أول كلمة لرئيس سوري منذ 1967.. شاهد: خطاب أحمد الشرع في الأمم المتحدة

دعا الرئيس السوري أحمد الشرع المجتمع الدولي للوقوف إلى جانب بلاده في مواجهة المخاطر الإسرائيلية، واحترام سيادة ووحدة الأراضي السورية.

وقال خلال كلمته أمام اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، الأربعاء، إن هذه التهديدات لم تتوقف منذ الثامن من ديسمبر/كانون الأول الماضي وحتى اليوم، مضيفا أن السياسات الإسرائيلية تسعى لاستغلال المرحلة الانتقالية في سوريا بما يخالف الموقف الدولي الداعم للشعب السوري. وأكد أن بلاده تعتمد على الحوار والدبلوماسية لتجاوز هذه الأزمة، مجددا التزام سوريا باتفاق فض الاشتباك لعام 1974.

اقرأ أيضا

list of 4 itemsend of list

وجاءت كلمة الشرع أمام اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، وهي المرة الأولى التي يعتلي فيها رئيس سوري هذا المنبر منذ عام 1967، محملة برسائل سياسية وأخرى إنسانية، عكست ملامح التحول الذي شهدته سوريا بعد سقوط النظام السابق، وسط فرحة شعبية عارمة تجلت في مختلف المحافظات حيث تجمع السوريون أمام شاشات عملاقة نصبت في الساحات والشوارع لمتابعة كلمة رئيسهم.

واستهل الشرع كلمته باستذكار ما مر به الشعب السوري من مآس على يد النظام السابق، الذي قال إنه قتل نحو مليون إنسان، وشن أكثر من 200 هجوم بالأسلحة الكيماوية، وهجّر 14 مليونا، ودمر قرابة مليوني منزل، لكنه شدد على أن الشعب تمكن من تنظيم صفوفه وخوض معركة عسكرية وصفها بـ”الخاطفة”، أعادت الحق إلى أصحابه دون أن تتسبب بتهجير المدنيين أو قتلهم، وعدّها “معركة المظلومين والمقهورين ضد الظلم والاستبداد”.

وأضاف “لقد انتصرنا لأمهات الشهداء والمفقودين، انتصرنا لمستقبل أبنائنا وأبنائكم، وحولنا سوريا من بلد يصدر الأزمات إلى فرصة تاريخية لإحلال الاستقرار والسلام والازدهار”.

مواجهة التحديات الداخلية

الشرع أكد أن الإنجاز السوري الفريد والتكاتف الشعبي الكبير دفع أطرافا عدة لمحاولة إثارة النعرات الطائفية والاقتتالات الداخلية بهدف تقسيم البلاد وتمزيقها، لكنه شدد على أن الشعب كان يملك من الوعي ما يحول دون ذلك. وكشف عن تشكيل لجان لتقصي الحقائق، وتعهد بتقديم كل من تلطخت يداه بدماء الأبرياء للعدالة.

وأشار إلى أن حكومته وضعت منذ سقوط النظام السابق سياسة واضحة الأهداف تقوم على الدبلوماسية المتوازنة، والاستقرار الأمني، والتنمية الاقتصادية.

وقال “عملنا على ملء فراغ السلطة، دعونا إلى حوار وطني جامع، وأعلنا حكومة ذات كفاءات، وعززنا مبدأ التشارك، وأعدنا هيكلة المؤسسات المدنية والعسكرية تحت مبدأ حصر السلاح بيد الدولة”.

العلاقات الدولية وإعادة الإعمار

وعلى الصعيد الخارجي، أوضح الشرع أن سوريا استعادت علاقاتها الدولية عبر نشاط دبلوماسي مكثف، وبدأت كبرى الشركات الإقليمية والدولية بالدخول إلى السوق السورية للمساهمة في إعادة الإعمار، وشكر الرئيس الشرع تركيا وقطر والسعودية والدول العربية والإسلامية كافة والولايات المتحدة والاتحاد الأوربي، على مساعداتها ودعمها خلال الفترة الماضية.

وطالب برفع العقوبات بشكل كامل “حتى لا تكون أداة لتكبيل الشعب السوري ومصادرة حريته من جديد”.

دعم غزة والقضايا العادلة

وختم الرئيس السوري كلمته بالتأكيد على دعم أهل غزة وأطفالها وسائر الشعوب التي تتعرض للانتهاكات، داعيا إلى وقف الحرب فورا، وقال “نحن من أكثر الشعوب التي تشعر بحجم معاناة الحرب والدمار، ولذلك نمد يدنا بالسلام ونقف مع المظلومين”.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان