“أضواء خضراء”.. طائرات مسيرة مجهولة تحلق فوق كوبنهاغن ووزير الدفاع الدنماركي يتهم “طرفا محترفا” (فيديو)

أعلنت الشرطة الدنماركية صباح اليوم الخميس أن طائرات مسيّرة حلقت فوق عدد من مطارات البلاد ما تسبب في إغلاقها لعدة ساعات، وذلك بعد حادث مماثل هذا الأسبوع أدى إلى إغلاق مطار كوبنهاغن.

وفي وقت لاحق اليوم، أعادت السلطات فتح مطارات في غرب البلاد بعد إغلاق دام لساعات إثر تحليق طائرات مسيرة مجهولة الهوية في مجالها الجوي خلال الليل، في ثاني واقعة أمنية من نوعها هذا الأسبوع.

وزير الدفاع الدنماركي، ترويلز لوند بولسن، مع مسؤولين خلال مؤتمر صحفي- كوبنهاغن 25 سبتمبر/أيلول(رويترز)

توغل الطائرات المسيرة

وقالت الشرطة الدنماركية إن مطار “بيلوند” ثاني أكبر مطارات البلاد، أغلق لمدة ساعة، وأغلق مطار أولبورج، الذي يستخدم للرحلات التجارية والعسكرية، لمدة ثلاث ساعات بسبب توغلات الطائرات المسيرة في وقت متأخر من مساء أمس الأربعاء.

كما شوهدت طائرات مسيرة بالقرب من مطاري إسبيرج وسونابورج، بالإضافة إلى قاعدة جوية تضم بعض الطائرات المقاتلة من طراز إف-16 وإف-35، وتقع جميع هذه الأماكن الخمسة في شبه جزيرة غرب الدنمارك.

وقال أحد السكان، إنه رأى أضواء خضراء وامضة قادمة من غرب مطار أولبورج، وفي مقطع فيديو أرسله لرويترز، شوهد الضوء وهو يبتعد عن المطار باتجاه الغرب.

“الهجوم الأخطر على البنى التحتية”

وجاء الحاث بعد يومين من تنديد الدنمارك بـ”هجوم” على بناها التحتية عقب تحليق مسيّرات مجهولة المصدر فوق مطار العاصمة كوبنهاغن.

ووقعت حوادث الأسبوع الراهن بعد أحداث مماثلة في بولندا ورومانيا، وخرق مقاتلات روسية المجال الجوي لإستونيا، ما يفاقم حدة التوتر في ضوء الغزو الروسي المستمر لأوكرانيا.

ورُصدت الطائرات المسيّرة في الدنمارك فوق مطارات ألبورغ (شمال) وإيسبيرغ (غرب)، وسوندربورغ وقاعدة سكريدستروب في الجنوب، قبل أن تغادر هذه المواقع.

وبحسب الشرطة فقد أدّى هذا الخرق مساء الأربعاء إلى إغلاق مطار ألبورغ الذي يُعتبر من الأكبر في البلاد بعد كوبنهاغن، وأعيد فتحه بعد ساعات.

“لم نتمكّن من القبض على المشغّلين”

وقال كبير مفتشي الشرطة المحلية، في بيان “فيما يتعلّق بما جرى في مطار ألبورغ..لم يكن من الممكن إسقاط الطائرات المسيّرة التي حلقت فوق منطقة واسعة جدا على مدى ساعتين.. كذلك فنحن حتى الآن لم نتمكّن من القبض على مشغّليها”.

وأوضحت الشرطة الدنماركية أنّ هذه الطائرات المسيّرة “كانت تحلق بأضواء وتمّ رصدها من الأرض، لكن لم يتضح بعد نوعها أو ما هي دوافعها” وقالت إنها تحقّق بالتعاون مع جهاز الاستخبارات والجيش لجلاء ملابسات هذا الخرق.

كانت رئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن قد أعلنت الثلاثاء أن المسيّرات التي تسببت بإغلاق مطار كوبنهاغن مثّلت “الهجوم الأخطر” على البنى التحتية الحيوية في البلاد.

وقالت إن ما حدث، كان الهجوم الأخطر على البنى التحتية الدنماركية الحيوية حتى اللحظة مشيرة الى أنه يتوافق مع الاتجاه الذي ظهر أخيرا “لهجمات أخرى بالمسيّرات وعمليات خرق المجال الجوي وهجمات القرصنة التي تستهدف المطارات الأوروبية”.

“طرف محترف”

أما وزير الدفاع الدنماركي ترويلس لوند بولسن فقد أكد اليوم الخميس أن تحليق المسيّرات الذي تسبب في إغلاق مطارات محلية مرتين هذا الأسبوع هو عملية ممنهجة يقف خلفها “طرف محترف”.

وقال في مؤتمر صحفي “لا شك أن كل شيء يشير إلى أن هذا من عمل طرف محترف، خاصةً عندما نتحدث عن عملية ممنهجة كهذه في مواقع عدة في وقت واحد تقريبا.. هذا ما أُعرّفه بأنه هجوم مركّب بأنواع مختلفة من الأسلحة”.

المصدر: رويترز

إعلان