الشرطة الهندية تعتدي بوحشية على مسلمين شاركوا في مسيرة رفعت شعار “أحب محمدا” (فيديو)

تحولت مسيرة سلمية خرج فيها مسلمون في ولاية أوتار براديش شمالي الهند، بعد صلاة الجمعة، إلى ساحة للمواجهات بين المشاركين في المسيرة والشرطة الهندية.
ولجأت الشرطة الهندية إلى العنف المفرط في تعاملها مع المتظاهرين، واعتدت بوحشية عليهم، مما أسفر عن إصابة العشرات بينهم أطفال ومُسنون.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4الذكاء الاصطناعي يشيطن المسلمين في الهند.. ما القصة؟ (شاهد)
- list 2 of 4الهند.. أستاذ جامعي متقاعد يعرّف بمعاناة غزة على طريقته في دلهي (فيديو)
- list 3 of 4حملة “أحب محمدا” تتحول إلى احتجاجات واسعة في الهند (فيديو)
- list 4 of 4يستثني الهندوسية.. قانون يقيد التحول الديني يثير غضب المسلمين في راجستان الهندية (فيديو)
وجاءت المسيرة التي حملت عنوان “أحب محمدا صلى الله عليه وسلم” ردا على حادثة أثارت غضبا واسعا، حين أقدمت شرطة مدينة كانبور بولاية أوتار براديش، في 9 سبتمبر/أيلول الجاري، على إزالة ملصق كُتب عليه “أنا أحب محمدا صلى الله عليه وسلم”، واعتقلت عددا من المواطنين المسلمين.
وسجلت الشرطة قضية ضد أكثر من 20 شخصا، بدعوى أنهم وضعوا اللافتة بهدف “زعزعة الوئام الطائفي”، بحسب ما صرح ك. ميشرا، رئيس قسم شرطة راواتبور بالولاية.
وقوبل التحرك الأمني بموجة انتقادات من شخصيات سياسية ودينية ومنظمات مدنية، إذ اعتبر كثيرون أن ما جرى يمثل استهدافا للمسلمين لمجرد تعبيرهم بشكل سلمي عن مشاعرهم الدينية.
حصار لمنزل زعيم مسلم
وجاءت المسيرة استجابة لدعوة محمد توقير رضا خان، أحد أبرز علماء الدين المحليين، لكن الشرطة فرضت عليه الإقامة الجبرية، ومنعته من مغادرة منزله يوم المسيرة. ورغم ذلك، سعى المئات إلى التجمع أمام منزله وفي محيط مسجد كوتوالي بمدينة باريلي.
وأعرب المئات من المحتشدين أمام منزل خان عن غضبهم إزاء رفض السلطات منحهم تصريحا رسميا للمسيرة وإلغائها في اللحظة الأخيرة.
وأظهرت مقاطع الفيديو المنتشرة على مواقع التواصل الاجتماعي أفراد الشرطة وهم يوقفون المسيرة بدلا من حمايتها، ثم ينهالون بالعصي على المشاركين فيها، مما أثار موجة غضب عارمة.
وأكد العديد من الأهالي أن المتظاهرين لم يخالفوا القانون، مشيرين إلى أن ما جرى كان اعتداء سافرا. وفي أحد المقاطع، ظهر مواطن وهو يشير إلى طفل مصاب قائلا “أي قانون انتهكوه حتى يُضرَبوا بهذا الشكل الوحشي؟”.
التهديد بإجراءات صارمة
عقب هذه الأحداث، صرَّح جانيندرا براتاب سينغ راثور، عضو المجلس التشريعي بالولاية عن حزب بهاراتيا جاناتا ووزير الدولة بحكومة الحزب “سيُحدَّد كل من يشارك أو يدعم هذه الحملة، وسنتخذ إجراءات صارمة ضد أي شخص يحاول تهديد الأمن والاستقرار في الولاية”.
وأضاف أن الحكومة “تتابع هذه المسيرة عن كثب”، وهو ما اعتبره مراقبون تهديدا مباشرا للمشاركين.
في المقابل، انتقد رافيداس مهروترا، الوزير السابق بحكومة الولاية وزعيم حزب “ساماجو وادي”، تصرفات الشرطة قائلا “شرطة باريلي استخدمت العصي ضد المتظاهرين وأصابت العديد منهم. إذا قال أحدهم: أنا أحب النبي محمد، فلا ينبغي أن يكون ذلك موضع اعتراض من حزب بهاراتيا جاناتا”.
وأضاف مهروترا “يمكن لأي شخص أن يقول: أنا أحب كريشنا أو أنا أحب ماهاكال (آلهة مقدسة عند الهندوس). حرية التعبير حق للجميع. ومن الواضح أن هذه الحكومة تستهدف فئات معيَّنة، وتتعمد استخدام القوة المفرطة ضدهم”.
أما مدير المنطقة، أفيناش سينغ، فأكد في تصريحات إعلامية أن “الوضع الآن مستقر وتحت السيطرة، ولم ترد أي تقارير عن وقوع أحداث جديدة”، داعيا المواطنين إلى الحفاظ على السلم والأمن العام.
