ردود فعل غاضبة بين الحكومة والمعارضة الإسرائيلية بعد إعلان الاعتراف بدولة فلسطين

شهدت الساحة السياسية الإسرائيلية، اليوم الأحد، عاصفة من ردود الفعل الغاضبة والمتباينة عقب إعلان 3 دول كبرى هي المملكة المتحدة وكندا وأستراليا، اعترافها الرسمي بدولة فلسطين المستقلة ذات السيادة، في خطوة وصفت في إسرائيل بأنها “مكافأة للإرهاب” وتحولت إلى ساحة جديدة للتجاذب بين الحكومة والمعارضة.
وزير الأمن القومي
من جانب الحكومة، قاد وزراء اليمين الهجوم على القرار، إذ أعلن وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير أنه سيقدم مقترحا في جلسة الحكومة المقبلة لفرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية، واصفا الاعتراف الدولي الجديد بأنه “مكافأة للقتلة” تستدعي “تدابير مضادة فورية لسحق سلطة الإرهاب الفلسطينية”.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4“صناعة الخونة”.. لماذا يكرر الاحتلال تجربة “أبو شباب” بعد مقتله في غزة؟ (فيديو)
- list 2 of 4من نيويورك إلى الجامعات.. كيف تضغط منظمة موالية لإسرائيل على المعارضين؟ (فيديو)
- list 3 of 4سخرية أم إساءة؟.. كوميدي إسرائيلي في مرمى الاتهام بعد صورة مثيرة للجدل (شاهد)
- list 4 of 4مندوب مصر السابق لدى الأمم المتحدة: لقاء ترامب ونتنياهو مفتاح المرحلة الثانية (فيديو)
وزير المالية
وزير المالية بتسلئيل سموتريتش شدد على أن “الفكرة الحمقاء للدولة الفلسطينية يجب أن تزال من جدول الأعمال إلى الأبد”، مؤكدا أن “زمن الانتداب البريطاني قد ولى، ولن يقرر أحد مستقبل إسرائيل سوى شعبها”، داعيا بدوره إلى فرض السيادة على الضفة.
وزير الثقافة
كما دعا وزير الثقافة ميكي زوهار إلى فرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية وغور الأردن، معتبرا أن الاعتراف الدولي “إعلان لا معنى له تفوح منه رائحة معاداة السامية وكراهية إسرائيل”.
وزير التعليم
وفي السياق نفسه، قال وزير التعليم يوآف كيش إن “إسرائيل لن تسمح بقيام دولة فلسطينية هدفها تدميرها”، مضيفا أن الوقت قد حان لفرض السيادة على الضفة.
وزير الطاقة
أما وزير الطاقة إيلي كوهين، فحذر من أن “الدولة الفلسطينية ستتحول بسرعة إلى دولة حماستان خاضعة لسيطرة إيران“، معتبرا الاعتراف الدولي “دعما للإرهاب ومكافأة لحماس على فظائع 7 أكتوبر/تشرين الأول”.
وشدد السفير الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة داني دانون على أن “أي إعلان من أي دولة لن يغير حقيقة أن الأولوية تبقى في إعادة الأسرى وهزيمة حماس“.
نفتالي بينيت
على الصعيد العسكري، وصف رئيس أركان الجيش الإسرائيلي السابق غادي آيزنكوت الانشغال بدولة فلسطينية في هذا التوقيت بأنه “حماقة ومكافأة للإرهاب”، بينما قال رئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت إن “الاعتراف البريطاني يأتي في سياق تهديدات سابقة من ستارمر”، مؤكدا أن “الانتداب انتهى قبل 77 عاما وإسرائيل دولة ذات سيادة”.
عائلات الأسرى
كما أصدرت عائلات الأسرى الإسرائيليين بيانا نددت فيه بالاعتراف الدولي، مؤكدة أن “إقامة دولة فلسطينية يجب أن تشترط بتحرير الأسرى فورا”، معتبرة أن “الاعتراف غير المشروط تجاهل للمجزرة وأسرى 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 وضلال سياسي وأخلاقي”.
يائير لابيد
في المقابل، استثمرت المعارضة الموقف لتوجيه انتقادات حادة لحكومة بنيامين نتنياهو. إذ قال زعيم المعارضة يائير لابيد إن “الحكومة التي جلبت الكارثة الأمنية الأسوأ بتاريخ إسرائيل تجلب اليوم أيضا أسوأ أزمة سياسية”، معتبرا أن الاعتراف بدولة فلسطينية من قبل بريطانيا وكندا وأستراليا يمثل “كارثة سياسية ومكافأة للإرهاب”.
يائير غولان
بدوره، رأى يائير غولان، رئيس حزب “الديمقراطيون”، أن الاعتراف الدولي هو “نتيجة لتفريط نتنياهو السياسي وإصراره على الاحتلال والضم بدل إنهاء الحرب”، مؤكدا أن الخطوة تمثل “فشلا دبلوماسيا خطيرا وخطوة مدمرة لأمن إسرائيل”.
بيني غانتس
أما زعيم حزب “معسكر الدولة” بيني غانتس، فحمل الدول الغربية مسؤولية “إرسال رسالة دعم واضحة لإيران ووكلائها”، مشددا على أن “الضغط يجب أن يتركز على حماس للتخلي عن السلطة وإعادة الأسرى قبل أي حديث عن اليوم التالي”.
وأضاف أن الاعتراف بدولة فلسطينية “لن يؤدي إلا لتشجيع حماس وإطالة أمد الحرب وإبعاد احتمالات صفقة الأسرى”.