تقرير: شركة ميتا تقمع الرواية الفلسطينية وتسمح بالتحريض على الإبادة بالعبرية

شركة ميتا سمحت عبر منصاتها بالتحريض على القتل والإبادة في غزة
شركة ميتا سمحت عبر منصاتها بالتحريض على القتل والإبادة في غزة (رويترز)

أصدر المركز العربي لتطوير الإعلام الاجتماعي “حملة” تقريرا جديدا، اليوم الثلاثاء، بعنوان “دور ميتا في تضخيم المحتوى الضار خلال الإبادة الجماعية في غزة“، كشف فيه قيام الشركة بقمع الرواية الفلسطينية، والسماح بخطاب يحرض على الكراهية والإبادة الجماعية في غزة بالعبرية دون رادع، ما يبرز عنصرية واضحة في التعامل مع المحتويين الفلسطيني والإسرائيلي.

يُذكر أن شركة “ميتا” الأمريكية تمتلك منصات فيسبوك وواتساب وإنستغرام، ولديها قاعدة مستخدمين نشطة على مختلف منصاتها تبلغ نحو 3.35 مليارات شخص.

اقرأ أيضا

list of 4 itemsend of list

وأوضح التقرير أن الشركة عبر منصاتها المختلفة “أخفقت في حماية الفلسطينيين من خطاب التحريض والكراهية باللغة العبرية”، كما أنها “تجاهلت التدابير المؤقتة الصادرة عن محكمة العدل الدولية في 26 يناير/كانون الثاني 2024، التي نصت بشكل صريح على منع ومعاقبة التحريض المباشر والعلني لارتكاب الإبادة الجماعية”.

“السماح بمحتوى محرض وغير إنساني”

وأوضح التقرير أن شركة “ميتا” “أخفقت في الوفاء بمسؤولياتها، إذ سمحت بانتشار محتوى محرض وغير إنساني باللغة العبرية، بما في ذلك منشورات تحريضية صادرة عن سياسيين ومسؤولين حكوميين إسرائيليين، في الوقت الذي شددت فيه القيود على المحتوى الفلسطيني، فأزالت منشوراته، وقيّدت حسابات ناشريه، وأخضعته لعقوبات خوارزمية ممنهجة”.

واستند التقرير إلى آلاف الحالات التي وثقها المرصد الفلسطيني لانتهاكات الحقوق الرقمية، التابع لمركز “حملة”، والتي تجاوزت ألفي حالة من المحتوى الضار رُصدت عبر منصات “ميتا” في الفترة ما بين أكتوبر/تشرين الأول 2023 ومايو/أيار 2025.

كما استند التقرير إلى بيانات مؤشر “حملة” للعنف المدعوم بالذكاء الاصطناعي، الذي رصد أكثر من مليونين ونصف المليون من منشورات عبرية تحريضية وضارة خلال عام 2024 وحده.

ويتضمن التقرير تحليلات لمصادر مفتوحة وأدلة جمعها باحثون وصحفيون استقصائيون “أظهرت استمرار موافقة أنظمة ميتا الإعلانية على محتوى عنيف ومحرض، بل والتربح منه عبر قبوله كإعلانات مدفوعة”.

وأشار التقرير إلى أن “هذه الأدلة مجتمعة تضع الشركة أمام مسؤولية مباشرة عن الفشل في التصدي لخطاب خطير يغذى العنف الرقمي الذي يمتد أثره إلى الواقع، ما يثير مخاوف جدية حول غياب المساءلة الخوارزمية وتقاعس الشركة في حماية مستخدميها الفلسطينيين من الجرائم الرقمية المتصاعدة”.

وأضاف أنه “رغم توظيف ميتا أكثر من 40 ألف موظف في الإشراف على المحتوى، وتحقيقها إيرادات بلغت 134.9 مليار دولار عام 2023، فإنها أخفقت في تخصيص موارد كافية لمعالجة التحريض بالعبرية”، مؤكدا أن “هذا الإخفاق ليس نتيجة ضعف القدرة، بل غياب الإرادة والأولوية”.

شركة ميتا أخفقت في منع التحريض على الإبادة في غزة
شركة ميتا أخفقت في منع التحريض على الإبادة في غزة (رويترز)

“تمييز عنصري ممنهج”

وقال مدير السياسات في مركز “حملة” جلال أبو خاطر إن “هذه الممارسات تكشف عن تمييز عنصري ممنهج في إدارة المحتوى، إذ تُقمع الرواية الفلسطينية بشكل واسع، بينما يُسمح بخطاب محرض على الإبادة الجماعية بالعبرية دون رادع، ما يجعل ميتا شريكا مباشرا في تكريس الظلم والتمييز”.

وطالب التقرير شركة ميتا “بالاستثمار الفوري في بنية تحتية فعالة لإدارة المحتوى العبري، وتطوير مصنفات عادلة لرصد خطاب الكراهية والعنف، واتخاذ إجراءات عاجلة للعناية الواجبة بحقوق الإنسان وتقييم المخاطر وفق مبادئ الأمم المتحدة، والالتزام العلني بعدم التواطؤ في الجرائم الفظيعة”.

كما دعا الحكومات إلى “التحقيق في تواطؤ شركات التكنولوجيا الكبرى في الإبادة الجماعية، وفرض أطر ملزمة للشفافية والمساءلة”.

وشدد التقرير على أن “استمرار ميتا في تجاهل التحريض باللغة العبرية، وتوظيفه ضمن بنيتها الإعلانية، لا يمثل مجرد إخفاق أخلاقي، بل تورطا فعليا في انتهاكات جسيمة بحق الفلسطينيين”.

المصدر: صحف ومواقع أجنبية + مواقع التواصل

إعلان