائيلية قامت بعزلهم عن أراضيهم الزراعية ومواردهم الطبيعية، وجرفت وصادرت مناطق زراعية ومراعي وبساتين للأشجار.