الأطفال الأكثر ذكاء في العالم أمام اختبار سنوات التعليم الضائعة (فيديو)

للعام الثالث على التوالي، يُحرم أطفال غزة من أبسط حقوقهم: التعليم، مع استمرار حرب الإبادة التي تشنها إسرائيل على القطاع، والتي أودت بحياة أكثر من 10 آلاف طالب وطالبة وأصابت نحو 15 ألفاً آخرين، وفق الإحصائيات الرسمية.
تقول إحدى المعلمات بصوت يملؤه الألم: “نناشد العالم كله أن تعود المدارس إلى طبيعتها مرة أخرى، فعدد كبير من الطلاب حُرموا من التعليم، وخاصة الأطفال الذين لم يتأسسوا في الصفوف الأولى، ثلاث سنوات من أعمارهم ضاعت بلا علم، وهذا يعني جيلاً ناقص التكوين، بلا أساس ولا معرفة”.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4من نيويورك إلى الجامعات.. كيف تضغط منظمة موالية لإسرائيل على المعارضين؟ (فيديو)
- list 2 of 4وسط الدمار.. أسواق خان يونس تستعيد ملامح الحياة ببطء (فيديو)
- list 3 of 4يتشاركان كرسيا واحدا وسط شتاء لا يرحم.. قصة نازحين مُقعدين في رفح المحاصَرة (فيديو)
- list 4 of 4استشهاد طفل برصاص الاحتلال خلال اقتحام بلدة تقوع جنوب شرق بيت لحم (فيديو)
وتضيف: “كان التعليم في غزة من أقوى أنظمة التعليم في المنطقة، وكان طلابنا يُعرفون بتفوقهم أينما ذهبوا، لكن الاحتلال تعمّد حرمانهم من ذلك”.
وتضيف أن واحدة من أهداف الاحتلال الإسرائيلي من الحرب “تدمير مستقبل الأجيال وصناعة جيل جاهل وفاشل لا يحمل علماً ولا حلماً”.
وتتابع: “نرجو من العالم أن ينظر بعين الرحمة لهؤلاء الأطفال، وأن يعيدوا لهم مدارسهم وأماكن مؤهلة للتعليم، وأن يحققوا أحلامهم في أن يصبحوا أطباء ومهندسين”.
وانتقدت المعلمة ترديد وتكرار الشعارات المنادية بحياة وتعليم أفضل لأطفال غزة “لا نريد مجرد كلمات، نريد أن يقف العالم معنا بصدق”.
وفي مشهد موازٍ، يؤكد الطلاب أنفسهم أنهم سئموا الحرب والقتل، ولا يريدون سوى العودة إلى مقاعد الدراسة التي حُرموا منها، حيث أصبحت المدرسة بالنسبة لهم حلماً بعيد المنال.
“الإبادة التعليمية”
وقد حذر المفوض العام لوكالة “الأونروا”، فيليبو لازاريني، من أن نظام التعليم في غزة يواجه خطر الانهيار الكامل، بعدما دمّرت أو تضررت معظم المدارس والمرافق التعليمية بفعل القصف الإسرائيلي.
وأوضح لازاريني في منشور على منصة “إكس” أن نحو 660 ألف طفل وطفلة في غزة، بدلاً من العودة إلى مقاعد الدراسة مثل أقرانهم حول العالم، يجدون أنفسهم اليوم بين الركام، يفتشون عن لقمة عيش، يعانون الجوع والصدمة والفقدان.
وأضاف لازاريني محذراً: “كلما طالت فترة حرمان الأطفال من التعليم، وتعمقت صدماتهم النفسية، زاد خطر تحوّلهم إلى جيل ضائع”.
وشدد على أن وقف إطلاق النار هو السبيل الوحيد لإنهاء المجاعة ووقف “الإبادة التعليمية” التي يتعرض لها أطفال غزة.