هل الجلوس على مقاعد الحمامات العامة آمن؟

مع تزايد قضاء الناس أوقاتا طويلة خارج منازلهم، أصبحت معرفة كيفية استخدام المراحيض العامة بأمان أمرا ضروريا، خاصة للأشخاص المصابين بأمراض مزمنة أو أولياء الأمور الذين يرافقون أطفالهم.
لطالما كان الجدل قائما حول مدى نظافة مقاعد المراحيض العامة، وما إذا كان الجلوس عليها يعرّضك للأمراض أو العدوى.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4“ارتبطت أرواحهم بقطر”.. قطر الخيرية تكرّم ذكرى الأطفال الأيتام الذين كفلتهم واستُشهدوا (فيديو)
- list 2 of 4أيام الله.. زمن الفتن
- list 3 of 4ولادة في ظل النزوح.. أمهات سودانيات يكافحن للحصول على الرعاية الصحية والغذاء (فيديو)
- list 4 of 4برد غزة يهدد حياة الرضع.. معاناة داخل قسم الأطفال بمجمع ناصر الطبي (فيديو)
في هذا التقرير، نكشف تفاصيل الميكروبات في الحمامات العامة، والحقائق الطبية حول الأسطح الأكثر تلوثا، مع نصائح عملية تحمي صحتك في كل زيارة.
ما نوع الجراثيم الموجودة في المراحيض العامة؟
كل يوم ينتج الإنسان البالغ أكثر من لتر من البول وأكثر من 100 غرام من البراز، ومع ذلك، يظل جزء من هذه النفايات حاملا للبكتيريا والفيروسات التي تظل في المرحاض بعد الاستخدام.
ويزداد خطر وجود الجراثيم في المراحيض العامة مع ازدياد عدد المستخدمين وندرة التنظيف المنتظم، خاصة في مراحيض الحدائق أو محطات الحافلات.
أبرز أنواع الجراثيم المنتشرة في الحمامات:
- بكتيريا الجهاز الهضمي: مثل الإشريكية القولونية (E. coli) والكليبسيلا (Klebsiella) والإنتيروكوكاس (Enterococcus)، وكذلك الفيروسات مثل نوروفيروس (Norovirus) وروتا فيروس (Rotavirus). هذه الكائنات قد تسبب التهابات معوية حادة وإسهالا وقيئا.
- بكتيريا الجلد: من بينها المكورات العنقودية الذهبية (Staphylococcus aureus) ومقاومات المضادات الحيوية، إضافة إلى أنواع مثل الزائفة (Pseudomonas) والأسينيتوباكتر (Acinetobacter) التي تتسبب في العدوى الجلدية.
- الطفيليات والديدان: بيض الطفيليات وأحادية الخلية التي قد تسبب آلاما في البطن ومشكلات هضمية.
- الغشاء الحيوي (Biofilm): هو تراكم معقد للجراثيم يبنى تحت حواف المراحيض وعلى الأسطح الرطبة.
هل مقاعد المراحيض هي الجزء الأكثر تلوثا؟
على عكس الاعتقاد الشائع، ليست مقاعد المراحيض هي الجزء الأكثر تلوثا في الحمام العام. فقد أظهرت دراسات حديثة نُشرت في “MDPI” أن مقابض الأبواب وصنابير المياه وأزرار السيفون تحتوي على جراثيم أكثر بكثير من مقاعد المرحاض نفسها، خاصة أن هذه الأجزاء تُلمس بكثرة وغالبا بأيد غير مغسولة.
ومن العلامات التي تدل على ضعف التنظيف: رائحة البول والأرضيات المتسخة والمظاهر غير النظيفة التي تراها بالعين. لكن الأخطر في الحمامات العامة ليس المقعد ذاته، بل ما يحدث عند السحب (التنظيف) بدون إغلاق الغطاء؛ حيث يولّد ذلك ما تُسمى “سحابة المرحاض” التي تطلق قطرات دقيقة من الماء (تحمل معها جراثيم وميكروبات) قد تصل إلى مسافة مترين في الهواء، بحسب موقع “ذا كونفرزيشن“.

