فلسطينيون أمريكيون يشكون من تجاهل إدارة ترامب لقضايا استشهاد واعتقال ذويهم على أيدي الاحتلال الإسرائيلي

طالب عدد من ذوي الضحايا الفلسطينيين الأمريكيين بمحاسبة المسؤولين الإسرائيليين عن قتل واعتقال ذويهم في الضفة الغربية المحتلة، داعين الكونغرس والإدارة الأمريكية إلى الضغط على إسرائيل لوقف الاعتداءات ضد الفلسطينيين وحماية المواطنين الأمريكيين ذوي الأصول الفلسطينية.

ونظم ذوو الضحايا الفلسطينيين الأمريكيين زيارة للكونغرس الأمريكي بهدف الضغط على المشرعين الأمريكيين من أجل تحقيق العدالة للفلسطينيين الذين يحملون الجنسية الأمريكية والذين استشهدوا بنيران الاحتلال الإسرائيلي أو تعرضوا للاعتقال لدى الاحتلال.

الطالب الشهيد توفيق عبد الجبار:

وضم الوفد حافظ عبد الجبار، والد الطالب توفيق عبد الجبّار (17 عامًا) من ولاية لويزيانا، الذي استشهد برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي في 19 يناير/كانون الثاني 2024 أثناء قيادته سيارته برفقة صديقه محمد سلامة الذي نجا من الهجوم. وكان توفيق يستعد للعودة إلى الولايات المتحدة لدراسة هندسة الطيران ويحلم بالعمل في وكالة ناسا.

وفي تصريحات خاصة للجزيرة مباشر، قال عبد الجبار: “رسالتنا للحكومة الأمريكية هي أن تقف معنا، وأن تفتح تحقيقًا مستقلاً وشاملاً في قتل أطفالنا. توفيق قُتل في يناير 2024، مرّ أكثر من عام ونصف وما زالت القضية معلّقة. لم نتسلم حتى الآن تقرير الشرطة، ولا تزال القضية قيد مكتب الادعاء العام (الإسرائيلي) الذي لم يتخذ أي قرار حتى اللحظة”.

الشهيد سيف الله مصلط:

وشارك في الزيارة كامل مصلط، والد الشاب سيف الله مصلط (20 عامًا) من ولاية فلوريدا، الذي تعرّض للضرب حتى الموت على أيدي مستوطنين إسرائيليين في 11 يوليو/تموز الماضي أثناء محاولتهم الاستيلاء على أرض عائلته في بلدة سنجل شمال رام الله.

وأشارت تقارير فلسطينية إلى أن جنود الاحتلال منعوا سيارات الإسعاف من الوصول إليه لثلاث ساعات، ما أدى إلى تأخير إسعافه حتى فارق الحياة.

وقال الأب كامل مصلط في مقابلة مع الجزيرة مباشر: “قُتل ابني على أيدي مستوطنين إسرائيليين، وكان السبب الأساسي لوفاته هو قيام الجيش الإسرائيلي بمنع سيارات الإسعاف والمساعدة الطبية من الوصول إليه”.

وأضاف: “رسالتنا أن تكون هناك محاسبة حقيقية، وأن تمارس الولايات المتحدة ضغوطًا على الحكومة الإسرائيلية لوقف عنف المستوطنين ومنعهم من سرقة المزيد من أراضي الفلسطينيين، ولتمكين الفلسطينيين من دخول أراضيهم بحرية باعتبارها ملكهم الشرعي”.

وشكا الأب من أن أسرته لم تتلق حتى الآن أي معلومات من الحكومة الإسرائيلية حول مقتل الابن سيف، وأضاف: “وزارة الخارجية الأمريكية اكتفت بتقديم التعازي، ولم يحدث شيء بعد ذلك”.

الطفل الأسير محمد زاهر إبراهيم

وتحدثت الجزيرة مباشر إلى زياد قدور، خال الطفل محمد زاهر إبراهيم، الذي لا يزال محتجزًا منذ فبراير/شباط الماضي في سجن عوفر الإسرائيلي، حيث تقول عائلته إنه فقد ما يقارب 15 كيلوغراما من وزنه بسبب الحرمان من الطعام والعلاج الطبي في سجون الاحتلال.

وقال قدور للجزيرة مباشر: “محمد يبلغ 16 عامًا، وهو مواطن أمريكي، ومنذ سبعة أشهر نحاول إطلاق سراحه ونطلب مساعدة الحكومة الأمريكية، ولكن بلا جدوى حتى الآن. سؤالنا لكل المسؤولين الأمريكيين: ماذا لو كان إسرائيليًا-أمريكيًا؟ هل كان سيبقى في السجن حتى الآن؟ أعتقد أن الجواب معروف للجميع. محمد طفل ونريد أن يعود إلى منزله فورًا”.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان