العفو الدولية تكشف: 15 شركة عالمية تدعم الاحتلال الإسرائيلي وتساهم في الإبادة الجماعية بغزة

This picture taken from a position in southern Israel shows Israeli tanks deployed on the border with the Gaza Strip on May 17, 2025.
دبابات إسرائيلية تنتشر على الحدود مع قطاع غزة، كما تظهر الصورة الملتقطة من جنوب إسرائيل في 17 مايو/أيار 2025. (الفرنسية)

دعت منظمة العفو الدولية، الدول والمؤسسات العامة والشركات والجامعات من الجهات الخاصة إلى وضع حد لما وصفته “بإدمانها القاتل على الأرباح والمكاسب الاقتصادية بأي ثمن”، إذ ترى أنها تساهم في تمكين الانتهاكات الإسرائيلية للقانون الدولي.

وقالت المنظمة في تقرير نشرته اليوم الخميس: “ما كان للاحتلال غير المشروع أن يستمر 57 عامًا ولا لنظام الأبارتهايد (الفصل العنصري) أن يترسّخ على مدى عقود، لولا الدعم العميق والمستدام الذي حظيت به إسرائيل من خلال علاقاتها الاقتصادية والتجارية، ولم يكن 23 شهرًا من القصف المتواصل والإبادة الجماعية لتستمر لولا تدفق لا ينقطع للأسلحة ومعدات المراقبة، مدعومًا بعلاقات تجارية تفضيلية مع دول وشركات لا تمانع في غضّ الطرف عمّا لا يمكن الدفاع عنه”.

وأوضح التقرير أن هذه الانتهاكات تشمل الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل ضد الفلسطينيين في قطاع غزة المحتل، والاحتلال غير المشروع لكامل الأرض الفلسطينية المحتلة، ونظام الفصل العنصري الذي تفرضه على جميع الفلسطينيين.

يقف جنود بالقرب من نظام دفاع القبة الحديدية التابع لسلاح الجو الإسرائيلي في 23 نوفمبر 2023
يقف جنود الاحتلال بالقرب من نظام دفاع القبة الحديدية التابع لسلاح الجو الإسرائيلي في 23 نوفمبر 2023 (غيتي)

وقف التعاون الاقتصادي

وطالب التقرير بوقف كافة أنواع التعاون الاقتصادي السياسي الذي ترتكز عليه إسرائيل في ارتكاب جرائمها الدولية بشكل فوري، بدءًا من حظر ومنع الشركات التي تساهم في جرائم إسرائيل أو ترتبط بها بشكل مباشر، مرورًا بإصدار تشريعات وتنظيمات فعّالة، ووصولًا إلى سحب الاستثمارات ووقف المشتريات أو فسخ العقود.

وذكر التقرير أسماء 15 شركة حدّدتها منظمة العفو الدولية بوصفها شركات تساهم في الاحتلال الإسرائيلي غير المشروع، أو في جريمة الإبادة الجماعية، أو غيرها من الجرائم التي يشملها القانون الدولي.

وتشمل القائمة شركات مثل:

  • بوينغ (Boeing) الأمريكية.
  • لوكهيد مارتن (Lockheed Martin) الأمريكية.
  • شركتا السلاح الإسرائيليتان إلبيت سيستمز (Elbit Systems) ورافائيل لأنظمة الدفاع المتقدمة (Rafael Advanced Defense Systems).
  • شركة صناعات الفضاء الإسرائيلية (IAI).
  • الشركة الصينية هيكفيجن (Hikvision).
  • الشركة الإسبانية كونستروكثيونس إي أوكسيليار دي فيرّوكارّيلس (CAF).
  • الشركة الكورية الجنوبية العملاقة إيتش دي هيونداي (HD Hyundai).
  • شركة البرمجيات الأمريكية بالانتير تكنولوجيز (Palantir Technologies).
  • شركة التكنولوجيا الإسرائيلية كورسايت (Corsight).
  • شركة المياه المملوكة للدولة الإسرائيلية ميكوروت (Mekorot).

وأضاف التقرير: “لا تمثل هذه الشركات سوى عينة بسيطة من الجهات المسؤولة عن دعم حكومة صممت المجاعة والقتل الجماعي للمدنيين وحرمت الفلسطينيين من حقوقهم الأساسية على مدى عقود. فقد أسهم أو استفاد كل قطاع اقتصادي، والغالبية الساحقة من دول العالم، والعديد من الكيانات الخاصة، عن دراية، من الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل في قطاع غزة”.

أكثر من 64 ألف شهيد في غزة نتيجة حرب الإبادة الإسرائيلية
أكثر من 64 ألف شهيد في غزة نتيجة حرب الإبادة الإسرائيلية (رويترز)

تواطؤ في الإبادة الجماعية

وذكرت الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية أغنيس كالامار: “تنقضي اليوم مهلة الـ 12 شهرًا التي حدّدها قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة لانسحاب إسرائيل من الأرض الفلسطينية المحتلة، ومع ذلك تواصل إسرائيل تجويع الفلسطينيين وقتلهم بشكلٍ يومي. ولم تبذل معظم الدول الأعضاء أي جهد يُذكر للضغط على الحكومة الإسرائيلية لتمتثل للقرار”.

وأردفت: “يتعيّن على هذه الدول إنهاء الجمود غير المبرَّر الذي فرضته على نفسها، وتعليق جميع الأنشطة التي تساهم في انتهاكات إسرائيل للقانون الدولي فورًا، وإلا فإنها تخاطر بالتواطؤ في جريمتين ضد الإنسانية تتمثلان بالأبارتهايد والإبادة الجماعية، بالإضافة إلى جرائم أخرى يشملها القانون الدول”.

وشددت منظمة العفو الدولية الدول على ضرورة فرض حظر فوري على تزويد إسرائيل بجميع أنواع الأسلحة والمعدات والخدمات العسكرية والأمنية، وكذلك جميع معدات المراقبة، وتقنيات الذكاء الاصطناعي والبنى التحتية السحابية المستخدمة في دعم أنشطة المراقبة والأمن والعمليات العسكرية. ويشمل ذلك حظر عبور أو شحن الأسلحة والمعدات العسكرية والأمنية والأجزاء والمكونات ذات الصلة المتجهة إلى إسرائيل عبر المناطق الخاضعة لولايتها عبر موانئها، أو مطاراتها، أو مجالها الجوي، أو أراضيها.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان