لماذا تسعى إسرائيل للاستيلاء على “نقش سلوان” من تركيا؟ (فيديو)

أكد عبد الله معروف استاذ دراسات بيت المقدس بجامعة إسطنبول أن إصرار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على المطالبة بقطعة أثرية تسمى “نقش سلوان” هي واحدة من محاولاته الدائمة لاختراع شيء يربط دولته بالأرض الفلسطينية.
محاولات سابقة
وأشار معروف في مداخلة مع برنامج (المسائية) على الجزيرة مباشر إلى أن إثارة الجدل حول هذا النقش ليست أول مرة ولكنها طرحت سابقا في عام 2022 عند زيارة رئيس دولة الإحتلال إسحاق هيرتسوغ إلى تركيا، وخرجت بعض وسائل الإعلام الإسرائيلية بإشاعة أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان سيهدي هذا النقش للرئيس الإسرائيلي، وهو الأمر الذي رفضته تركيا رفضا قاطعا وتم نفي هذه الإشاعة في ذلك الوقت.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4تنديد فلسطيني باقتحام نتنياهو حائط البراق في القدس
- list 2 of 4“التهجير الناعم”.. قيادي في حماس يحذر من سياسات الاحتلال في الضفة الغربية (فيديو)
- list 3 of 4“نربيها مثل أولادنا”.. فلسطينية تروي اعتداء مستوطنين على مئات الأشجار بالخليل (فيديو)
- list 4 of 4حصار الخليل.. الاحتلال يغلق الحرم الإبراهيمي ويسمح بأداء طقوس تلمودية (فيديو)
وأوضح معروف أن النقش، الذي يدعي الإسرائيليون أنه يوثق وجود مملكة يهودية قبل 2700 عام، لا يذكر أيا من التفاصيل التي يروجونها، كما أن أجزاءه محطمة.
وأضاف أن النقش مختلف عليه بين المؤرخين الإسرائيليين أنفسهم، مشيرا إلى أن هذا الإصرار يذكر بسوابق أخرى، مثل ادعاءات إسرائيلية حول “رمانة سليمان” ونقش ملكي آخر، والتي تم الترويج لها كأدلة قاطعة على وجود معبد سليمان قبل أن يتم الكشف لاحقاً عن كونها عمليات تزوير متقنة.
وأكد معروف أن الواقع يقول إن الآثار التي اكتشفت في مدينة القدس تعود إلى ما أكثر من 4500 إلى 5000 سنة كلها تنطق بعروبة هذه الأرض ولا يوجد ما يؤكد وجود مملكة يهودية قديمة في تلك المنطقة.
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، كان السبب وراء عدم تسليم تركيا نقشا تاريخيا لإسرائيل.
وقال نتنياهو، خلال زيارة نفق تهويدي قرب المسجد الأقصى برفقة وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، إنه سعى عام 1998 للحصول على “نقش سلوان” التاريخي الذي عثر عليه في القدس خلال العهد العثماني والموجود حاليا في متحف الآثار بإسطنبول.
وروى نتنياهو أنه تواصل في عام 1998 مع مسعود يلماز رئيس الوزراء التركي آنذاك، وعرض عليه مبادلة نقش سلوان مع أي قطعة أثرية عثمانية موجودة في القدس.
وأردف: “قلت له هناك آلاف القطع الأثرية العثمانية في متاحفنا. اختر ما يعجبك، ولنستبدله بنقش سلوان، لكنه رفض”.
وأضاف أنه عندما سئل يلماز عن سبب رفضه، أجابه بأن هناك قاعدة شعبية متنامية يقودها رئيس بلدية إسطنبول (حينذاك) رجب طيب أردوغان، وأن هذه القاعدة ستغضب كثيراً إذا تم تسليم النقش لإسرائيل.