من سيتحدث في الأمم المتحدة؟ وما هو جدول الأعمال؟

مبنى الأمم المتحدة في نيويورك
مبنى الأمم المتحدة في نيويورك (الفرنسية)

تستعد مدينة نيويورك هذا الأسبوع لاحتضان الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث يجتمع قادة العالم لإلقاء خطابات سنوية على مدى أيام، في حدث يشكل منصة بارزة لمناقشة القضايا الدولية الأكثر إلحاحا، بدءا من الحرب في غزة وأوكرانيا، وصولا إلى المناخ والمرأة والأزمات الممتدة في السودان وفنزويلا.

وتأتي الدورة الثمانون للجمعية العامة في وقت تتشابك فيه الأزمات الدولية:

اقرأ أيضا

list of 4 itemsend of list
  • حرب غزة المتواصلة
  • صراع أوكرانيا
  • الملف النووي الإيراني
  • تداعيات سقوط النظام السوري السابق
  • المناخ
  • حقوق المرأة
  • السودان
  • فنزويلا

مما يجعل هذا الاجتماع أحد أكثر المواسم السياسية سخونة منذ سنوات، وسط ترقب لخطابات القادة، وعلى رأسها كلمة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

ملفات مهمة تتناولها اجتماعات الأمم المتحدة في الدورة المرتقبة
ملفات مهمة تتناولها اجتماعات الأمم المتحدة في الدورة المرتقبة (الفرنسية)

من يتحدث؟ ومتى؟

أُسست الأمم المتحدة عام 1945 بعضوية 51 دولة، وارتفع العدد اليوم إلى 193 عضوا، إضافة إلى مراقبين الفاتيكان ودولة فلسطين والاتحاد الأوروبي.

وكما جرت العادة، ستفتتح البرازيل كلمات الدول، بعدما دأبت منذ السنوات الأولى للمنظمة على التحدث أولا حين كانت الدول الأخرى مترددة، تليها الولايات المتحدة باعتبارها الدولة المضيفة.

بعد ذلك، يتم ترتيب القائمة وفق التسلسل الهرمي وأسبقية الحضور: رؤساء الدول أولا، ثم نوابهم وورثة العرش، يليهم رؤساء الحكومات والوزراء.

كم من الوقت سيتحدث القادة؟

تحدد الأمم المتحدة وقتا طوعيا للخطب لا يتجاوز 15 دقيقة، لكن التجارب السابقة أظهرت تجاوزات كبيرة. فقد ألقى الزعيم الكوبي فيدل كاسترو عام 1960 خطابا استمر نحو أربع ساعات ونصف، بينما تحدث الزعيم الليبي معمر القذافي لأكثر من ساعة ونصف في 2009.

عمَّ سيتحدثون؟

الموضوع الرئيسي لهذه الدورة هو “معا أفضل: 80 عاما وأكثر من أجل السلام والتنمية وحقوق الإنسان”، لكن كلمات القادة غالبا ما تمتد إلى ملفات دولية ساخنة، من أبرزها:

الرئيس الفلسطيني سيلقي كلمته عن بعد
الرئيس الفلسطيني سيلقي كلمته عن بعد (غيتي إيميجز)

غزة

مع اقتراب الحرب على غزة من إكمال عامين، يحذر مراقبون من مجاعة وشيكة في القطاع مع نهاية الشهر. ومن المقرر أن يلقي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو كلمة يوم الجمعة، بعد أيام من شن إسرائيل هجوما بريا جديدا على مدينة غزة

وأصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرة توقيف بحق نتنياهو بتهم جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

في المقابل، لن يحضر الرئيس الفلسطيني محمود عباس شخصيا بعدما رفضت واشنطن منحه تأشيرة، ويُرجَّح أن يشارك عبر “الفيديو”.

