وزير الخارجية العراقي: التغيير في المنطقة يمر عبر واشنطن ..وهذا موقفنا من التطبيع مع إسرائيل (فيديو)

قال وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين، في حديث مع قناة الجزيرة مباشر، إن الاعترافات الدولية الأخيرة بالدولة الفلسطينية تُعدّ تتويجاً لنضال الشعب الفلسطيني الطويل، لكنها لا تكفي ما لم تتبعها خطوات عملية على الأرض، مشيرا إلى أن الشعب الفلسطيني ما زال يتعرض للقصف في حين هناك خطط لتهجيرهم مع استمرار إسرائيل في ضم مزيد من الأراضي.

أكد الوزير العراقي، أن موقف العراق ثابت في إدانة العدوان الإسرائيلي، مشدداً على ضرورة فتح ممرات آمنة لإيصال المساعدات الإنسانية إلى غزة.

اقرأ أيضا

list of 4 itemsend of list

وأشار حسين، إلى أن إسرائيل تمضي في سياسة ضم الأراضي بالضفة وغزة، وتسعى إلى تهجير الفلسطينيين قسرًا من أرضهم، معتبراً أن هذا يفاقم الأزمة ويهدد الأمن الإقليمي.

وحول التنسيق العربي والجهود العربية، بخصوص القضية الفلسطينية قال الوزير العراقي، إن السياسات القائمة في المنطقة، “هي سياسة فرض القوة وإبراز القوة وليس سياسة حق تقرير المصير والالتزام بالقانون الدولي والالتزام بعدم التدخل في شؤون الاخرين”، مؤكدا أن السياسة في الوقت الحاضر تتعلق بمن له القوة ومن يستطيع ان يفرض كل شيء”.

ترامب خلال اللقاء مع عدد من قادة الدول العربية والإسلامية
ترامب خلال اللقاء مع عدد من قادة الدول العربية والإسلامية (الفرنسية)

“واشنطن اللاعب الأهم”

وأضاف وزير الخارجية العراقي، أن بلاده ترى حاجة ماسةً للتواصل مع الإدارة الأمريكية للضغط على إسرائيل من أجل وقف الحرب، لافتًا إلى أن ردود الفعل الدولية حتى الآن جاءت ضعيفة رغم التغييرات في موازين القوى بالشرق الأوسط.

وأوضح أن مفتاح التغيير في المنطقة هو واشنطن، فهي صاحبة التأثير الأكبر في موازين القوى، مُنوّهًا على أن العمل الدبلوماسي يجب أن يتركز على الإدارة الأمريكية والكونغرس، مُضيفًا أن الحوار الذي جمع عددًا من القادة العرب والمسلمين مع الرئيس الأمريكي ترامب، في نيويورك، كان خطوة إيجابية، لكنه بحاجة إلى استمرارية.

اجتماعات فيينا حول الملف النووي الإيراني(رويترز)

 إيران وإسرائيل

وحول التصعيد الإيراني الغربي، عبّر حسين عن قلقه من فشل المفاوضات مع الترويكا الأوروبية وعودة الحديث عن عقوبات سابقة على طهران تمتد إلى ما قبل عام 2015، محذرًا من أن غياب الحوار يفتح الباب أمام مسار خطير.

وقال إن اندلاع حرب بين إيران وإسرائيل سيجعل سماء وأرض العراق ساحة لها، وهو ما يثير مخاوف جدية على مستقبل المنطقة برمتها.

وعن وجود محاولات عراقية لتقريب وجهات النظر بين الغرب وإيران بخصوص ملفها النووي، اكتفى الوزير فؤاد حسين بالقول: “ايران هي من تقوم بهذه المسألة وايران الان موجودة في نيويورك والوفد الإيراني والرئيس الايراني ووزير الخارجية الايراني موجودون في نيويورك، فهم يقومون بهذا التواصل”.

غارات إسرائيلية على إدلب شمالي سوريا (غيتي)

الملف السوري

أشار الوزير إلى أن العراق يتمنى الاستقرار في سوريا، خصوصًا وأن الوضع هناك ينعكس سلبًا على الأمن العراقي بسبب وجود خلايا إرهابية قرب الحدود، مشيرا إلى تفاهمات مستمرة مع دمشق خاصة في الملف الأمني.

وأكد أن العراق يسعى لدعم عملية سياسية شاملة في سوريا تضمن استقرارها، وتشمل جميع مكونات المجتمع السوري دون إقصاء، لافتًا إلى أن الضربات الإسرائيلية المستمرة تضيف تعقيدًا جديدًا للمشهد، رغم وجود مساعي بين الطرفين للحوار الأمني ووقف الاستهداف الإسرائيلي للأراضي السورية.

وشدد الوزير العراقي على أن ما تقوم به سوريا من حوار أمر سيادي يخصها، قائلا:”هذه المسائل تخص الحكومة السورية والادارة الجديدة في سوريا. ولكن نحن. نتمنى الاستقرار لسوريا واستقرار سوريا مجتمعا ودولة وحكومة لصالح العراق

كما تحدث فؤاد حسين عن تطور العلاقة مع دول مجلس التعاون الخليجي، مشيرًا إلى تعاون مثمر في مجال الطاقة، حيث بدأ ربط الشبكة الكهربائية الخليجية مع العراق لتأمين احتياجاته.

التطبيع خط أحمر

وحول مسألة الحوار مع إسرائيل، على غرار ما قامت به دول عربية في المنطقة، شدّد حسين على أن العراق محكوم بقانون وطني يمنع أي شكل من أشكال التواصل أو التطبيع مع تل أبيب، مؤكدًا أن هذا الموقف غير قابل للتغيير.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان