إحدى أسوأ الكوارث الطبيعية.. انزلاقات أرضية تودي بحياة أكثر من 1000 في السودان (شاهد)

أسفر انزلاق أرضي عن مقتل أكثر من ألف شخص بعدما أتى على قرية بأكملها في إقليم دارفور غربي السودان، بحسب ما أعلنت حركة “جيش تحرير السودان” بقيادة عبد الواحد محمد نور.
وقالت الحركة إن القرية طمرت بأكملها، في إحدى أسوأ الكوارث الطبيعية في تاريخ السودان.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4شهد نكبة 1948.. مسن فلسطيني يروي مأساة الشتاء في خيام غزة (فيديو)
- list 2 of 4انهيار 17 منزلا وغرق نحو 90% من مراكز إيواء النازحين
- list 3 of 4“رجعنا 300 سنة للوراء”.. الأمطار تغرق منازل خان يونس المدمرة جزئيا مع المنخفض الجوي الجديد (فيديو)
- list 4 of 4الأمطار تُغرق مئات الخيام في مخيم الميناء غرب غزة وسط مناشدات عاجلة لإنقاذ النازحين (فيديو)
ناج وحيد
وذكرت حركة جيش تحرير السودان أن “انزلاقات أرضية كبيرة ومدمّرة أدّت إلى دمار كامل لقرية “ترسين” شرق جبل مرة، بالقرب من منطقة سوني، ومصرع كامل سكّانها الذين يُقدَّر عددهم بأكثر من ألف شخص، لم ينجُ منهم سوى شخص واحد”.

وأوضحت الحركة في وقت مبكر صباح اليوم أنّ الكارثة وقعت يوم الأحد “بسبب الأمطار الغزيرة التي هطلت الأسبوع الأخير من شهر أغسطس/آب المنصرم”.
وقالت إن القرية “سوّيت بالأرض تماما” نتيجة لهذا الانزلاق، مناشدة “الأمم المتحدة والمنظمات الإقليمية والدولية والضمير الإنساني الحيّ مساعدتنا لانتشال جثامين الموتى من تحت التراب ويقدّر عددهم بأكثر من ألف شخص من الرجال والنساء والأطفال”.

ومنذ منتصف إبريل/نيسان عام 2023، يشهد السودان حربا دامية بين الجيش وقوات الدعم السريع، أغرقت البلاد في أزمة إنسانية حادّة تعتبرها الأمم المتحدة من الأسوأ في التاريخ الحديث.
وبقيت حركة “جيش تحرير السودان” بقيادة عبد الواحد نور -التي تسيطر على عدّة مناطق من جبال مرّة حيث تقع البلدة التي أتت عليها انزلاقات التربة- عموما بمنأى عن المعارك.
“مأساة إنسانية”
من جانبه وصف حاكم دارفور الموالي للجيش السوداني، مني مناوي الحادثة بأنها “مأساة إنسانية تفوق حدود الإقليم” الذي تناهز مساحته نحو خُمس مساحة السودان.
وناشد مناوي “المنظمات الإنسانية الدولية بالتدخّل العاجل لتقديم الدعم والمساعدة في هذه اللحظة الحرجة”، وقال في بيان إن “المأساة أكبر من طاقة أهلنا وحدهم”.

المعارك في دارفور
ويبقى الدخول إلى جزء كبير من دارفور بما في ذلك المنطقة التي وقع فيها انزلاق التربة غير متاح تقريبا للقائمين على المساعدات الإنسانية بسبب المعارك.
وأعلنت المجاعة في مناطق عدة من الإقليم المؤلف من خمس ولايات، وتسيطر قوات الدعم السريع على معظم مساحته.
وأودت الحرب المستعرة بين الجيش بقيادة الفتاح البرهان وقوات الدعم السريع بقيادة حليفه السابق محمد حمدان دقلو (حميدتي)، بحياة عشرات الآلاف وتسبّبت في تهجير أكثر من 14 مليون شخص وفي إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم على حدّ تعبير الأمم المتحدة.
وقسمت الحرب السودان عمليا إلى مناطق نفوذ بين طرفي النزاع، وفي حين يسيطر الجيش على معظم مناطق الشمال والشرق والغرب، وتمكن هذا العام من استعادة السيطرة على الخرطوم، تسيطر قوات الدعم السريع على إقليم دارفور بشكل شبه كامل وأجزاء من الجنوب.
ومنذ مايو/أيار العام الماضي 2024، تحاصر قوات الدعم السريع الفاشر، مركز ولاية شمال دارفور، وهي آخر المدن الكبيرة في الإقليم التي ما زالت تحت سيطرة الجيش وتضمّ نحو 300 ألف نسمة.
ونعى مجلس السيادة السوداني صباح اليوم الثلاثاء، ضحايا كارثة الانزلاقات الأرضية في إقليم دارفور، وقال في بيان “ينعى رئيس وأعضاء مجلس السيادة ضحايا كارثة الانزلاق الأرضي بجبل مرة”.