أوكرانيا

سيخاطب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الجمعية العامة يوم الأربعاء، في مسعى لحشد الدعم وسط محاولات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التوسط لإنهاء الحرب المستمرة منذ أكثر من 3 سنوات.

وسيلقي وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف كلمته يوم السبت، في حين يعقد مجلس الأمن جلسة رفيعة بشأن أوكرانيا لبحث خيارات ضغط جديدة على روسيا، تشمل عقوبات محتملة.

زيلينسكي يخاطب الجمعية العامة يوم الأربعاء
زيلينسكي يخاطب الجمعية العامة يوم الأربعاء (الفرنسية)

إيران

تشير التوقعات إلى دبلوماسية اللحظة الأخيرة بشأن البرنامج النووي الإيراني، مع اقتراب موعد إعادة فرض العقوبات الأممية في 28 سبتمبر/أيلول. ومن المقرر أن يشارك الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ووزير خارجيته عباس عراقجي في أعمال الجمعية.

سوريا

للمرة الأولى سيشارك الرئيس السوري الجديد أحمد الشرع بعد أن أطاحت هيئة تحرير الشام بحكم الرئيس السابق بشار الأسد في ديسمبر/كانون الأول الماضي، منهية حربا أهلية استمرت 13 عاما. ورغم أن الشرع والجماعة التي يقودها ما زالا خاضعين لعقوبات أممية، فقد حصل على إعفاء خاص يتيح له الحضور بين 21 و25 سبتمبر.

المناخ

سيجدد قادة الدول الجزرية والأكثر تضررا من تغير المناخ نداءاتهم للتحرك العاجل للحد من الاحتباس الحراري، في ظل تباطؤ الالتزامات العالمية بخفض الانبعاثات.

حقوق المرأة

في 23 سبتمبر، يحيي القادة الذكرى الثلاثين لمؤتمر بيجين التاريخي لحقوق المرأة عام 1995 الذي صاغ شعار “حقوق المرأة هي حقوق الإنسان”.

ويُتوقع أن تعبّر الكلمات عن الأسف لبطء التقدم وتزايد الهجمات على حقوق النساء، مع الدعوة إلى تجديد الالتزام وتوفير الموارد لتنفيذ إعلان بيجين الذي وقعته 189 دولة.

السودان

يُتوقع أن يثير بعض القادة الأزمة السودانية المستمرة منذ عامين ونصف، والتي وصفتها الأمم المتحدة بأنها أسوأ أزمة إنسانية في العالم.

الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع تسببت في مجاعة بمناطق عدة، أبرزها مدينة الفاشر. وكانت الولايات المتحدة والإمارات والسعودية ومصر قد دعت إلى هدنة إنسانية لثلاثة أشهر تمهيدا لوقف دائم لإطلاق النار.

 

من المنتظر أن يتطرق وزير الخارجية الفنزويلي إلى المحاولات الأمريكية للإطاحة بالرئيس نيكولاس مادورو
من المنتظر أن يتطرق وزير الخارجية الفنزويلي إلى المحاولات الأمريكية للإطاحة بالرئيس نيكولاس مادورو (أسوشيتد برس)

الولايات المتحدة

تصاعد التوتر بعد تعزيز واشنطن وجودها البحري في الكاريبي الشهر الماضي، بينما اتهمت كاراكاس الولايات المتحدة بالسعي للإطاحة بالرئيس نيكولاس مادورو. ومن المنتظر أن يتطرق وزير الخارجية الفنزويلي إيفان جيل إلى هذه التطورات.

السباق على منصب الأمين العام

مع اقتراب انتهاء ولاية الأمين العام الحالي أنطونيو غوتيريش في ديسمبر/كانون الأول 2026، يُتوقع أن تشهد أروقة الأمم المتحدة نقاشات غير رسمية بشأن هوية المرشحين لخلافته. ويُشترط أن يحظى المرشح بموافقة الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن قبل انتخابه في الجمعية العامة.

المصدر: رويترز

إعلان