على جدران الخرطوم.. فنان سوداني يعيد الروح إلى شوارع العاصمة بألوان الأمل (فيديو)

لم تمنع الحرب والدمار في السودان الفنان التشكيلي سهل الطيب من الإبداع، حيث حول موهبته الفنية إلى عمل تطوعي ينتشر من خلال رسم جداريات ملهمة على أنقاض العاصمة الخرطوم، لينشر الأمل ويحث أبناء وطنه على البناء والعودة للحياة.
بداية المبادرة
في مختلف أحياء الخرطوم، يواجه الطيب تحديات كبيرة منذ أن قرر أن يبدأ مبادرة فنية تطوعية تركز على تحويل الجدران المدمرة إلى لوحات فنية معبرة.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4دموع وألم ومجاعة.. نساء الفاشر يروين قصص البقاء على قيد الحياة (فيديو)
- list 2 of 4تداعيات الإعلان عن توقيع وثيقة مبادئ لبناء سودان جديد
- list 3 of 4حراك لتصنيف المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية “تنظيميين إرهابيين”
- list 4 of 4أوضاع إنسانية قاسية عاشها النازحون من الفاشر إلى مركز إيواء شمالي السودان (فيديو)
وقال الطيب للجزيرة مباشر: “بدأت هذه المبادرة مواطن أولًا قبل أن أكون فنانا تشكيليا، وأتيحت لي الفرصة أن أحضر كل أزمات الحرب داخل ولاية الخرطوم”.
تطور العمل رغم التحديات
وتابع الفنان السوداني حديثه عن تطور مبادرته، قائلًا: “المبادرة بدأت بإمكانيات بسيطة، لكن أي خطوة إيجابية تشجع الآخرين على عمل خطوات أخرى”.
وأشار إلى أن العمل في المناطق المدمرة يتطلب تخطيطًا دقيقًا وانتظار فرق المتخصصين في إزالة المتفجرات قبل البدء في الرسم.

رسالة للمجتمع الفني في السودان
ووجه الطيب رسالة إلى المجتمع الفني في السودان، حيث أكد على الدور المهم الذي يلعبه الفن في لم شمل المكونات السودانية. وتابع قائلًا: “أي فنان تشكيلي عنده شيء يقوله، ونحن بدأنا العمل وإن شاء الله أمامنا سيل من الأعمال الجميلة”.
“دموع الغيتارات وصراخ المتاحف”
دفع الفنانون ثمنا باهظا في الحرب المستمرة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ نحو عامين ونصف العام ، حيث أسفرت الانتهاكات المتصاعدة ضد المجتمع الفني في السودان عن مقتل ما يزيد عن 55 فنانًا منذ أبريل/نيسان 2023، وفقًا لتقرير مشترك صدر في شهر نوفمبر/تشرين الثاني من العام الماضي، عن المركز الإفريقي لدراسات العدالة والسلام ومركز أبحاث الموسيقى السوداني.
وكشف هذا التقرير، الذي حمل عنوان “دموع الغيتارات وصراخ المتاحف”، تفاصيل مروعة لعمليات قتل خارج نطاق القضاء وحرمان من الرعاية الصحية وتعذيب طال أصحاب الإبداع.
ومن بين الأسماء التي توثقها صفحات التقرير الفنانة الشابة شادن حسين “شادن غردود”، التي اغتيلت بعد يوم واحد فقط من نشرها رسائل سلام وتوثيقًا لفظائع الحرب.