كيف تنتقل الجراثيم في المراحيض العامة؟
هناك طرق عدة يمكن أن تنتشر بها الجراثيم في الحمّام العام وتنتقل إلى جسم الإنسان:
- ملامسة الجلد: الجلوس على مقعد متسخ أو لمس مقابض الأبواب والصنابير، مع أن الجلد السليم غالبا ما يشكل حاجزا قويا، لكن الجروح أو التشققات تزيد من خطر العدوى.
- ملامسة الوجه بعد الاستخدام: إذا لم تغسل يديك جيدا ثم لمست عينيك أو فمك أو طعامك، تصبح معرَّضا لنقل الجراثيم مباشرة إلى جسمك.
- استنشاق الجزيئات الدقيقة: في الحمامات الضيقة أو المزدحمة، قد تستنشق جزيئات صغيرة انتشرت في الهواء بفعل “سحابة المرحاض” أو المجففات الهوائية.
- ارتداد ماء المرحاض: قطرات الماء الملوثة قد تعلق بالجلد أو الملابس أثناء الجلوس.
كيف تحمي نفسك من عدوى المراحيض العامة؟
اتباع بعض الإرشادات البسيطة قد يقلل بشكل كبير خطر التقاط الأمراض في الحمامات العامة، وفقا للدكتور لوتي تاغوري، أستاذ علم الجينوم في جامعة بوند في أستراليا:
- استخدم غطاء المقعد، أو ضع ورق التواليت بشكل حاجز قبل الجلوس.
- إذا كان للمرحاض غطاء، امسحه بمنديل معقم قبل الاستخدام وأغلقه قبل السحب للحد من انتشار الرذاذ.
- اغسل يديك جيدا بالصابون والماء لمدة لا تقل عن 20 ثانية. يُنصح باستخدام مناديل أو مطهرات يد في حال عدم وجود ماء أو صابون.
- تجنب استخدام المجففات الهوائية قدر الإمكان، ويفضل المناشف الورقية، إذ إن الهواء قد ينشر الجراثيم في المكان.
- لا تستخدم الهاتف المحمول في الحمام ونظفه باستمرار، فهو بيئة خصبة لنقل البكتيريا.
- نظف منطقة تغيير الحفاضات قبل الاستخدام وبعده، واغسل أو عقّم يديك دائما.
هل الجلوس على مقعد المرحاض العام آمن؟
بالنسبة لمعظم الأشخاص الأصحاء، فإن الجلوس على مقعد المرحاض العام آمن جدا، ويُعَد الخطر منخفضا للغاية. لكن يمكن تنظيف المقعد مسبقا بمنديل معقم أو استخدام غطاء للطمأنينة فقط.
أغلبية الإصابات لا تنتقل عن طريق المقاعد نفسها، بل عبر الأيادي غير المغسولة ومقابض الأبواب و”سحابة المرحاض” والهواتف المحمولة داخل الحمام.
التركيز يجب أن يكون على النظافة الشخصية وغسل اليدين، واستخدام المناشف الورقية بدل المجففات، وتطهير المقعد إذا لزم الأمر، والمحافظة على نظافة الهاتف.
وأخيرا، لا يُنصح بالجلوس المعلق (دون ملامسة المقعد)؛ إذ يؤدي ذلك إلى شد عضلات الحوض ويصعب عملية الإفراغ الكامل للمثانة، مما قد يسبب مشكلات صحية لاحقا.
أسئلة شائعة
ما هي الكائنات الدقيقة الأكثر انتشارا في المراحيض العامة؟
تنتشر البكتيريا المعوية مثل E. coli، وفيروسات كالنوروفيروس، وبكتيريا الجلد، بالإضافة إلى بيض الطفيليات والكائنات الدقيقة الأحادية الخلية.
هل تتراكم الجراثيم على المقاعد أكثر من المقابض وأزرار السيفون؟
لا، بل تتركز الجراثيم أكثر على الأسطح التي تُلمس يدويا مثل المقابض وصنابير المياه والسيفون.
كيف يمكن الوقاية من العدوى خلال استخدام الحمامات العامة؟
غسل اليدين جيدا، واستخدام مناديل معقمة، وتنظيف المقعد، وتجنب استخدام الهاتف في الحمام.
هل الهواتف المحمولة تنقل الجراثيم من الحمّام؟
نعم، فقد تحمل الهواتف البكتيريا إذا استُخدمت داخل الحمام ولم تُنظف بعد الخروج.